الاتحاد

الاقتصادي

برلمان الكويت يوافق مبدئياً على مشروع قانون هيئة أسواق المال

متعاملون في سوق الكويت للأوراق المالية حيث وافق البرلمان على مشروع قانون هيئة أسواق المال

متعاملون في سوق الكويت للأوراق المالية حيث وافق البرلمان على مشروع قانون هيئة أسواق المال

أقر مجلس الأمة الكويتي مبدئياً أمس مشروع قانون تأجل طويلا لتأسيس هيئة أسواق المال للإشراف على سوق الأسهم في خطوة تهدف لتعزيز الشفافية وجذب مزيد من المستثمرين الأجانب.
والكويت عضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) وبها ثاني أكبر بورصة عربية وهي البلد العربي الخليجي الوحيد الذي لا توجد به سلطة مخصصة للإشراف على البورصة التي تشوبها مخالفات بشأن الأسعار والإفصاح.
وقال أحمد الهارون وزير التجارة والصناعة للبرلمان أمس قبل التصويت المبدئي إن مشروع القانون سيعطي دفعة كبيرة للمسار الاقتصادي وسيضع البورصة الكويتية على قدم المساواة مع بورصات الدول المتقدمة.
ويدعو مشروع القانون الذي يضم 165 مادة إلى إنشاء هيئة لتنظيم أسواق المال يشرف عليها رئيس الوزراء وهي فقرة قد يتم تعديلها قبل التصويت النهائي.
وأقر البرلمان الكويتي مسودة القانون في مداولته الأولى أمس لكنه لم يحدد موعدا للتصويت النهائي. وبعد هذا التصويت يتعين حصول مشروع القانون على الموافقة النهائية من مجلس الوزراء وأمير البلاد.
وستشرف الهيئة على عمليات الطرح العام الأولي وعمليات الاندماج والاستحواذ وستملك السلطة لإصدار عقوبات على الانتهاكات تشمل غرامات تصل إلى 100 ألف دينار (348600 دولار) وعقوبات بالسجن تصل إلى خمس سنوات.
كما ستكون لها سلطة وقف أو إلغاء التداول في البورصة في حالة حدوث أزمة أو اضطرابات قد تضر بسوق الأسهم.
وستكون أيضا قادرة على اتخاذ الإجراء نفسه في حالة حدوث تلاعب من جانب متعاملين.
وسيقترح رئيس الوزراء أعضاء الهيئة الخمسة وسيتعين عليها رفع تقرير سنوي إليه.
وقال الوزير الهارون في تصريح للصحفيين إن مجلس الأمة اثبت اهتمامه الكبير في دعم المسار الاقتصادي “وهذا ما عكسته نتيجة” التصويت على القانون في مداولته الأولى والتي كانت بالإجماع.
وأشار الى أن هذا القانون “ستلحقه مجموعة أخرى من القوانين مثل قانون الشركات والمناقصات والتعامل الإلكتروني إضافة الى مراجعة لقانون الاستثمار الأجنبي”.
وأوضح الوزير الهارون أن جل القوانين الاقتصادية ستجد كل الرعاية والدعم من قبل مجلس الأمة لا سيما أن هناك تعاوناً كبيراً وملموساً من جانب لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية.
وذكر أن هناك بعض التعديلات والملاحظات على قانون هيئة أسواق المال مشيرا الى ان ابرزها ما يتعلق بتبعية الهيئة حيث ورد في مشروع القانون انها تتبع سمو رئيس الوزراء “وهذا ينطوي على شبهة دستورية” والمفروض أن تتبع الهيئة احد الوزراء والرأي يتجه نحو وزير التجارة.
وقال إن القانون الحالي تضمن عدداً كبيرا من المواد التي نصت على عقوبات معينة لحماية أوضاع السوق. ومثل غيرها من بورصات منطقة الخليج العربية تقول البورصة الكويتية إنها تحاول اتخاذ إجراءات صارمة ضد الانتهاكات التي ساهمت لسنوات في كبح الاستثمار الأجنبي في أسهمها رغم أنها لا تملك سوى سلطات ضئيلة نسبيا.
ولا تضطر الشركات سوى لنشر الحد الأدنى من البيانات كما تقوم بعض الشركات بتسريب أنباء تساهم في تحريك السوق أو حتى تعلن نتائجها عبر الصحف المحلية أولا أو في ساعات متأخرة من الليل أو في العطلات الأسبوعية وهو ما يثير قلق المستثمرين.
وتمتليء الصحف الكويتية يوميا بتقارير لا تستند إلى مصادر قد تكون صحيحة أو كاذبة لكن نادرا ما يرد المسؤولون على طلبات لتأكيدها أو نفيها.
وكانت أسهم شركة الاتصالات المتنقلة (زين) الكويتية ارتفعت بشدة لأسابيع في العام الماضي بدعم مضاربات محمومة وغموض بشأن مشترين محتملين لحصة في الشركة قبل صدور تأكيد رسمي بخصوص البيع.

اقرأ أيضا

«كهرباء دبي» تحصل على سعر تنافسي لمجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسـية