الاتحاد

الاقتصادي

ترامب يطالب العملات الرقمية بالخضوع للقواعد المصرفية

فيسبوك ستطلق عملتها المشفرة العالمية «ليبرا» في 2020 (رويترز)

فيسبوك ستطلق عملتها المشفرة العالمية «ليبرا» في 2020 (رويترز)

واشنطن (رويترز، أ ف ب)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأول بتكوين وعملة فيسبوك الرقمية المقترحة ليبرا وعملات مشفرة أخرى، وطالب بأن تسعى الشركات إلى ميثاق مصرفي وأن تُخضع نفسها للقواعد التنظيمية الأميركية والعالمية إذا كانت ترغب في أن «تصبح بنكا».
وكتب ترامب على تويتر «أنا لست من أنصار بتكوين والعملات المشفرة الأخرى، التي هي ليست أموالاً، والتي تتقلب قيمتها بشدة وتستند إلى اللاشيء».
وأضاف «إذا كانت فيسبوك وشركات أخرى ترغب في أن تصبح بنكاً، عليها السعي لميثاق مصرفي جديد وأن تصبح خاضعة لجميع القواعد التنظيمية المصرفية تماماً مثل باقي البنوك المحلية والدولية».
وقالت فيسبوك الشهر الماضي إنها ستطلق عملتها المشفرة العالمية في 2020. وستشكل فيسبوك و28 شريكاً، بينهم ماستركارد وباي بال هولدنجز وأوبر تكنولوجيز، اتحاد ليبرا لإدارة العملة الجديدة. ولا توجد بنوك في الوقت الراهن ضمن المجموعة.
ويعتزم بنك جيه بي مورجان تشيس آند كو، أكبر بنك أميركي من حيث الأصول، إطلاق عملة رقمية خاصة به.
إلى ذلك، قال ترامب، إنه يستضيف اجتماعاً لمسؤولي شركات التكنولوجيا الكبرى في البيت الأبيض خلال الأسابيع المقبلة، بعد هجومه على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما يتردد عن تحيزها ضد المحافظين.
وأعلن ترامب عن الاجتماع- الذي لا تزال تفاصيله غير واضحة- في لقاء قمة لوسائل التواصل الاجتماعي في واشنطن، حضرها عدد من الناشطين المحافظين واليمينيين البارزين، حيث تعهد الرئيس باستكشاف خطوات تنظيمية «لحماية حرية التعبير».
ونفت وسائل التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«تويتر» بشدة وجود أي تحيز سياسي من جانبها.
وقال ترامب: «يجب ألا تفرض شركات التكنولوجيا الكبرى أي رقابة على أصوات الشعب الأميركي».
وكان ترامب طالب «بحلول تنظيمية وتشريعية» لما وصفه بمعاملة غير عادلة من قبل منصات الإنترنت الكبرى لمستخدميها المحافظين، مصعداً هجومه على المجموعات العملاقة في سيليكون فالي. وجاءت تصريحات ترامب خلال «قمة» لوسائل التواصل الاجتماعي في البيت الأبيض استثنى منها شركات إنترنت، فيما دعا مجموعات ونشطاء محافظين تعرضوا للرقابة أو الحظر على وسائل التواصل الاجتماعي.
لكنه قال إنه سيدعو تلك الشركات في الأسابيع القادمة إلى «اجتماع كبير ومحادثة حقيقية» حول الموضوع.
وترامب المستخدم المواظب على تويتر مع أكثر من ستين مليون متابع، كرر رغم ذلك شكاويه من «انحياز فظيع» على وسائل التواصل الاجتماعي وتعهد بالرد.
ولم يعرض مقترحاً محدداً لكنه قال إنه بصدد توجيه إدارته «لاستكشاف جميع الحلول التنظيمية والتشريعية لحماية حرية التعبير لجميع الأميركيين».
وأثار هذا الاجتماع مخاوف من أن يكون البيت الأبيض يسعى لإلغاء الإطار القانوني الذي يحمي الخدمات الإلكترونية من المسؤولية بسبب مضامين مؤذية ينشرها آخرون على منصات تلك الخدمات.
وحذر نشطاء إنترنت وسواهم من أن إلغاء الحماية -- المنصوص عليها في الفقرة 230 من قانون 1996 -- يمكن أن يقوض حماية حرية التعبير والنظام الذي يسهم في عمل وتطوير الإنترنت.
ووقعت 27 منظمة للحقوق المدنية والرقمية و50 باحثاً قانونياً رسالة جاء فيها «على الحكومة ألا تطلب من - أو تجبر - وسطاء على إزالة كلام يحميه الدستور ولا تستطيع الحكومة أن تمنعه مباشرة».
وقالت الرسالة إن تلك الطلبات من شأنها انتهاك التعديل الأول للدستور الأميركي حول حرية التعبير.
وأضافت «كما أن فرض مسؤولية واسعة على خطاب المستخدم، يقدم حافزاً للخدمات كي تخطئ من ناحية إزالة الخطابات، ما يتسبب برقابة مفرطة بل حتى تجنب توفير منصات خطابية كليا».
وقال اريك جولدمان رئيس معهد قانون التكنولوجيا العالية في جامعة سانتا كلارا إن البند 230 جعل الإنترنت الحديث والمحتوى الصادر عن المستخدم، ممكنا. وأضاف «وما كانت أكثر المواقع الاجتماعية شعبية اليوم لتنطلق، ولبدا الإنترنت مثل كابل».
وكثيرا ما قال ترامب إن مجموعات مثل فيسبوك وجوجل وتويتر -- التي لم تدع للقمة -- تمارس التمييز ضده وضد مؤيدوه، رغم العديد الكبير لمتابعيه على تويتر.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات نشرتها وزارة الخزانة أمس الأول، أن الحكومة الأميركية سجلت عجزاً في الميزانية بلغ ثمانية مليارات دولار في يونيو.
وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا عجزاً قدره 6.35 مليار دولار.
وقالت الخزانة إن الإنفاق الاتحادي في يونيو بلغ 342 مليار دولار، منخفضاً 12 بالمئة عن الشهر نفسه من العام الماضي في حين ارتفعت الإيرادات 6 % إلى 334 مليار دولار.
وبلغ العجز في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية 747 مليار دولار مقارنة مع 607 مليارات دولار في الفترة نفسها من السنة المالية السابقة.
وتبدأ السنة المالية في الولايات المتحدة في أول أكتوبر.

اقرأ أيضا

المصارف تكثف جهودها لتوطين الوظائف الحيوية