الاتحاد

الرياضي

«ماراثون زايد» في نيويورك.. العالم يجري إلى الخير

مشاركة قياسية يشهدها الماراثون عاماً بعد عام (الاتحاد)

مشاركة قياسية يشهدها الماراثون عاماً بعد عام (الاتحاد)

محمد البادع (نيويورك)
اليوم .. سيكون إماراتياً بامتياز على الأراضي الأميركية.
اليوم .. تصحو نيويورك على جلبة محببة اعتادتها في هذا التوقيت من كل عام .. البعض يسميه «يوم زايد».
اليوم .. يتجدد اللقاء للعام العاشر على التوالي مع ماراثون زايد الخيري في نيويورك والذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبدعم مجلس أبوظبي الرياضي برئاسة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، وتشهده حديقة سنترال بارك بنيويورك، بمشاركة قياسية يتوقع أن تصل إلى 20 ألف مشارك، حيث أغلق باب التسجيل بعد بلوغ السقف الخاص بقوانين إدارة الحديقة والشركة المنظمة «رود رنر» منذ أسبوع ببلوغ 13 ألف مشارك، ومنذ ذلك التاريخ يتم التسجيل فوق العدد للمشاركة التطوعية.
ويأخذ السباق الصفة الخيرية والإنسانية من ذهاب ريعه بالكامل لمؤسسة «هيلثي كيدني الأميركية» المتخصصة في عمل الأبحاث والدراسات الخاصة بعلاج أمراض الكلى.
ومع الوصول إلى النسخة العاشرة من السباق الذي بات علامة رياضية على الأراضي الأميركية، يمكن القول إنه لم يعد أحد من الأميركان يسأل: «ما هذا؟»، فقد اعتادوا في مثل هذه الفترة أن ترتفع أعلام الإمارات في الميادين، وأن يروا تلك الوجوه التي ألفوها، آتية إليهم بالمحبة والخير والسلام .. اعتادوا من الإمارات أن تنثر الخير على المحيا، وأن تأتيهم في صباح كالموعد، لتساهم في تخفيف الألم عن مرضى الكلى، ولتأخذ بيد رواد الخير إلى ساحة كبرى للعطاء.
وفي محيط حديقة سنترال بارك بنيويورك، يبدو غريباً أن كل الطرق تقودك إلى الإمارات.. فالكل يعرفها والجميع يشدون على أيدينا، يمنحوننا المزيد من الفخر أننا ننتمي إلى «أرض زايد»، وإن لم يكن من سبب لنجاح الماراثون سوى هذا فإنه يكفي، بعد أن بات رسالة إماراتية على الأراضي الأميركية .. رسالة عز وفخار، ويحسب للقائمين على تنظيم الماراثون بقيادة الفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، رئيس اللجنة العليا المنظمة للماراثون الخيري، رئيس نادي وفندق ضباط القوات المسلحة، أنهم وصلوا بنا إلى هذه النقطة من التطور اللافت، لنحجز مكاناً في قلب وعقل «الآخر» مستثمرين الخير والسلام.
ومن المنتظر أن تتجاوز أعداد المشاركين في السباق اليوم النسبة المقررة بمناسبة بلوغه الدورة العاشرة، والترتيبات المسبقة تعد باحتفالية فوق العادة ومهرجان في أكبر ميادين الحديقة حيث تقام مراسم تتويج الفائزين عند خط النهاية.
ومن خلال التنسيق والتعاون بين اللجنة المنظمة برئاسة الفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي وسفارة الإمارات في واشنطن بإدارة السفير يوسف العتيبة، تم الترتيب لفقرات كثيرة بعضها سيبدأ من الصباح مع المشاركين والبعض الآخر مع جمهور الحديقة عقب الانتهاء من مراسم التتويج، عبر سحوبات وبرامج ترفيهية وجوائز عينية ستقدم من خلال الشركات الراعية.
ويتوقع أن تستأثر خيمة حلبة مرسى ياس باهتمام خاص وإقبال زائد من جمهور السباق، لا سيما أن سيارة «الفورمولا-1» التي أخذت موقعها أمام الخيمة ستكون مزارا لمن يرغب في التقاط الصور التذكارية بجانبها، أو الجلوس في مقعد القيادة، وذلك في إطار الترويج لجائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 التي تقام على حلبة ياس في نوفمبر المقبل وسوف تتبارى بقية خيام الضيافة في استقطاب جمهور الحديقة والمشاركين ،وهي ستنتشر على شكل دائرة في الميدان الحجري الخاص بالمناسبات المهمة في الحديقة، وهي تخص: الاتحاد للطيران، هيئة أبوظبي للسياحة، متطوعي «تكاتف»، ومركز أبوظبي للبحوث والدراسات الاستراتيجية.
وعلى صعيد أبطال هذا الحدث الدولي، يظل البطل الكيني العالمي ليونارد باتريك كومون الذي سجل 27.35 دقيقة العام قبل الماضي، هو صاحب الرقم القياسي للسباق حتى الآن، وفي ضوء توقعات الأرصاد بجو صحو وعدم سقوط أمطار، ستكون الفرصة متاحة أمام النجوم المشاركين لتحطيم هذا الرقم وتسجيل رقم جديد، وقد وعد الإثيوبي تسيجاي بذلك، وقال إن السبب الوحيد الذي قد يمنعه هو سقوط الأمطار لأنها ستضطره إلى تقليل سرعته رغما عنه في بعض الأوقات، أما في حالة ما إذا كان الجو صحواً، فإنه قادر على تحقيق رقم جديد.

