أبوظبي (الاتحاد) قال معالي سيف محمد الهاجري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي: «إننا في إمارة أبوظبي وبتوجيهات قيادتها الرشيدة، مقبلون على مرحلة جديدة من بناء اقتصاد يستند إلى التكنولوجيا والمعرفة، بما يحقق الاستدامة في مختلف القطاعات غير النفطية، وذلك ترجمة لأهداف ومحددات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، والتي تعد الركيزة الرئيسة نحو فتح آفاق أوسع من الاستثمارات النوعية التي تستهدف القطاعات الاستراتيجية المعتمدة على التكنولوجيا والابتكار». جاء ذلك، خلال لقائه معالي يوسوكي تاكاغي وزير دولة لشؤون الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني الذي يزور الدولة حالياً، حيث بحثا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك بين الجانبين، خاصة في مجالات الصحة والطاقة والتعليم ونقل التكنولوجيا والمعرفة الاقتصادية، في ضوء نتائج الدورات السابقة لمجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي. حضر الاجتماع، خليفة بن سالم المنصوري، وكيل الدائرة بالإنابة، وعبدالله سعيد الدرمكي، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، وراشد عبدالكريم البلوشي، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، والمهندس جمال سالم الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة صناعات، وكانجي فوجيكي، سفير اليابان لدى الدولة. وحسب بيان أمس، تناول الاجتماع مناقشة تطورات ومستجدات علاقات الشراكة والتعاون الاقتصادي بين أبوظبي واليابان، وبحث السبل الكفيلة بتنميتها وتطويرها إلى آفاق أوسع. كما ركز الاجتماع على بحث آلية تطوير دور مجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي في تعزيز مستوى العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، خاصة المشاريع الاستثمارية المتاحة في كل من أبوظبي واليابان، وذلك في ظل انعقاد الدورة القادمة للمجلس يوم 19 يوليو الجاري في العاصمة اليابانية طوكيو لمواصلة مساعيه الرامية إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتنمية التبادل التجاري والخدمات والاستثمارات بين البلدين. واتفق معالي سيف الهاجري ومعالي وزير الدولة لشؤون الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني وأعضاء وفدي البلدين، على أهمية التركيز خلال مباحثات واجتماعات الدورة الخامسة لمجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي على تعزيز التعاون، وتفعيل التنسيق المشترك في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة والقطاع المالي. وأكد معالي سيف الهاجري، رئيس الدائرة، حرص حكومة إمارة أبوظبي على مواصلة مساعيها الرامية إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع اليابان، والتي تعد أحد أهم شركائها الاستراتيجيين في المنطقة، موضحاً أهمية تشجيع القطاع الخاص في البلدين الصديقين للمساهمة في تعزيز هذه العلاقات، من خلال بناء شراكات استراتيجية مبنية على المصالح المشتركة، بما يحقق أهداف وطموحات قيادتي البلدين الصديقين. وأشاد معالي رئيس الدائرة باهتمام وحرص اليابان على تعزيز علاقاتها مع دولة الإمارات، ما يعكس مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية المتنامي خلال السنوات الماضية بين البلدين الصديقين. وأكد اهتمام وحرص حكومة إمارة أبوظبي على خلق المزيد من الفرص الاستثمارية مع اليابان، لما من شأنه أن يسهم في ترجمة توجهاتها نحو تنفيذ مشاريعها التنموية في العديد من القطاعات. وأوضح معاليه أهمية مثل هذه الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين من البلدين، والتي من شأنها أن تسهم في اطلاع الجانبين على الخطط التنموية والاستثمارية التي تستهدفها اليابان وأبوظبي، ما يعزز من تكامل البلدين نحو خلق شراكات فاعلة تبنى على المصالح المشتركة وتحقق الأهداف المرجوة للبلدين الصديقين. من جانبه، أعرب معالي يوسوكي تاكاغي وزير دولة لشؤون الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، عن سعادته بزيارة دولة الإمارات قبل انعقاد أعمال مجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي، والتي تأتي في إطار حرص واهتمام حكومة بلاده بتطوير العلاقات بين الجانبين لكون الإمارات تعد من أهم الشركاء الرئيسيين لليابان في توفير مصادر الطاقة والاستثمار في مجالات عدة، منها الطاقة والتعليم والصحة، والتي توليها الشركات اليابانية رغبة كبيرة، وذلك من خلال تفعيل دور مجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي. وأشار الوزير الياباني إلى أهمية انعقاد الاجتماع الخامس لمجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي، مؤكداً دعمه جميع الموضوعات المطروحة على جدول أعماله في ظل اهتمام حكومة بلاده في تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إمارة أبوظبي في عدد من القطاعات الاستراتيجية مثل التكنولوجيا المتقدمة والطاقة والشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تركيزها على ثلاثة مجالات مرتبطة بالسياسات والتشريعات الخاص بهذه القطاعات. واستعرض معالي يوسوكي تاكاغي وزير دولة لشؤون الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، خلال الاجتماع، سبل تعزيز التعاون بين بلاده وإمارة أبوظبي بشأن تعزيز التعاون الثنائي في قطاع النفط والغاز والاستفادة من خبرة دولة الإمارات في تقديم الدعم لليابان لطلب استضافة أوساكا «إكسبو 2025» والتعاون الثنائي خلال استضافة دبي «إكسبو 2020». يشار إلى أن إجمالي حجم التجارة البينية بين أبوظبي واليابان بلغ خلال عام 2016 نحو 9 مليارات و980 مليون درهم، موزعة على نحو 9 مليارات و81 مليون درهم واردات أبوظبي من اليابان، و50 مليوناً و311 ألف درهم صادرات أبوظبي غير النفطية إلى اليابان، و6 ملايين و573 ألفاً درهم إعادة تصدير من أبوظبي إلى اليابان.