الاتحاد

عربي ودولي

المفوضية تسمح لصدام وأعوانه بالتصويت في الانتخابات

بغداد - وكالات الانباء: اشتعلت حمى التصريحات النارية عشية الانتخابات التشريعية المقررة يوم الخميس المقبل، حيث شن رئيس الوزراء السابق اياد علاوي هجوما عنيفا على الحكومة الحالية برئاسة ابراهيم الجعفري محملا اياها مسؤولية غياب الامن واحتمال وقوع حرب اهلية· فيما حذر عبد العزيز الحكيم رئيس قائمة الائتلاف العراقي الموحد من عواقب تزوير نتائج الانتخابات المقبلة، داعيا الى ضرورة وجود مراقبة حقيقية لصناديق الاقتراع· في وقت اعلنت المفوضية العليا المستقلة عن السماح للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين واعوانه الذين يحاكمون بقضية الدجيل بالتصويت في الانتخابات·
وقال علاوي في كلمة أمام مؤتمر لطلبة وطالبات العراق ان الحكومة الحالية تسببت بمشاكل حقيقية وجذرية في العراق فالامن قد غاب باكمله عن الشوارع والخدمات تدهورت بشكل مدمر في الحياة وتوقفت الحياة الاقتصادية وتكونت جيوش من العاطلين، واضاف ان الحكومة الحالية متهمة بكل ما يجري من انتهاك لحقوق الانسان وتواجد مكثف للميليشيات المسلحة التي اصبحت هي المسؤولة عن تنفيذ قانونها وليس قوانين البلاد·
واتهم علاوي الحكومة الحالية بالمسؤولية عن غياب الامن، وقال ان الحكومة الحالية لا تعرف كيف تتعامل مع الارهاب وتقضي عليه وانها تسلم المقاليد الى المسلحين غير النظاميين ويتصاعد القتل والارهاب والخطف والقتل الجماعي، وتساءل:'هل يمكن لنا ان نثق بحكومة غرقت بالفساد الاداري والمالي واتخذت قرارا برفع سعر الوقود الان ينفذ بعد الانتخابات بايام من دون التشاور مع الجمعية الوطنية'، واضاف ان الحكومة الحالية لا تتدخل لحماية المواطنين وتسكت عن الخروقات المتعلقة بارهاب المواطنين وارهاب المرشحين وقتلهم·
وحذر علاوي من احتمال انزلاق البلاد الى حرب اهلية بسبب ممارسات ادت الى تدخل دول في الشان العراقي، وقال:'لقد جعلت هذه الممارسات العراق بلدا مقسما ضعيفا وللاسف على شفا حرب اهلية قد تعصف به وبكيانه مما اتاح المجال بتدخلات من دول خارجية غير مقبولة فاصبحنا مرتهنين للشرق ومحكومين من الغرب'، واضاف ان قائمته التي يتراسها اعدت مشروعا وطنيا يستهدف النهوض بالوطن وازدهاره واعادة اعماره يتأسس على الايمان بالهوية العراقية والوحدة الوطنية على العكس من مشاريع الاستقطاب الطائفية والجهوية، وتابع قائلا:'نحن على مفترق الطرق تماما فاما النهوض والانتصار واما الانهيار فالعراق ومستقبله هما مسؤولية الشعب ولا بديل عن وحدة العراق ففي ذلك الامل وفي ذلك الانتصار ولكي يعود العراق الى العراقيين من دون سيطرة الغرب والارتهان الى الشرق'·
اما الحكيم فقال من جانبه امام تجمع آخر ان التلاعب بنتائج الانتخابات المقبلة ستكون له عواقب وان الائتلاف الموحد لن يسكت اذا وقعت حالات تزوير، محذرا من وقوع مثل هذه الحالات وحدوث اي تلاعب باصوات الناخبين من خلال برامج الكمبيوتر التي تصل الى اعداد الناخبين كما حدث في الانتخابات الماضية، داعيا الى ضرورة وجود مراقبة حقيقية لصناديق الاقتراع والاشراف والرقابة الحقيقية لعد الاصوات·
وطالب الحكيم بان تقوم اللجان المشرفة على الانتخابات في المناطق العراقية بالاعلان عن النتائج قبل ارسالها الى بغداد، وقال ان الشعب يجب ان يقتنع بعدم وجود حالات تزوير والا فاننا كائتلاف موحد سنتخذ الموقف القوي المناسب· وندد بدعوات بعض القوى الى تغيير بعض فقرات الدستور بعد الانتخابات، وقال:'توجد كيانات تبنت مخالفة الدستور الذي اقره الشعب وتسعى من اجل عدم الاعتراف به ومن اجل تغييره ومنها مصالح العراقيين في اقليم الوسط والجنوب، واضاف:'هذا نوع من انواع التحدي ولا بد من الوقوف بوجه هؤلاء ولن نسمح بالتعدي على ما تحقق من انتصارات للشعب'·
الى ذلك، أعلن عضو مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عبد الحسين الهنداوي انه يحق لصدام ومعاونيه المتهمين معه التصويت في الانتخابات البرلمانية، مشيرا الى ان المفوضية وفرت للمتهمين كافة المستلزمات لعملية الاقتراع فضلا عن تسجيل اسمائهم في سجل الناخبين كونه لم تصدر عليهم الاحكام بعد· في وقت نجا الرئيس السابق لمجلس بلدية النجف عدنان الزرفي الذي يخوض الانتخابات من محاولة اغتيال بقنبلة زرعت على جانب طريق مستهدفة موكبه واسفرت عن اصابة ثلاثة من حراسه·
من جهة ثانية، ينتظر ان تبدأ عمليات الاقتراع في الخارج بعد غد الثلاثاء ولمدة ثلاثة ايام وذلك تسهيلا للمقترعين للوصول الى مراكز التصويت في فترات زمنية مختلفة علما أن بعض الدول سيكون فيها الاقتراع يوميا لفترة 12 ساعة· وقال عضو مجلس المفوضية فريد ايار ان الدول التي سيجري الاقتراع فيها هي الدنمارك والسويد وبريطانيا ولبنان والنمسا والامارات العربية المتحدة والولايات المتحدة واستراليا وكندا والمانيا وايران وهولندا وسوريا وتركيا والاردن، مشيرا الى ان عدد المدن التي ستفتح فيها مراكز انتخابية هي 38 مدينة بواقع 108 مراكز اما عدد محطات الاقتراع فستكون بحدود 521 محطة موزعة على المراكز·
وذكر ايار أنه لا يجوز لأي كيان سياسي أو ائتلاف مشارك في الانتخابات ان يضمن حملاته الانتخابية افكارا تدعو الى إثارة النعرات القومية أوالدينية أوالطائفية أوالقبلية أوالأقليمية سواء كان ذلك عن طريق الشعارات أو الصور أوالملصقات الجدارية والبث التلفزيوني أو غيرها من وسائل الاعلام المختلفة، كما يحظر على أي مرشح أن يقدم خلال الحملة الانتخابية هدايا اوتبرعات أو أي مساعدات أخرى أو يعد بتقديمها بقصد التأثير على التصويت والا تعرض لعقوبات ومساءلة قانونية·

اقرأ أيضا

واشنطن ستسمح بالاحتجاز غير المحدد بوقت لأطفال المهاجرين