الاتحاد

الاقتصادي

أسواق الأسهم العالمية تتجه إلى التراجع


إعداد - قسم الاقتصاد:
تباين أداء أسواق الأسهم العالمية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، غير أن غالبية مؤشرات الأسواق الرئيسية اتجهت نحو الانخفاض على الرغم من عوامل الدعم الفني التي لقيتها السوق من ارتفاع أسعار النفط وبعض البيانات الاقتصادية الإيجابية، إلا أن توقعات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو حد من محاولات الارتفاع، وأغلقت الاسهم الأوروبية على انخفاض طفيف مع نهاية تعاملات الاسبوع الماضي حيث وازن ضعف اسهم الطاقة والتكنولوجيا التقارير القوية عن عمليات استيلاء على شركات مثل في· ان· يو والبيانات الاقوى من المتوقع عن ثقة المستهلكين الامريكيين، وقدمت الاسهم في ماركس اند سبنسر وغيرها من شركات التجزئة البريطانية بعض الدعم وسط آمال في مبيعات قوية قبل عيد الميلاد لكن ذلك لم يكن كافيا لرفع السوق اجمالا اذ فقدت شركة بي· بي العملاقة 1,7 في المئة من قيمة اسهمها بعدما باعت الكويت 185 مليون سهم في الشركة مقابل حوالي ملياري دولار·
وفشل ارتفاع جديد في اسعار النفط الخام الى 60,65 دولار للبرميل في رفع اسهم بي· بي لكنه اثار اعصاب المستثمرين القلقين من أن الضغوط التضخمية قد تدفع البنوك المركزية الى مواصلة تشديد الاوضاع النقدية، وتراجع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي بنسبة 0,7 في المئة ليغلق حسب بيانات غير رسمية عند 1265,65 نقطة وهو ما يقل بنسبة 0,6 في المئة عن اعلى قمة خلال التعاملات اليومية على مدى ثلاث سنوات ونصف السنة والتي سجلها يوم الاربعاء، وزاد مؤشر الاسهم الممتازة اكثر من 20 في المئة منذ بداية العام مدعوما بالارباح القوية وانخفاض اسعار الفائدة وضعف اليورو امام الدولار فيما عزز موقف المصدرين الاوروبيين·
لكن كثيرا من المراقبين يخشون ان تصبح الظروف اصعب بالنسبة للاسهم في 2006 مع تأثير اسعار النفط المرتفعة واسعار الفائدة في نهاية الامر على النمو الاقتصادي الامريكي، وكانت أسهم التكنولوجيا ثاني اكبر القطاعات الخاسرة بعد اسهم الطاقة مع تضرر المعنويات من توقعات المبيعات المحبطة لشركة انتل وخفض تصنيف لشركة اي· بي· ام، وتراجعت اسهم نوكيا اكبر شركات صناعة الهاتف المحمول في العالم عن اعلى قمة خلال 20 شهرا والتي بلغتها يوم الخميس لتفقد 1,6 في المئة من قيمتها في حين انخفضت اسهم ايه· اس· ام· ال الهولندية لصناعة الرقائق الالكترونية والتي تعتبر انتل عميلا لها بنسبة 1,5 في المئة·
ومن الاسهم الاوروبية الهابطة انخفض سهم شيرنج للادوية بنسبة 2,9 في المئة بعد أن مددت إدارة الاغذية والعقاقير الامريكية مراجعتها لعقار منع الحمل الجديد ياز الذي تنتجه الشركة الى الربع الاول من العام المقبل·· وعلى الجانب الاخر ارتفعت اسهم شركات التعدين بقوة مع تجاوز اسعار الذهب 520 دولارا للاوقية للمرة الاولى منذ ابريل 1981 في حين قفزت الاسهم في شركة النشر الهولندية في· ان· يو حوالي خمسة في المئة بعدما افادت صحيفة وول ستريت جورنال ان تحالفين من الشركات ينظران في التقدم لشراء الشركة·
ارتفاع الاسهم اليابانية بفضل أسهم البنوك وشركات السمسرة طوكيو 9 ديسمبر كانون الأول (رويترز)-
وفي آسيا ارتفع المؤشر القياسي للاسهم اليابانية بنسبة 1,45 في المئة خلال تعاملات نهاية الأسبوع بفضل ارتفاع أسهم البنوك وشركات الوساطة المالية التي انخفضت في اليوم السابق بسبب أمر تداول خطأ وساهم في الارتفاع أيضا شعور بالتفاؤل بشأن الصورة الاقتصادية في اليابان مستقبلا، وارتفع سهم مجموعة ميزوهو المالية بعد أن قالت شركة ميزوهو للاوراق المالية التابعة لها إنها ارتكبت خطأ في عمليات التداول وانها تتوقع خسائر لا تقل عن 27 مليار ين (224,2 مليون دولار)، وواصلت أسهم شركة ماتسوشيتا الكتريك الصناعية ارتفاعها بفضل أنباء عن اعادة هيكلة أنشطتها·
وارتفع مؤشر نيكي 225 الرئيسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 220,69 نقطة أي بنسبة 1,45 في المئة إلى 15404,5 نقطة بعد أن هبط 1,95 في المئة في الجلسة السابقة، وزاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1,43 في المئة الى 1591,23 نقطة·
