الاتحاد

منوعات

مهرجان الشيخ زايد.. كرنفال ثقافي

أحمد السعداوي (أبوظبي)

يواصل مهرجان الشيخ زايد، فعالياته الناجحة التي استطاعت جذب أعداد كبيرة من الزائرين الذين يتوافدون يومياً على منطقة الوثبة، للاحتفاء بالكرنفال الثقافي العالمي، خاصة «برنامج مهرجان الشيخ زايد» الذي تنقله قناة الإمارات مباشرة، عبر فقرات حوارية ومسابقات وفعاليات متنوعة تنظم مساء كل يوم على خشبة المسرح، أو عبر التجوال بين أرجاء المهرجان وأجنحته المختلفة التي زادت بنسبة 25 في المئة مقارنة بعدد الدول المشاركة في النسخة السابقة للمهرجان، وتشتمل النسخة الحالية على أكثر من 3 آلاف عرض فلكلوري ثقافي، خلال أمسيات المهرجان الذي يفتح أبوابه للجمهور يومياً في الرابعة عصراً حتى 11 مساءً، عدا أيام العطلات الرسمية التي يستمر العمل فيها حتى الثانية عشرة مساءً.

صور الماضي
تقول إدارة البرنامج إن برنامج مهرجان الشيخ زايد احتفال يومي على الهواء مباشرة، يقدم تغطية للمهرجان من حيث الفعاليات والأنشطة والأجنحة المشاركة، من تقديم الزملاء حسن العامري ومريم مبارك من الاستوديو، والزميل منصور الغساني من أرجاء المهرجان في فقرة المسابقات، واستلهاماً من شعار المهرجان «الإمارات ملتقى الحضارات»، يقوم البرنامج بتسليط الضوء على جميع الحضارات المشاركة في المهرجان، والتعريف بها من خلال ضيف رئيس من المهرجان أو من أحد الأجنحة المشاركة، حيث يتحدث عن عادات وتقاليد بلاده وحضارتها وموروثها الشعبي، من خلال الحرف التقليدية والملبس والمأكل وغيرها، وأيضاً يستضيف البرنامج بعضاً من الشخصيات الإماراتية الخبيرة بالتراث، ليكون الاستوديو عبارة عن منصة لعرض صور من ماضي وحضارة الإمارات وموروثاتها الشعبية، بالإضافة إلى ذلك تتم استضافة بعض الإعلاميين والشعراء والفنانين، لمشاركة المشاهدين تجربتهم في زيارة المهرجان.

فقرات متنوعة
وأوردت إدارة البرنامج أنه من خلال الفقرات المتنوعة التي نقدمها يومياً منذ انطلاق المهرجان، نحرص على مشاركة الجمهور آرائهم عن المهرجان من خلال جولات الزميل منصور الغساني بين مختلف الأجنحة، وفقرة المسابقات التي تسلط الضوء في كل حلقة على جناح جديد يسرد حضارة وعادات إحدى الدول المشاركة، ويشارك في هذه المسابقة زوار المهرجان ليربحوا هدية نقدية مقدمة من شركة أبوظبي للإعلام، والجميل أنه يتم عرض الفلكلور الخاص، المتمثل بالفرق الشعبية أو الحرف اليدوية الخاصة بالجناح. فكل يوم، المشاهدون على موعد مع مسابقات مختلفة وفلكلور مختلف من بلدان العالم التي تشارك بأجنحتها المميزة في المهرجان.
وفي كل يوم، يقوم البرنامج بتغطية أحد جوانب المهرجان من خلال تقرير مميز وسريع بمرافق المهرجان والجنود المجهولين في المهرجان؛ من متطوعين وعمال وغيرهم، وأيضاً الأجنحة المشاركة ومناطق الألعاب والرياضات التشويقية والمناطق المخصصة للأطفال وغيرها الكثير، بالإضافة إلى تغطية عروض النافورة التي تروي في كل يوم قصة عن الإمارات، من خلال شاشاتها المميزة التي تبهر المشاهدين والزوار، بتراقصها مع أنغام محلية وعالمية، ويشارك البرنامج مشاهديه عروض الألعاب النارية التي تقام كل خميس وجمعة، في مشاهد جميلة تثري البهجة والسعادة للمشاهد.

إقبال جماهيري
وأشارت إدارة البرنامج إلى أن البرنامج يحظى بإقبال جماهيري كبير، خاصة أن المسرح مقام على مساحة كبيرة في قلب المهرجان، ما يتيح الفرصة لأكبر عدد من الجمهور لمتابعة فعالياته التي تجرى في جو من الألفة والحماسة بين الجمهور من مختلف الجنسيات، خاصة أن المسرح يقدم أيضاً عروضاً فولكلورية عالمية تقوم بها الفرق الشعبية التابعة للدول المشاركة في المهرجان، والتي تقدم لوحات استعراضية وموسيقية مختلفة بشكل يومي، ما يجعل مسرح استوديو الهواء مفعماً بالفعاليات الثرية التي تنقل إلى جمهور التلفزيون، في الإمارات وخارجها، صورة حية من مهرجان الشيخ زايد بكل ما فيه من جوانب تراثية وثقافية ومشاهد حضارية تمثل الإمارات وعشرات الدول التي شاركت في فعاليات النسخة الحالية من مهرجان الشيخ زايد.

