الاتحاد

دنيا

مؤلف الحب موتا يتهم المخرج بالخيانة

القاهرة - ماجدة محيي الدين:
فتح المؤلف والسيناريست محمد صفاء عامر النار من جديد على مجدي احمد علي مخرج مسلسله الاخير'الحب موتا' بعد الهدنة المؤقتة التي صاحبت عرض المسلسل خلال شهر رمضان الماضي·
ورغم اشادة النقاد والجمهور بالمستوى الفني المتميز للمسلسل، فإن صفاء أكد رفضه لأسلوب المخرج في الاعتداء على السيناريو بلا استئذان، وذلك في الندوة التي نظمها مركز رامتان الثقافي وحضرها ابطال المسلسل جومانة مراد، واحمد وفيق، وعلاء زينهم، بينما اعتذر النجم ممدوح عبدالعليم لارتباطه بالعرض المسرحي 'بالأحضان'·
أكد السيناريست صفاء عامر أن افكاره تعرضت للبتر بحذف واختصارعشوائي للسيناريو مما أفقد العمل الكثير من القيم والتفاصيل المهمة التي كان يتمنى توصيلها للجمهور· ومنها مشاهد تفضح جنون السلطة، وكيف يتباهى أحد المسؤولين الكباروالذي جسد شخصيته الفنان توفيق عبدالحميد بأنه استطاع ان يلغي قرارا رسميا ويعتدي على محمية طبيعية ليحولها الى مشروع سياحي·
وعن حق المخرج في تقديم رؤيته للعمل الفني قال صفاء عامر: لا تنتهي علاقتي بالعمل الذي اكتبه بمجرد تسليمه والحصول على أجري، ودائما يكون لي تصور معين في الشخصيات والفنانين وهناك افكار يهمني ان تصل للناس، وبعض الكُتاب يتعامل مع السيناريو وكأنه يبيع 'حمل خيار' فهو يرى ان دوره ينتهي عندما يصل العمل الى يد المنتج أو المخرج ويحصل هو على أجره·
وأضاف: قدمت للدراما التليفزيونية ثمانية عشر مسلسلا، ومنذ بداية عملي كسيناريست اعتبر نفسي شريكا في العمل حتى ينتهي التصوير، وكان هناك توافق دائم في الرأي بيني وبين مخرجي أعمالي بنسبة 99 في المئة باستثناء عمل واحد أو اثنين وما تعرض له مسلسل 'الحب موتا' من حذف وبتر يعد خيانة من جانب المخرج·
المشهد الأخير
وردا على انتقاد البعض لمشهد النهاية الذي جاء بعيدا عن التسلسل الدرامي الذي كان يمهد لانتصار الرومانسية والحب قال: كان لابد ان ينتصر الشر في النهاية لاننا اصبحنا نعيش زمن الشر، والعزاء ان بطلة المسلسل جومانة مراد أو 'هدى العزاوي' ذهبت لحياة العز والأبهة والسلطان· والمشهد الأخير في المسلسل لم يتم تصويره، وهذه احدى نكبات المسلسل، وكان المشهد مهما جدا وله دلالة، فهو مشهد زواج 'هدى العزاوي' من المسؤول الكبير على ظهر اليخت الذي يملكه، بينما تتذكر 'هدى' صورة حبيبها وتظهر الفنانة انتصار أو 'اعتماد' لتقوم بالخدمة في هذا العرس بعد ان فقدت كل شيء، وفي المقابل نرى زوجها أصبح مخبولا ويمسك بصفارة وينظم المرور في الشارع·
وحول المعنى الذي يقصده من وراء عنوان المسلسل قال: استعرت اسم المسلسل من عنوان احدى الروايات الأدبية التي لم انشرها بعد وكتبتها منذ سنوات، والمعنى الدارج في العامية 'باحبك موت' والمعنى الأعمق هو قصة حب أفضت الى الموت، وهو هنا يشير الى 'هدى' التي ارتضت ان تقتل نفسها معنويا، وتترك حبها لاعتبارات كثيرة·