وتراجعت الأسهم الأميركية خلال تعاملات منتصف الأسبوع الماضي لأدنى مستوياته في نحو ثلاثة اسابيع بعد بيع المستثمرين لسهم شركة انتل قبل اصدار الشركة تحديثا لنتائج أعمالها في منتصف الربع، وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي منخفضا 55,79 نقطة بنسبة 0,52 % الى 10755,12 نقطة، وأغلق مؤشر ستاندارد اند بورز 500 الاوسع نطاقا منخفضا 1,53 نقطة بنسبة 0,12 % الى 1255,84 نقطة، وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا منخفضا 5,56 نقطة بنسبة 0,25 % الى 2246,45 نقطة·
وفي الوقت الذي سجلت فيه الأسهم الأميركية ارتفعت مؤشرات أسواق الأسهم الأوروبية على نحو محدود خلال منتصف الأسبوع، مدعومة بصعود اسعار النفط اسهم شركات النفط مثل رويال داتش شل وتوتال، وظلت الاسواق نزولية معظم خلال ذلك اليوم، لكن مكاسب شركات تكنولوجيا مثل نوكيا ساعدت في تقليص الخسائر بعد توقعات متفائلة من شركة تكساس انسترمنتس اكبر شركة في العالم لصناعة الرقائق التي تستخدم في الهواتف المحمولة، وزاد سهم نوكيا 1,7 % وزاد سهم جيترونيك لبرامج الكمبيوتر الجاهزة 3,5% وارتفع سهم اتوس اوريجين 1,6 % بعد ان قال مصرف سوسيتيه جنرال انها تتصدر توقعاته لعمليات اندماج في اوروبا في العام القادم·
وكان قطاع مبيعات التجزئة صعوديا ايضا مع ارتفاع سهم شركة ماركس اند سبنسر 3,7 % بعد ان قالت انها ستؤجل موسم تخفيضات يناير مع استمرار نشاط حركة البيع، وساعد سهم ماركس اند سبنسر شركات اخرى في القطاع ليرتفع سهم شركة تيسكو 2,4 %، وأغلق مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى مرتفعا 0,1 % الى 1266,6 نقطة بعد ان سجل يوم الاربعاء أعلى مستوى له أثناء التداول منذ ثلاث سنوات ونصف السنة قبل ان يتراجع عند الاغلاق·
وزادت اسهم شركات انتاج النفط مع ارتفاع اسعار النفط اكثر من 1 %، وارتفع سهم شركة شل 1,6 % بينما زاد سهم توتال 1,1 %، وفي أنحاء أوروبا، وأغلق مؤشر فاينانشال تايمز مرتفعا 2,3 نقطة، وفي فرانكفورت أغلق مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى مرتفعا 20 نقطة، وفي باريس أغلق مؤشر كاك لاسهم الشركات الفرنسية الكبرى مرتفعا 9,35 نقطة·
ومع مطلع الأسبوع الماضي انخفضت الاسهم الاوروبية مع تراجع اسهم الطاقة اواخر التعامل ووسط شكوك بشأن الارباح في شركة بورشة الامر الذي أوقف انتعاشا مبدئيا قاده قطاع الاتصالات، وارتفعت الاسهم في عملاق خدمات الهاتف المحمول فودافون 2,4 في المئة إذ رحب المستثمرون بانباء عن تحقيقها اكبر زيادة في عدد المشتركين في اليابان منذ يونيو عام 2004 مع ازدياد الآمال في ان تبيع الشركة حصتها في فيرايزون وايرلس·
ولقيت السوق ايضا دعما من زيادة نسبتها حوالي اثنين في المئة في اسهم نوكيا بينما انتعشت اسهم اكسالتو لخدمات البطاقات الذكية 5,6 في المئة بعد ان عرضت شراء منافستها الكبيرة جيمبلاس في صفقة اسهم ستؤدي ان اكتملت الى ايجاد عملاق في هذه الصناعة، غير ان هذا الدعم لم يكن كافيا لابطال الاثر النزولي لهبوط اسهم الطاقة مثل بي· بي الذي تراجع 2,1 في المئة بعد زيادة غير متوقعة في مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام الامر الذي ادي الى هبوط اسعار النفط الخام الامريكي دون 60 دولارا·
وتأثرت معنويات السوق ايضا باستمرار المخاوف بشأن التضخم واسعار الفائدة مع ان بعض المراقبين قالوا ان هذه المخاوف تم التضخيم منها لانه من المتوقع على نطاق واسع ان يوقف مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) حملته لتضييق الائتمان برفع اسعار الفائدة في عام ·2006
وقال الان بوكوبزا المحلل في اس· جي في باريس ان نهاية حملة تضييق الائتمان من المتوقع ان تعزز قيم الاسهم في الولايات المتحدة وفي اوروبا الامر الذي سيساعد مؤشرات الاسهم على الصعود مسايرة لنمو ارباح الشركات الذي قدره بنحو عشرة في المئة العام القادم في الولايات المتحدة، وفي انحاء اوروبا نزل مؤشر فوتسي 100 في لندن ومؤشر كاك 40 في باريس 0,18 في المئة و0,36 في المئة على التوالي وهبط مؤشر داكس في فرانكفورت 0,64 في المئة ونزل مؤشر البورصة السويسرية في زوريخ 0,3 في المئة·
وكانت اسهم صناع السيارات في المانيا من اكبر الخاسرين فقد كان سهم شركة بورشه الالمانية للسيارات الرياضية من أسوأ الاسهم أداء بعد أن قالت إن مبيعات سيارتها كايين ستشهد انخفاضا ملحوظا·

اقرأ أيضا

«الاتحاد للطيران» الأولى أوسطياً في دقة مواعيد الرحلات