أكد أن الدعم السامي أساس النجاح
الكعبي: الماراثون «سفارة متنقلة» للدولة
أعرب الفريق «م» محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة العليا المنظمة عن سعادته ببلوغ السباق لدورته العاشرة، وقال إن المناسبة تستحق توجيه الشكر والإعراب عن امتنان اللجنة المنظمة لراعي السباق وصاحب فكرته النبيلة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فلولا توجيهات سموه ما بلغ السباق آفاق النجاح وما وصلنا لما نحن فيه الآن من احتفال بمرور عشر سنوات، وأيضا ما كتب لهذا السباق أن يكون سفارة متنقلة للدولة في الولايات المتحدة ومصر، ونقل الكعبي تحيات راعي السباق إلى المشاركين وحيا بوجه خاص مشاركة أبناء الإمارات من خلال الطلاب والمتطوعين، وأشاد بجهود الشركات والمؤسسات الراعية.
واختتم الكعبي تصريحه بالتأكيد على أن الهدف الخيري للسباق هو الذي تكفل بوصوله إلى المجتمع الأميركي، وذلل كل الصعوبات التي كان التنظيم يواجهها في البدايات، وقال: يكفي أن إدارة الحديقة وبلدية نيويورك أصبحتا تشاركان معنا في توسيع دائرة الحدث وفعالياته، وفي الدورة الماضية بالذات كان السباق مناسبة مهمة لطي صفحة التوتر والقلق الذي صادفه ماراثون بوسطن قبل شهر واحد من سباق نيويورك، وهذه مكانة اكتسبناها وسنحافظ عليها، من خلال استمرار السباق في حديقة سنترال بارك وعدم التفكير في نقله إلى مكان آخر، ولذلك تم التجديد منذ ساعات مع الشركة المنظمة رود رنر لعامين جديدين. (نيويورك - الاتحاد)


أكد أن السباق يحمل معاني إنسانية نبيلة
جمال السويدي يشارك للمرة الثانية

للمرة الثانية، يشارك الدكتور جمال سند السويدي المدير العام لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ضمن ضيوف الإمارات فيما يحضر السباق للمرة الأولى محمد الكمالي الأمين العام للجنة الأولمبية. وقد التقى بهما أمس الفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي ورحب بهما، وعقب اللقاء، صرح السويدي بأنه سعيد للحضور للمرة الثانية، مؤكداً أن السباق يحمل معاني إنسانية نبيلة ويوجه رسالة سلام إلى العالم من الإمارات باسم العرب والمسلمين، مضيفاً أن دولة الإمارات لها قصب السبق كونها أول دولة عربية تنظم سباقاً بهذا الحجم في الولايات المتحدة. وأبدى السويدي سعادته الكبيرة بمشاركة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في الحدث للمرة الثانية، حيث شارك بمجموعة من العدائين العام الماضي، وتم توزيع كتب عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه حتى يعرف الجميع مناقبه وإنجازاته. (نيويورك - الاتحاد)


