الاتحاد

عربي ودولي

دائرة التحقيق في تمويل قطر للجامعات الأميركية تتسع

جامعة كورنيل

جامعة كورنيل

شادي صلاح الدين (لندن)

فتح محققون أميركيون فصلاً جديداً في البحث بشأن التمويل القطري المشبوه للنظام التعليمي في الولايات المتحدة، بشكل عام، والجامعات بشكل خاص، وخاصة أن هذا التمويل لم تكشف عنه الجامعات التي تتلقى هذا التمويل القطري، بل وتحاول إنكاره بكل قوة، حيث انضمت جامعة «كورنيل» إلى قائمة الجامعات التي يجري التحقيق بشأنها.وذكرت صحيفة «إيثيكا جورنال» وهي جزء من مؤسسة «يو إس توداي» الأميركية الشهيرة أنه عندما استقبل الرئيس دونالد ترامب أمير قطر بواشنطن في حفل عشاء في وزارة الخزانة، شملت قائمة الضيوف رئيس جامعة جورج تاون، وهي واحدة من ست مؤسسات جامعية أميركية تدير فروعاً في هذه الإمارة الخليجية الصغيرة. ولكن في الوقت الذي وقف فيه ترامب أمام ضيوفه وأشاد بقطر لاستثماراتها في الولايات المتحدة، كانت وزارة التعليم التابعة الأميركية تحقق بهدوء في جامعة «جورج تاون» وثلاث جامعات أخرى – «تكساس إيه آند إم» و«كورنيل» و«روتجرز» - على حصولها على تمويل مشبوه من قطر، وهي أكبر مانح أجنبي للمدارس والجامعات الأميركية، وهو ما أثار قلق المحققين الأميركيين.وقالت الوثيقة إن الوزارة أكدت أن الجامعات فشلت في إخبار المسؤولين الفدراليين عن طريق حصولهم على هدايا وعقود معينة من مصادر أجنبية، وفقاً لما يقتضيه القانون الفيدرالي.ويطلب المحققون من الجامعات تقديم كشف سنوي يحتوي على معلومات حول إيراداتها الأجنبية، مع تحديد دول معينة تهم كل جامعة. وكانت أخطر هذه الدول هي قطر، التي تسعى للتخلص من وصمة اتهامها بتمويل الإرهاب.
وأضافت أن مسؤولي التعليم الأميركي يشنون حملة قوية بعد أن قالت لجنة تابعة للكونجرس في فبراير إن الوزارة فشلت في الإشراف على التمويل الأجنبي للجامعات الأميركية. وقامت قطر بتحويل أموال إلى الجامعات الأميركية أكثر من أي دولة أخرى، وخلال العقد الماضي، قدمت أكثر من 1.4 مليار دولار إلى 28 جامعة ومؤسسة، بينما قدمت المساهم الثاني، «إنجلترا»، حوالي 900 مليون دولار. وحوالي 98% من دعم قطر ذهب إلى ست جامعات أميركية فقط: «تكساس إيه آند إم»، «جورج تاون»، «كورنيل»، «كارنيجي ميلون»، «نورث وسترن»، و«فرجينيا كومنولث». ولكل جامعة حرم جامعي في قطر، مع تغطية تكاليف التشغيل من قبل مؤسسة قطر، وهي مجموعة غير ربحية تقودها العائلة المالكة في البلاد. وعلى سبيل المثال، تتلقى جامعة فرجينيا كومنولث حوالي 40 مليون دولار سنوياً لإدارة فرعها في المدينة التعليمية، وهي مجموعة من الجامعات بالقرب من العاصمة الدوحة، وفقًا لعقد مقدم من الجامعة. من جانبها، دعت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة فكرية في واشنطن، الرئيس ترامب لإجبار أمير قطر على الكشف عن هداياه للجامعات الأميركية. وقالت المجموعة، إن مؤسسة قطر «تشتهر باستضافة دعاة متطرفين بشدة في مسجدها في المدينة التعليمية في قطر، والذي يقع بالقرب من الحرم الجامعي التابع للجامعات الأميركية». وأضافت «يجب على الرئيس ترامب أن يخبر الأمير أن أميركا ترحب باستثمارات حقيقية في نظامنا التعليمي، لكن ليس بهدف التأثير».

اقرأ أيضا

وزير بريطاني يعد بالاستقالة إذا أصبح جونسون رئيساً للوزراء