الفنانة جومانة مراد التي حققت نجاحا كبيرا بتجسيدها لشخصية 'هدى العزاوي' في أول بطولة لها في الدراما المصرية قالت ان ترشيحها لبطولة المسلسل كان بناء على اتصال تلقته من الفنان ممدوح عبدالعليم الذي شاركته بطولة مسلسل 'الطارق' العام الماضي والذي كان أول انتاج عربي مشترك وتم تصوير أغلب مشاهده في سوريا·
وأضافت: أول شيء سألت عنه الفنان ممدوح عبدالعليم من المؤلف، فقال صفاء عامر وكان هذا الاسم كافيا جدا لاني كنت انتظر البداية الصحيحة التي تقدمني للجمهور المصري من خلال عمل قوي يحمل معاني انسانية وفيه عناصر التشويق وهي كلها سمات أعمال السيناريست صفاء عامر، الذي تمنيت ان اكون في يوم ما واحدة من بطلات أعماله وذلك بعد ان شاهدت مسلسله الشهير 'الضوء الشارد'·
وعن الصعوبات التي واجهتها وهي تؤدي مشاهدها باللهجة المصرية قالت: اللهجة المصرية ليست غريبة علينا وهي من اللهجات المحببة لكل العرب وبحكم تعلقنا بالسينما المصرية ونجومها والمطربين المصريين حفظنا هذه اللهجة ولم تعد تمثل صعوبة كبيرة، وجميع الزملاء في المسلسل كانوا يساعدونني إذا صدرت كلمة بطريقة غير مصرية·
وعن تكرار وجودها في أعمال الفنان ممدوح عبدالعليم قالت: اعتز جدا بمشاركتي للفنان ممدوح عبدالعليم الذي اعتبره من أهم نجوم الدراما في مصر· واستمتعت بالعمل الاول معه في 'الطارق' واثناء التصوير قلت له: أتمنى ان اقدم نفسي في عمل مصري للجمهور المصري لان مصر هي مركز اشعاع فني وجاذبة لكل الفنانين العرب منذ سنوات بعيدة، وعندما عُرض عليه مسلسل 'الحب موتا' اقترح اسمي على المؤلف والمخرج والمنتج ورحبوا جميعا·
وتتابعت الأعمال في مصر واشعر بالفخر لوجودي في مصر وسط كبار الفنانين والمبدعين وقد عرض لي في رمضان مسلسل 'الشارد' مع الفنان الكبير حسين فهمي، وحقق المسلسل نجاحا كبيرا، وحاليا اصور مسلسلا جديدا بعنوان 'قلب حبيبة' مع الفنانة القديرة سهير البابلي·
منافسة وظلم
وحول ما أثير من تفوق الدراما السورية على الدراما المصرية قالت: المنافسة شيء جميل، والدراما السورية منذ سنوات قريبة بدأت تتقدم وحققت قدرا من التميز، وقدمت بعض الأعمال المهمة، لكن هذا لا يلغي أي نجاح مصري ولا يصح ان نقول ان الدراما السورية تفوقت فهناك أعمال متميزة في الجانبين وأخرى أقل تميزا، وفي سوريا لدينا ابداع ولكن يعتمد على مجهودات فردية واعمال محدودة بينما في مصر الامكانات الفنية أكبر وكذلك جهات الانتاج وكم الانتاج لا يمكن مقارنته·
وأضافت جومانة: لاحظت ان الهجوم على الدراما المصرية يأخذ نبرة عالية من النقاد المصريين، ونحن في سوريا نتعجب لأن بعض الأعمال السورية التي يشيد بها نقاد مصر لم تحقق نفس النجاح عندنا في سوريا، والدراما المصرية لم تتراجع وانما الانتاج غزير وبعض الاعمال تكون اقل من المستوى المعتاد، وربما تميز بعض الأعمال السورية هو الذي جعل البعض يشعر بأن هناك نوعا من المنافسة واتمنى ان يحدث تعاون وانتاج مشترك بشكل اكبر في الفترة القادمة بين مصر وسوريا لان الفن ليس له وطن·
