الاتحاد

الاقتصادي

أسعار الفائدة تحدد مسار الدولار خلال الأسبوع المقبل


تباين أداء أسواق العملات العالمية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، إلا أن التركيز انصب حول البيانات المعلنة أو المتوقع إعلانها خلال الأيام القليلة المقبلة، ومن بينها أسعار الفائدة على الدولار الأميركي، ففي الوقت الذي سجلت فيه العملة الأميركية تراجعا محدودا مع مطلع الأسبوع الماضي جاءت تعاملات اليومين الآخيرين من الأسبوع لتضيف للدولار قوة وسط توقعات باتجاه لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الثلاثاء المقبل، إلا أن عمليات جني الأرباح حدت من مكاسب العملة الأميركية، وانطبق الحال كذلك على تعاملات العملة البريطانية·
وانتعش الدولار أمام الين واليورو مع نهاية تعاملات الأسبوع الماضي في حين يترقب المستثمرون رفعا آخر للفائدة الأميركية الاسبوع المقبل من شأنه دعم الدولار بدرجة أكبر بسبب فروق أسعار الفائدة، وتراجع الين بعد تعديل بالخفض لبيانات النمو الياباني في الربع الثالث من العام، وقالت لينا كوميليفا من توليت بريدون 'الهبوط يرجع بدرجة اكبر إلى تسوية مراكز· والبيانات لم يكن لها قيمة كبيرة هذا الأسبوع·· وتسود السوق الآن تكهنات حول احتمال أن يغير مجلس الاحتياطي الاتحادي عباراته المعتادة الأسبوع المقبل·· وحتى إذا غير عباراته فإن ذلك من المستبعد أن يشير إلى نهاية لسياسة رفع الفائدة'·
وتتوقع السوق أن يزيد مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة الرئيسي للمرة الثالثة عشرة على التوالي إلى 4,25 بالمئة في اجتماعه يوم الثلاثاء المقبل في حين من المتوقع أن يبقى بنك اليابان على سعر فائدته القريبة من الصفر دون تغيير في أغلب اوقات العام المقبل وربما إلى عام ·2007
وشهد الدولار عمليات بيع لجني الأرباح الخميس الماضي عندما بدأ بعض المستثمرين والمضاربين في جني مكاسبهم من ارتفاعه الكبير قبل نهاية العام، وتراجع الين بعد التعديل المفاجىء بالخفض في بيانات النمو الاقتصادي في الفترة من يوليو إلى سبتمبر إلى 0,2 بالمئة من 0,4 بالمئة قبل التعديل، لكن التعديل كان يرجع اساسا إلى سحب كبير مفاجىء من المخزونات في حين عدلت بيانات الانفاق الرأسمالي والاستهلاكي بالزيادة·
وعدل معدل النمو السنوي في الربع الثاني إلى خمسة في المئة من 3,3 بالمئة، وسجل اليورو 1,1767 دولار بنهاية تعاملات الأسبوع انخفاضا من 1,1816 دولار عند اقفاله السابق في نيويورك، وتراجع اليورو، وارتفع الدولار إلى 120,52 ين من 120 ينا في نيويورك·
وخلال تعاملات منتصف الأسبوع الماضي انخفض الدولار الاميركي الى أدنى مستوياته منذ أسبوع مقابل الين الياباني وتراجع أيضا مقابل اليورو الاوروبي مع اقبال المستثمرين على البيع لجني الارباح التي حققها الدولار هذا العام، وتدعم الين بعد أن قال محافظ بنك اليابان المركزي توشيهيكو فوكوي إن فرص تغيير السياسة النقدية للبنك ستتزايد في العام المقبل لكنه أضاف أن البنك سيبقي أسعار الفائدة قرب الصفر بعد ذلك·· وقال ادم مايرز خبير العملات في بنك يو· بي· اس 'كثير من العملاء يتطلعون لخفض مراكزهم الدائنة بالدولار قبل نهاية العام'·
وارتفع سعر صرف اليورو 0,5 في المئة الى 1,1777 دولار مبتعدا عن أدنى مستوى له منذ عامين والذي بلغ 1,1638 دولار وسجل في الشهر الماضي، وانخفض الدولار نصف نقطة مئوية أمام العملة اليابانية الى 120,28 ين ليسجل أدنى مستوياته منذ أسبوع، ويوم الاثنين الماضي انخفض الدولار الى أدنى مستوياته منذ 32 شهرا مسجلا 121,39 ين، ولم يطرأ تغير يذكر على العملة الاوروبية الموحدة أمام العملة اليابانية اذ بلغت 141,69 ين·
وقال اوتمار ايسنج كبير الاقتصاديين بالبنك المركزي الاوروبي ان البنك لا يعتزم اتخاذ سلسلة من قرارات رفع الفائدة وذلك بعد رفعها ربع نقطة الى 2,25 في المئة الاسبوع قبل الماضي، لكنه أكد ان البنك مستعد للتحرك في أي وقت اذا تعرض استقرار الاسعار للخطر·
وارتفع الجنيه الاسترليني أمام الدولار قبل صدور قرار بنك انجلترا المركزي بشأن أسعار الفائدة والذي يتوقع أن يبقى عليها دون تغيير عند مستوى 4,50 في المئة، وارتفعت العملة البريطانية، أكثر من نصف نقطة مئوية أمام الدولار اقتداء بمكاسب العملة الاوروبية الموحدة قبل صدور قرار بنك انجلترا المركزي بشأن أسعار الفائدة، وزاد سعر صرف الجنيه الاسترليني 0,53 في المئة أمام العملة الاميركية الى 1,7445 دولار، وأمام اليورو الاوروبي استقرت العملة البريطانية دون تغيير يذكر على 67,48 بنس لليورو·

اقرأ أيضا

88.6 مليار درهم تجارة أبوظبي خلال 5 أشهر