الاتحاد

الاقتصادي

إنتاج النفط الأميركي يفوق الطلب العالمي "المتعثر"

حقل نفط في الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)

حقل نفط في الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)

لندن (رويترز)

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس، إن ارتفاع إنتاج النفط الأميركي سيفوق الطلب العالمي المتعثر، ويؤدي إلى تراكم كبير للمخزونات في أنحاء العالم في الأشهر التسعة القادمة.
ويبدو أن التوقعات تنبئ بالحاجة إلى أن تخفض «أوبك» وحلفاؤها الإنتاج لتحقيق توازن في السوق على الرغم من تمديد اتفاقهم القائم، متوقعة انخفاض الطلب على نفط أوبك إلى 28 مليون برميل يومياً فقط في أوائل 2020.
وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري «شح الإمدادات في السوق ليس المشكلة في الوقت الراهن ويبدو أن أي إعادة للتوازن قد تأجلت إلى المستقبل».
وأضافت «من الواضح أن هذا يمثل تحدياً كبيراً لأولئك الذين يتولون مهمة إدارة السوق» في إشارة إلى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين حلفاء مثل روسيا.
وتابعت الوكالة أن الطلب على نفط أوبك في أوائل 2020 قد ينخفض إلى 28 مليون برميل يومياً فقط، مع زيادة الإنتاج من خارج أوبك في 2020، بمقدار 2.1 مليون برميل يومياً، إذ من المتوقع أن يأتي مليونا برميل يومياً بالكامل من الولايات المتحدة.
وعند مستويات إنتاج أوبك الحالية البالغة 30 مليون برميل يومياً، تتوقع وكالة الطاقة احتمال ارتفاع المخزونات العالمية، بمقدار 136 مليون برميل بحلول نهاية الربع الأول من 2020.
وأبقت الوكالة التي مقرها باريس على توقعاتها للطلب على النفط في الفترة المتبقية من 2019 وفي 2020، مشيرة إلى توقعات بتحسن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ونمو للاقتصاد الأميركي كعوامل مشجعة.
وقالت «هناك مؤشرات على تدهور الأنشطة التجارية والتصنيعية. البيانات في الآونة الأخيرة تُظهر أن إنتاج قطاع الصناعات التحويلية عالميا انخفض في الربع الثاني من 2019 للمرة الأولى منذ أواخر 2012 وأن الطلبات الجديدة تراجعت بوتيرة سريعة».
وقالت وكالة الطاقة إن الأسواق قلقة إزاء تصاعد التوتر بين إيران والغرب بشأن ناقلات النفط التي تغادر الخليج، لكن المخاوف بشأن الإمدادات طغت على الحوادث التي وقعت في مسارات الشحن البحري بالمنطقة.
وقالت الوكالة «التأثير على سعر النفط كان محدوداً مع عدم وجود علاوة حقيقة لأمن الإمدادات... في الوقت الحالي، العمليات البحرية في المنطقة قريبة من الوضع الطبيعي والأسواق مازالت هادئة».
ودفع تشديد الولايات المتحدة للعقوبات على الخام الإيراني صادرات طهران النفطية للانخفاض بواقع 450 ألف برميل يومياً إلى 530 ألف برميل يومياً قرب أدنى مستوى في ثلاثين عاماً.
وحومت أسعار النفط قرب أعلى مستوى في ستة أسابيع أمس في الوقت الذي خفض فيه منتجو النفط الأمريكيون في خليج المكسيك إنتاجهم بأكثر من النصف في مواجهة عاصفة استوائية، وفي الوقت الذي ما زالت فيه التوترات محتدمة في الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 06.06 بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 53 سنتاً أو 0.8% إلى 67.05 دولار للبرميل. وتراجع خام القياس العالمي عند التسوية أمس الأول 0.7%، بعد أن بلغ أعلى مستوياته منذ 30 مايو عند 67.65 دولار للبرميل.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 42 سنتا أو 0.7% إلى 60.62 دولار للبرميل. وسجل الخام القياسي الأميركي أعلى مستوياته منذ 23 مايو في الجلسة السابقة عند 60.94 دولار.
وبحلول أمس الأول، خفضت شركات النفط في خليج المكسيك الإنتاج بأكثر من مليون برميل يوميا أو ما يعادل 53% من إنتاج المنطقة، بسبب العاصفة الاستوائية باري التي قد تصل اليوم السبت إلى ساحل لويزيانا. وتراجعت مخزونات النفط الخام الأميركية لأربعة أسابيع على التوالي. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام انخفضت 9.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الخامس من يوليو، بما يتجاوز ثلاثة أمثال الانخفاض البالغ 3.1 مليون برميل الذي توقعه المحللون.
وقال كيم كوانج راي، المحلل لدى سامسونج فيوتشرز في سيؤول، إن من المتوقع أن يظل خام برنت وخام غرب تكساس عند المستويات الحالية بفعل الانخفاض الحاد لمخزونات الخام الأميركية والمخاطر الجيوسياسية.
كما تسلط مزاعم سعي إيران لاعتراض سبيل ناقلة ذات ملكية بريطانية الضوء على التوترات في الشرق الأوسط في أعقاب هجمات على ناقلات وإسقاط إيران لطائرة أميركية مسيرة في يونيو.

اقرأ أيضا

المصارف تكثف جهودها لتوطين الوظائف الحيوية