الفنان أحمد وفيق حقق نجاحا ولفت الانظار بعد ظهوره كبطل سينمائي امام المطربة لطيفة في فيلم 'سكوت هنصور' للمخرج يوسف شاهين حيث ظهر في دور شاب استغلالي يحمل ملامح اوروبية ويغني ويرقص، وظهر في المسلسل بشخصية 'فضل' الفلاح الرومانسي الذي احبته جومانة مراد وتحمل الكثير في سبيل هذا الحب·
وعن هذه النقلة الفنية يقول أحمد وفيق: بدأت مشواري الفني منذ سنوات وشاركت في العديد من الأعمال مع الفنان محمد صبحي والمخرج جلال الشرقاوي حتى جاءتني البطولة السينمائية مع المخرج الكبير يوسف شاهين، والذي تعاونت معه للمرة الأولى في فيلم 'الآخر' ثم رشحني للبطولة في 'سكوت هنصور'، ورغم نجاح الفيلم واشادة النقاد بأدائي ظللت عامين بلا عمل، لأني رفضت تكرار دور الشرير أو الفتى 'المتأمرك'· وعندما عُرض عليّ دور 'فضل' شعرت بأن ما انتظرته قد تحقق، فقد كنت اتمنى هذه النقلة الفنية حتى يعرف جمهور التليفزيون امكاناتي كممثل لادوار مختلفة، وأحببت الشخصية لانها قريبة من طبيعتي ومنذ البداية قررت ان يكون ادائي لها مختلفا لاني في الاساس فلاح من قرية صغيرة بالقرب من مدينة المنصورة والفلاح لا يتحدث بطريقة غريبة بل هو الآن متعلم ويشاهد التليفزيون والدش ويسخر من صور الفلاحين في الدراما ويشعر بانها بعيدة عن الواقع· وعن أصعب المشاهد بالنسبة له يقول: التمثيل مهنة قاسية والممثل المحترف لابد ان يكون جاهزا لاداء اي شيء يطلب منه، ويدرب نفسه قبل تجسيد الشخصية، وقد اجتهدت في الاعداد لشخصية 'فضل' وكنت اشعر بالقلق من كثير من المشاهد وأخشى أن يخونني التعبير عنها لكن جمل وكلمات محمد صفاء عامر والتفاصيل التي تضمنها السيناريو تجعل الفنان ملما بالاحساس والشخصية ويندمج معها·
الفنان علاء زينهم الذي تحمل ملامحه البراءة والطيبة سجل علامة مميزة في مسيرته من خلال شخصية الخفير المتآمر 'غريب' الذي يمارس الشر بمنتهى الثبات والتفاني، وعلق على نجاح الشخصية قائلا: رغم كل هذا الشر فإن الجمهور لم يكرهني، والتمس لي العذر فيما ارتكبته من جرائم لاني كنت عبدالمأمور وهناك مشهدان لا انساهما الأول ترك أثرا في جسدي، وكان مع الفنان أحمد وفيق الذي كان يضع السكين على رقبتي ويهددني واثناء التصوير كان ينفعل، واذا بنصل السكين يجرح رقبتي وأصرخ ويتوقف التصوير أكثر من مرة· واقترح المخرج بخفض السكين فإذا به يجرحني في كتفي فأصرخ ويتوقف التصوير، ومازالت آثار هذا المشهد في جسدي· أما المشهد الثاني فكان امام الفنان ممدوح عبدالعليم نجم اللهجة الصعيدية، وكنت اتردد في نطق بعض الكلمات امامه وحتى أتذكرها جيدا كنت أطلق صيحة لاعطي نفسي قدرا من الوقت حتى استرجع الكلمات واذا به يضحك بمجرد انتهائي من الجملة، ونعيد المشهد ويطلق هو الصيحة بدلا مني·

اقرأ أيضا