الاتحاد

عربي ودولي

إجراءات أردنية عاجلة لخفض أسعار السلع الأساسية

تبنت الحكومة الأردنية أمس إجراءات عاجلة من اجل خفض أسعار السلع الأساسية في البلاد في محاولة لتهدئة السخط الشعبي وإجهاض مسيرة احتجاجية كبيرة متوقعة يوم الجمعة المقبل. في حين رأت المعارضة أن هذه الإجراءات “ليست حلا للمشكلة وإنما عبارة عن مسكنات أو تخدير للشعور الوطني الرافض أو المحتج على سياسات الحكومة”. ودعا العاهل الأردني الملك عبد الله أمس الأول حكومة رئيس الوزراء سمير الرفاعي الى “اتخاذ خطوات فورية وفاعلة للتخفيف من آثار الأوضاع الاقتصادية الصعبة على مستوى معيشة المواطنين وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية في مواجهة موجة ارتفاع الأسعار العالمية، والتي كان لها انعكاسات واضحة في المملكة”. واكد على “ضرورة أن تكون هذه الخطوات ذات أثر سريع ومباشر يلمسه المواطنون، خصوصا فيما يتعلق بتوفير السلع الأساسية بأفضل الأسعار الممكنة”.
من جهة ثانية، قال بيان رسمي إن الملك وجه الجيش “بعدم رفع سعر أي مادة تموينية والمحافظة على السعر القديم، خاصة مادتي السكر والارز، على الرغم من ارتفاع أسعار هذه المواد في الأسواق المحلية والعالمية على أن تتحمل القوات المسلحة الاردنية فرق الأسعار لهذه المواد”.
وتمتلك القوات المسلحة الأردنية مؤسسات استهلاكية عسكرية تقوم ببيع ما يزيد عن 80 منتجا استهلاكيا للأفراد العسكريين والأمنيين وعوائلهم فضلا عن المدنيين، حيث تبيعها بأدنى الأرباح أو بلا أرباح.
ويرى المراقبون أن قيام الدولة باتخاذ هذه التدابير يأتي بعد تزايد السخط الشعبي والاحتجاجات ضد غلاء المعيشة، فضلا عن العنف في المحافظات بسبب تدني فرص العمل. وقال محمد المصري الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية “من الواضح أن القصد من وراء قرار الحكومة هو امتصاص شعور الناس”. وأضاف أن “رسالة تونس والجزائر كانت مهمة وكان لها تأثير وجعلت السياسيين يتحركون”. وأوضح المصري ان “هذا المشروع واعد على المزاج العام، ويجب الآن أن يرى الناس النتائج وجدية هذه القرارات”.
وكان النقابي العمالي الزراعي محمد السنيد دعا الى تنظيم مسيرات احتجاجية في جميع انحاء المملكة بعد صلاة الجمعة المقبل. وقال ان الإعلان عن اتخاذ مثل هذه الإجراءات الحكومية “لم تغير من خططي”. وأضاف ان “مسيرات احتجاجية تحمل عنوان (اسقاط الرفاعي من اجل حياة كريمة) ستقام في معان والطفيلة والكرك والعقبة واربد والسلط وذيبان “.
من جانبه، اكد زكي بني ارشيد القيادي البارز في حزب جبهة العمل الإسلامي، ابرز أحزاب المعارضة في المملكة ان “الحزب لم يقرر بعد ما اذا كان سيشارك في هذه المسيرة”. وانتقد بني ارشيد الإجراءات الحكومية، وقال انها “ليست طريقة لحل المشكلة، بل عبارة عن مسكنات أو تخدير للشعور الوطني الرافض او المحتج على سياسات الحكومة”.

اقرأ أيضا

واشنطن تحذّر كوريا الشمالية من عواقب إجراء تجربة نووية