الاتحاد

عربي ودولي

بريطانيا تعترف بأنها باعت النرويج مياهاً ثقيلة نقلتها إلى إسرائيل

لندن - أ ف ب: أقرت بريطانيا بانها باعت 25 طنا من المياه الثقيلة التي يمكن استخدامها في صنع اسلحة نووية، في الخمسينات الى النرويج كانت مخصصة في الواقع لاسرائيل،وان لندن كانت تعلم ان النرويج· وافاد تحقيق بثه برنامج 'نيوزنايت' في تلفزيون 'بي·بي·سي' ان اتفاقا فاوضت بشأنه لندن لتصدر الى النرويج مياها ثقيلة مركبة من اوكسيد الدتريوم ونظير الهيدروجين (دي-20) وتستخدم كعنصر مبطىء للنوترون في المفاعلات النووية· وتظهر الوثائق التي استندت اليها 'بي· بي ·سي' ايضا ان وزارة الخارجية كانت تعلم على ما يبدو ان اسرائيل تحاول سريا شراء اليورانيوم من جنوب افريقيا·
وطالب جيريمي كوربين النائب في تيار اليسار في حزب 'العمال' الذي يرأسه رئيس الوزراء توني بلير بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية· وقال 'لقد كنا طرفا في تطوير منشأة نووية في اسرائيل استخدمت لصنع السلاح الذري والنرويج لم تكن سوى غطاء'·
ولا تعترف اسرائيل مطلقا بامتلاكها ترسانة نووية لكن عددا من الخبراء الاجانب يؤكدون استنادا الى شهادة التقني النووي الاسرائيلي مردخاي فعنونو ان اسرائيل تملك حوالى مئتي رأس نووية وكذلك صواريخ بعيدة المدى·
واوضح وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية كيم هاولز ان الامر لم يكن يتعلق الا ببيع النرويج فائضا من المياه الثقيلة بحسب 'بي·بي·سي·'
واقر متحدث باسم الوزارة بعد ذلك بانه بالرغم من ان الامر كان يتعلق باتفاق لا يخص سوى بريطانيا والنرويج، الا ان لندن كانت تعلم بان الوجهة النهائية كانت اسرائيل· وقال المتحدث 'ان الوثائق تدل على اننا اعطينا موافقتنا على نقل 25 طنا من المياه الثقيلة· كنا نعلم في تلك اللحظة ان النرويج كان لديها مشروع لبيعها الى منظمة الطاقة الذرية الاسرائيلية'·لكن الوثائق الصادرة عن الهيئة النووية البريطانية، 'مصلحة الطاقة الذرية البريطانية' التي استندت اليها 'بي· بي· سي' والتي تعود الى العام 1958 تشكك في الموقف البريطاني القائل بان لندن لم تكن تعلم ان اسرائيل كانت الوجهة النهائية للوقود·
وافادت الوثائق ان بريطانيا اشترت الكثير من المياه الثقيلة من شركة نرويجية وكانت ترغب في اعادة بيع الفائض لشركة نرويجية اخرى 'نوراتوم' التي كانت تريد بيعها مجددا لاسرائيل·
وقالت الهيئة البريطانية في رسالة الى مسؤول في الخارجية البريطانية الذي اعطى الموافقة الرسمية على الصفقة ان 'الزبون الجديد كان منظمة الطاقة الذرية الاسرائيلية' كما افادت 'بي· بي· سي'·

اقرأ أيضا

سوريا تتصدى لـ "أهداف معادية" في دمشق