خبرات تراثية
إلى ذلك، أشاد رواد المهرجان بفعاليات برنامج مهرجان الشيخ زايد الذي يعتبر بحد ذاته منصة تثقيفية هادفة في قلب المهرجان، بحسب حسين عبيد الشحي، الموظف بإحدى الدوائر الحكومية في أبوظبي، خاصة فيما يتعلق باستضافة ضيوف يمتلكون خبرات تراثية وثقافية كبيرة، يستفيد منها جمهور المهرجان، عبر الحوار الذي يدور بين الضيوف ومذيعي البرنامج، فلا تقتصر الفائدة على الحضور فقط، وإنما تمتد إلى الأهل والأصدقاء الجالسين في بيوتهم أمام شاشات التلفاز، فيتعرفون من خلال البرنامج على فعاليات مهرجان الشيخ زايد وأجنحته المختلفة، حتى قبل أن يقوموا بزيارته، فتصبح لديهم صورة تقريبية عما يدور في المهرجان الكبير الذي يعتبره أهل الإمارات منصة محلية بروح عالمية، نسعى من خلالها إلى تعريف تراثنا وثقافتنا وتاريخنا إلى العالم، وفي الوقت ذاته، نعرف شيئاً من ثقافات وحضارات الدول المشاركة التي تعكس مدى قوة علاقة أهل الإمارات بغيرهم من شعوب العالم.
من ناحيته، أكد عدنان فيصل الهاجري، أن الاهتمام الإعلامي بمهرجان الشيخ زايد وتخصيص برنامج تلفزيوني ومسرح للمسابقات والفعاليات بشكل يومي، يخدم الجمهور والمشاركين في المهرجان، بحيث يتيح للجميع التعرف على ما يقدمه المهرجان من ألوان الفلكلور الشعبي وحرف وعادات وتقاليد الشعوب المختلفة، عن طريق المسابقات التثقيفية التي يقوم بها البرنامج، أو من خلال استضافته للفرق الفنية وخبراء التراث والأدب الشعبي والحرف التقليدية من الإمارات والعالم، وهذا بحد ذاته يعتبر نوعاً من الحفاوة والتقدير الذي يشعر به ضيوف المهرجان، سواء كانوا عارضين أو زائرين يسعون إلى قضاء أوقات مفيدة وممتعة، خلال فترة وجودهم في المهرجان.

عناصر النجاح
وأوضحت زينب حبوش، أن مهرجان الشيخ زايد حقق أعلى درجات النجاح؛ بفضل توافر عناصر كثيرة وجهود كبيرة قام بها المسؤولون عنه، بما فيه تخصيص مسرح وبرنامج لنقل جوانب من فعاليات المهرجان بشكل مباشر يومياً للجمهور، فضلاً عن توزيع جوائز تحفيزية باعتبارها إحدى الوسائل التي تزيد من تفاعل الجمهور مع أي حدث، وبالتالي فإن وجود المسابقات والتغطية الإعلامية الجيدة وضيوف متخصصين في كل المجالات، يشجع الكثيرين على متابعة فعاليات برنامج مهرجان الشيخ زايد والاستمتاع بكل ما يقدم على خشبة المسرح التي ينطلق من خلالها البرنامج، بما تتيحه من مشاهدة العروض الفنية والمشاركات المختلفة لضيوف المهرجان الذين يتولى مذيعو البرنامج استضافتهم.

10 جوائز يومياًً
جمهور المهرجان أمامه فرصة للفوز بـ 10 جوائز يومياً، يقدمها برنامج مهرجان الشيخ زايد، والجوائز عبارة عن مغلفات، كل منها يحتوي على مبلغ نقدي بين 500، وألف، وألف وخمسمائة درهم، والمتسابق يختار أحد هذه الأظرف عند الإجابة الصحيحة عن أحد الأسئلة التي تطرح عليه في البرنامج.
وهي واحدة من المسابقات الثقافية المتنوعة التي يشهدها مهرجان الشيخ زايد، ومنها سحوبات مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد للخيول العربية الأصيلة، مسرح الإذاعة، إضافة إلى المسابقات التراثية التي أقيمت على مدى أيام المهرجان، ومنها مسابقة «أجود أنواع التمور» في جناح تمورنا تراثنا، ومسابقة «الأكلات الشعبية» في الحي الإماراتي.

اقرأ أيضا

مساعٍ لإدراج «فن الطرايق» بـ«اليونسكو»