عربي ودولي

الاتحاد

القيادة الفلسطينية ترفض إجراء مفاوضات سلام سرية مع الحكومة الإسرائيلية

أعلنت القيادة الفلسطينية أمس رفضها إجراء مفاوضات سلام سرية مع الحكومة الإسرائيلية بعد فشل محاولات استئناف المفاوضات الرسمية العلنية بوساطة الولايات المتحدة.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” عزام الأحمد لإذاعة فلسطين إن القيادة الفلسطينية رفضت مؤخراً اقتراحاً إسرائيليا لإجراء مباحثات سرية لإقرار بتفاهمات التوصل إلى اتفاق سلام ثنائي، وأضاف أنها رفضت “مرارا وتكرارا” اقتراحات من هذا النوع قدمها الجانب الإسرائيلي لفتح قنوات جانبية أو خلفية من أجل استمرار المفاوضات وبحث في قضايا الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي وأضاف “هذه مجرد لعبة خبيثة من جانب إسرائيل للتهرب من استحقاقات عملية السلام ومن مفاوضات جدية وحقيقية، لذلك نحن رفضنا ومازلنا وسنبقي نرفض مثل هذه اللقاءات”.
وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض اقتراحاً قدمه له وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك مؤخراً لفتح قنوات حوار سرية بينهما. وأضافت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “غير متحمس” لهذا الاقتراح. ونقت مصادر في مكتب باراك صحة النبأ، مضيفة أن باراك ليس في حاجة إلى قنوات سرية لإجراء مباحثات مع عباس لأنهما “يجريان محادثات كلما اقتضت الضرورة ذلك”.
وصرح رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات لإذاعة فلسطين بأن المفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية انتهت، كما فشلت محاولات فتح قنوات خلفية لمواصلتها، وأن الوضع الآن يتطلب اتخاذ المجتمع الدولي قرارت بشأن حل القضية الفلسطينية.
وذكر أنه سيتوجه إلى واشنطن اليوم الأربعاء لإجراء محادثات مع مسؤولين أميركيين فيها بشأن مصير عملية السلام، استجابة لدعوة من الإدارة الأميركية ولن يلتقي أي مسؤول إسرائيلي هناك.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي لصحفيين في واشنطن إن عريقات وكبير المفاوضين الإسرائيليين اسحق مولخو سيجريان محادثات منفصلة مع مسؤولين اميركيين، بينهم مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، ربما تشارك فيها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون. وقال “إن اللقاءات المرتقبة تندرج تحديداً في إطار جهودنا لتوجيه الطرفين نحو اتفاق إطار وإعادتهما إلى المفاوضات المباشرة”.
وقال عريقات “إن الموضوع الرئيسي الآن هو ما يجري في مدينة القدس بعد هدم فندق شيبرد والهجمة الاستيطانية الإسرائيلية من هدم للمنازل وطرد السكان من منازلهم وغيرها من عمليات فرض الحقائق على الأرض”. وأضاف أن تلك الممارسات إسرائيلية تسرع من عملية تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والمطالبة بوقفه فوراً. وأوضح أنه سيبلغ الإدارة الأميركية بهذا التوجه الفلسطيني والعربي.
وقال المراقب الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور لوكالة “رويترز” في نيويورك إنه من المحتمل وضع مشروع القرار في صيغته النهائية هذا الاسبوع للتصويت عليه الاسبوع المقبل، لكن لم يتم بعد إقناع الولايات المتحدة بتأييده. وأوضح “نحن على اتصال بالاميركيين وكل اعضاء مجلس الامن وحتى زعماء من جانبنا ومن الأوروبيين والآخرين على اتصال بالاميركيين لإقناعهم بأن هناك قيمة لتبني هذا القرار في مجلس الأمن”. وقال دبلوماسيون في المجلس الامن المكون من 15 عضوا انه يوجد تأييد واسع فيه لمشروع القرار.

اقرأ أيضا

مجلس التعاون يدين حادثي إطلاق النار في هاناو الألمانية