الاتحاد

دنيا

«سقيا التطوعي» مبادرة لفريق رواد تغرس ثقافة العطاء بين الشباب

طلبة مشاركون في حملة سقيا ماء للعمال (من المصدر)

طلبة مشاركون في حملة سقيا ماء للعمال (من المصدر)

هناء الحمادي (دبي)

بروح التعاون والتآلف بين فريق رواد التطوعي، انطلقت حملة «سقيا التطوعي» للعام الثالث على التوالي بقيادة الشاب المواطن سلطان الوشاحي، الموظف الذي يواصل الدراسة على المقاعد الجامعية في تخصص القانون، ويهدف من خلال هذه الحملة إلى التخفيف عن العمال وزرع الابتسامة ونشر ثقافة التطوع، وذلك ضمن مبادرات عديدة مع ارتفاع درجة حرارة فصل الصيف، حيث يسعى الكثير من أبناء الوطن لإطلاق المبادرات الخيرية والإنسانية، لفئة من العمال في المواقع الإنشائية والبنائية، وذلك بتوفير وجبات خفيفة من الطعام تشمل الفواكه والعصائر الباردة.
فعل الخير
الوشاحي منذ انطلاقة مبادرته قبل 3 سنوات، وجد من خلال هذا العمل الخيري أنه مشروع يلامس القلوب، فكل من شارك في المبادرة استشعر هذه الأحاسيس والمشاعر الإيمانية والإنسانية، التي تذكرهم بسيرة رسولنا الكريم، لذلك تواصل المبادرة نجاحها يوماً بعد يوم نتيجه ارتفاع أعداد العمال الذين تم توزيع المياه والعصائر عليهم.
ويصف الوشاحي مبادرة هذا العام بأن حملة سقيا من الأعمال التطوعية التي يقوم بها فريق رواد التطوعي، الذي يصل فيها عدد المتطوعين إلى ما يزيد على 30 متطوعاً من الشباب والبنات بمختلف الأعمار، خصصوا بعض أوقاتهم للعمل التطوعي الذي يعكس قيماً وروابط إيجابية بناءة لفعل الخير.
لفتة طيبة
ومن موقع الإنشاء في إحدى مناطق إمارة دبي، انطلق فريق العمل التطوعي صباح أحد الأيام مع مجموعة من الجهات المشاركة مثل مركز دبي لتأهيل المعاقين، ومدرسة هند بنت مكتوم، المخبز الحديث، وبمشاركة مجموعة من مدارس منطقة رأس الخيمة التعليمية، لتوزيع الوجبات على العمال، ويصف الوشاحي رحلة المبادرة بأنه سادها روح التعاون والتلاحم، بجانب حماس المشاركين لهذه اللفتة.
ويقول: منذ جولات المتطوعين ومجموعة كبيرة من أطفال المدارس المشاركة في الحملة، تفاعل الجميع، وساهموا في توزيع تلك الوجبات للعمال، التي استغرقت 3 ساعات، في جو مفعم بالابتسامة والرحمة في الوقت ذاته، وخلال ذلك استطعنا توزيع ما يقارب من 1000 وجبة غذائية و900 فاكهة و700 كوب ماء، و700 عصير و700 لبن آب، وبعض الحلويات للعمال، الذين كانوا في غاية السعادة والفرح، حين وجدوا هذا التلاحم والرحمة من مجموعة من الناس.
خاصة أن من قام بالتوزيع مجموعة من الأطفال تتراوح أعمارهم ما بين 7-10 عاماً، بالإضافة إلى مشاركة فريق رواد التطوعي الذي أسهم بشكل كبير في إنجاح هذه المبادرة الخيرية، التي انطلقت في اليوم الأول من الاحتفال باليوم العالمي للعمال، وستستمر حتى نهاية فصل الصيف.
ثقافة التطوع
