الاتحاد

عربي ودولي

كأس الأمم الأفريقية شعار مظاهرات الجمعة الـ 21 في الجزائر

مسيرة ضخمة بالعاصمة الجزائرية (أ ف ب)

مسيرة ضخمة بالعاصمة الجزائرية (أ ف ب)

محمد إبراهيم (الجزائر)

واصل آلاف الجزائريين أمس التظاهر للأسبوع الحادي والعشرين للمطالبة بتنفيذ مطالب الحراك الشعبي التي يصر عليها منذ انطلاقه في 22 فبراير الماضي، وفي مقدمتها تنحي رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عن المشهد السياسي، ومحاسبة الفاسدين منهم، وتطبيق المادتين 7 و8 من الدستور اللتين تنصان على أن السيادة للشعب.
وتجمع الآلاف في ساحة البريد المركزي، معقل الحراك الشعبي بوسط العاصمة، رغم حرارة الطقس الشديدة وامتدت مظاهراتهم إلى ساحتي موريس أودان والشهداء وشارعي ديدوش مراد وحسيبة بن بوعلي، فيما فرضت الشرطة طوقاً أمنياً حول المكان.
واحتفل المتظاهرون بفوز منتخب بلادهم على المنتخب الإيفواري، مساء الخميس، والتأهل للدور قبل النهائي لبطولة كأس الأمم الأفريقية التي تستضيفها مصر حالياً، حيث ارتدى عدد كبير من المتظاهرين قمصان المنتخب الجزائري، فيما وزعت إحدى شركات المياه الغازية منتجاتها مجاناً على المتظاهرين في ساحة البريد المركزي.
وللأسبوع الرابع على التوالي صادرت الشرطة عدداً من الأعلام الأمازيغية من المتظاهرين، تنفيذاً لأوامر الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع رئيس الأركان الجزائري الذي حذر في وقت سابق من رفع أي أعلام غير العلم الجزائري في المظاهرات.
ورغم استقالة معاذ بوشارب رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الثانية في البرلمان)، وانتخاب سليمان شنين خلفاً له، إلا أن المتظاهرين طالبوا بإقالة بقية «الباءات».
ويطالب الحراك منذ بدايته بإقالة كل من بوشارب، والرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، ورئيس الحكومة نور الدين بدوي، باعتبارهم من رموز نظام بوتفليقة.
وأقامت قوات الدرك الوطني (تابعة للجيش) حواجز أمنية للتفتيش على مداخل الجزائر العاصمة وعلى الطرق السريعة داخلها للتدقيق في هويات راكبي السيارات مما أدى إلى زحام مروري.
وفي تقليد أسبوعي، أوقفت الجزائر العاصمة حركة المواصلات العامة لمترو الأنفاق والترام وقطارات الضواحي والخطوط الطويلة نحو شرق وغرب البلاد، فيما سكب مجهولون زيت محركات السيارات حول مداخل محطات المترو بساحة البريد المركزي، لمنع المتظاهرين من الوقوف أو الجلوس عليها.
وشهدت عدة ولايات جزائرية أخرى منها الشلف والبويرة وبرج بوعريرج والمسيلة وقسنطينة وعنابة ووهران وبجاية وباتنة وسطيف وتيزي وزو مظاهرات مماثلة.
وعلى صعيد متصل، أعلن طارق كور رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته بالجزائر صعوبة تقدير حجم الأموال المهربة من الجزائر إلى الخارج والتي ينظرها القضاء حالياً.
وقال كور «إن هذه الملفات أمام القضاء وتتسم بالسرية، كما أنه من المستحيل تقدير هذه الأموال في البداية»، موضحاً أن عملية استرداد هذه الأموال المهربة إلى الخارج والتي تعود ملكيتها للدولة تعرقلها معوقات كثيرة. وأشار إلى أن الدولة أخذت على عاتقها مسؤولية محاسبة ومساءلة كل الضالعين في قضايا الفساد مهما كانت وظائفهم السياسية والإدارية أو مكانتهم الاجتماعية، ضمن نظام شامل متكامل ورؤية سياسية واضحة المعالم هدفها تكريس دولة الحق والقانون وتعكس النزاهة والشفافية والمسؤولية في إدارة الشأن العام.
وشدد على ضرورة إعادة النظر في القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته لمواكبة التطورات والتحولات التي تشهدها البلاد في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها الجزائر.

اقرأ أيضا

ترامب خلال استقباله خان: نتعاون مع باكستان للخروج من أفغانستان