رفع قيمة جوائز السيدات
50 ألف دولار ثمن الرقم القياسي

تم رفع قيمة جوائز السيدات بمناسبة الوصول إلى «عشرية السباق» لتصبح بنفس الفئات المعتمدة للرجال، وهي بالترتيب من المركز الأول حتى الثامن كالتالي: البطل والبطلة 25 ألف دولار، الثاني 10 آلاف دولار، الثالث 5 آلاف دولار، الرابع 3 آلاف دولار، الخامس ألفي دولار، السادس ألف دولار، السابع 800 دولار، الثامن 600 دولار. وتجدر الإشارة إلى أن الشركة المنظمة تقدم بدورها جوائز للفائزين من الأول حتى الخامس بواقع ألف دولار للبطل والبطلة، و750 دولاراً للوصيف، و500 دولار للثالث، و250 دولاراً للرابع، و100 دولار للخامس. والإجراء الثاني أعلنه الفريق محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة المنظمة في نهاية سباق العام الماضي، برفع قيمة المكافأة الخاصة بتحطيم الرقم القياسي للسباق للرجال والسيدات من 30 ألف دولار إلى 50 ألف دولار. ويذكر أن الرقم القياسي للرجال هو 27.35 دقيقة وسجله الكيني باتريك كومون في دورة عام 2011، وبالنسبة للسيدات تحمله الإثيوبية لورنا كيبلاجات وقدره (30.44) دقيقة وتم تسجيله عام 2002.
(نيويورك - الاتحاد)

تسيجاي وميري أبرز الأبطال

يشارك في السباق عدد من نجوم العالم، أبرزهم بالنسبة للرجال: الأثيوبي اتسيدو تسيجاي، الذي يحمل الرقم القياسي لبلده في سباق النصف ماراثون، وأفضل أرقامه بالنسبة إلى مسافة السباق (27.46) دقيقة، ورقمه بالنسبة في مسافة الـ 10 كيلومترات في المضمار (27.28.11) دقيقة، والكيني ستيفان سامبو الحائز المركز الثالث في سباق نصف ماراثون نيويورك 2014 والمركز نفسه في سباق زايد العام الماضي، وأفضل أرقامه لمسافة السباق (27.28.64) دقيقة.
وتتصدر قائمة السيدات الكينية ميري واكيرا صاحبة الميدالية الفضية في بطولة العالم 2014 للنصف ماراثون، وبطلة العالم في سباق الـ 10 كيلومترات والرقم المسجل باسمها للطريق هو (31.28) دقيقة.
(نيويورك - الاتحاد)

شيماء وحنان في القائمة
17مشاركاً من الإمارات

يشهد الماراثون هذا العام أكبر نسبة مشاركة من أبناء الدولة، حيث لم يتم حصر الأعداد النهائية بالنسبة للطلاب الذين سيفدون للمشاركة من الجامعات الأميركية، والذين تم توجيه الدعوة لهم بمبادرة من سفارة الإمارات في واشنطن، ولكن على القائمة الرسمية للمسجلين بشكل أساسي، هناك 17مشاركاً جاؤوا من الإمارات للمشاركة بشكل تطوعي وهم: حميد الدرمكي وطارق المعمري، وذياب العامري، وسهيل الشريفي، وعيد المسماري، وسالم اليحيائي، وسعيد الصويدر، وعلي النقبي، ومحمد الصريدي، وفارس اليحيائي، وزيد الشحي، واسماعيل الزعابي، وسلطان المرزوقي، ومحمد الكعبي، ومعهم علي الوحشي الذي يشارك باسم نادي العين، وقد سبق له المشاركة في السباق 7 مرات، وهو يعد بتحطيم رقمه الشخصي(32,05) دقيقة، وبأن يكون أول الفائزين على صعيد ممثلي الإمارات.
والمشاركة النسائية كانت من الأهداف المرفوعة بالنسبة إلى السباق، وتمنتها في الدورة السابقة ماري ويتنبرج المدير التنفيذي لشركة «رود رنر»، وقد تحققت على أرض الواقع مع الدورة العاشرة من خلال العداءتين شيماء الكعبي، وحنان الحتاوي.
وباسم متسابقي الإمارات، قال حميد الدرمكي الذي يشارك في السباق للمرة الثالثة: إن المشاركة تحمل صفة الواجب والامتنان في الوقت نفسه، للمغفور له بإذن الله تعالى، القائد والوالد الشيخ زايد، وأعرب عن سعادته بزيادة الإقبال (المشاركة الإماراتية تمت بـ 10 متسابقين العام الماضي، وقال إن مشاركة عدائتين هذا العام ستفتح الباب لزيادة إقبال فتيات الإمارات تدريجيا. وتقدم بالشكر إلى اللجنة العليا المنظمة برئاسة الفريق محمد هلال الكعبي، لتسهيل إجراءات المشاركة، وأوضح أن الهدف التنافسي ليس حاضراً بالمقام الأول ومع ذلك فقد حقق المركز 38 في سباق العام الماضي، ويتطلع لتحقيق مركز أفضل هذا العام. (نيويورك - الاتحاد)

اقرأ أيضا

تشينج هوي: الإمارات الأقوى ووجود "رباعي الآسيان" ميزة