ومن مركز دبي لتأهيل المعاقين، تصف ريم خليل الفول إحدى المشاركات تلك المبادرة الخيرية مع فريق رواد التطوعي، بأنها مبادرة ترسم روح التعاون والتراحم والتآلف لهذه الفئة من العمال، التي تعمل بشكل يومي في المواقع الإنشائية على الرغم من ارتفاع حرارة الجو، مشيرة إلى مشاركة قسم الإعاقة الذهنية بنحو 12 طالباً وطالبة، و10طالبات من التأهيل المهني «فريق زهرات المركز»، من خلال بادرة جميلة تغرس فيهم روح التطوع ومساعدة الآخرين، وتصف الفول مدى سعادة الطلبة : الجميع كان ينتظر هذا اليوم، حين بدت عليهم مشاعر الفرح، حين زاروا أرض المواقع الإنشائية التي يعمل بها العمال. وعن الغاية من مشاركة الطلبة في هذه المبادرة، كما تقول الفول: لفت الأنظار إلى أهمية ثقافة التطوع والمساهمة في التخفيف من معاناة الآخرين، ولو بجزء بسيط، ونشر نهج السلوك الحسن، وتأصيل عمل الخير في الطلبة، حيث نشجعهم على هذا الفعل الذي لا يكلف كثيراً، والحصول على الأجر والثواب.
زرع الابتسامة
إلى جانب ذلك، شاركت منطقة رأس الخيمة التعليمية في حملة «سقيا ماء» من خلال 5 مدارس وزع طلابها الوجبات الغذائية على العمال في مختلف المواقع الإنشائية في الإمارة مع فريق رواد التطوعي، وتهدف مشاركة منطقة رأس الخيمة إلى إشعار أفراد هذه الشريحة بتقدير المجتمع لهم ولما يقدمونه من إسهامات، وتربية الطلاب على العمل التطوعي والخيري.
روح التعاون
أما مدرسة هند بنت مكتوم في دبي، فقد أسهمت في مبادرة سقيا ماء، من خلال توزيع الوجبات الغذائية للعمال، حيث تبين نوال صالح السعدي معلمة مجال أول في المدرسة، وعضوه في فريق رواد التطوعي في الوقت ذاته، أن الجميع رحب بفكرة توزيع الوجبات الغذائية على العمال، وقد شاركت في هذه الحملة 23 طالبة من الصف الأول، الذين كانوا ينتظرون توزيع الطعام على العمال في موقع البناء، بهدف تعزيز روح التعاون مع الآخرين، ومساعدة المحتاجين، وبث ثقافة التطوع لدى الطالبات منذ الصغر والقيام بالعمل الخيري بالشكل البسيط والراقي في آن.
ووسط انشغال الطالبات بتوزيع المياه والعصائر الباردة، تؤكد السعدي أنه جميل أن نرى من حولنا فريق رواد التطوعي استطاع أن يضم مجموع من المساهمين في عمل الخير، يعملون كالنحل الفاعل المعطاء الذي ينتقل من عمل لآخر ومن موقع إلى موقع يبحث عن الخير أينما كان. أما فراس مارديني، من المخبز الحديث، فتأتي مشاركتهم للمرة الأولى في حملة «سقيا ماء» مع فريق رواد التطوعي، ويقول عنها: وزعنا الوجبات لهؤلاء العمال بمساعدة فريق رواد التطوعي والطلبة والطالبات المشاركين الذي قاموا بتوزيع تلك الأطعمة الخفيفة للعمال.

إضاءة
حرصاً على سلامة المشاركين في حملة «سقيا ماء»، وزع فريق رواد التطوعي مجموعة من الخوذ لوضعها على الرأس، وذلك حفاظاً على الأطفال الصغار من التعرض لأي مكروه، حيث شهدت الحملة تسارع الصغار، بعد الانتهاء من توزيعهم الوجبات الغذائية في العودة مرة أخرى إلى طابور التوزيع للمشاركة.

اقرأ أيضا