الاتحاد

عربي ودولي

مقترحات أفريقية جديدة لتقاسم السلطة في دارفور


أبوجا - الاتحاد: قدم وسطاء مفوضية الاتحاد الأفريقي أمس مقترحات توفيقية جديدة حول تقاسم السلطة في إقليم دارفور غربي السودان لتقريب المواقف بين وفدي الحكومة السودانية والمتمردين في مفاوضات السلام بالعاصمة النيجيرية أبوجا، ومع أن الوفد الحكومي أعلن عن موافقته على المقترحات الجديدة لا زال وفد المتمردين عاكفا' على دراستها·
وأبلغ الوسيط سام ابيوك 'الاتحاد' في أبوجا أن كبير مفاوضي 'الحركة الشعبية لتحرير السودان' تيموثي توت شول ساهم في محادثات مطولة من اجل التوصل للمقترحات الجديدة ومع انه عضو الوفد الحكومي لكنه يجد قبولا' من جماعتي التمرد الأكبر في الإقليم، 'حركة تحرير السودان' و'حركة العدالة والمساواة'· وأوضح ابيوك إن أهم المقترحات هي: 1- إنشاء مجلس تنسيق إقليمي يتكون من ولاة ولايات دارفور الثلاث، وان تكون رئاسته دورية بواقع أربعة اشهر لكل طرف· 2- يعين رئيس الجمهورية خلال فترة ما بعد الانتخابات مساعدا له في في المسائل التي تخص دارفور·
3- يعين الرئيس مستشارا واحدا من دارفور يرشحه المتمردون· 4- يتم تمثيل جميع أقاليم السودان في إدارة العاصمة القومية، الخرطوم، على نحو منصف· 5- تحديد الحدود الجغرافية الداخلة لإقليم دارفور وان لزم الأمر يتم تعديلها من جانب المجلس التشريعي القومي وفقا للأحكام الدستورية ذات الصلة·
واعتبر بيوك أن التوافق على هذه الاجندة سيفتح الباب أمام المفاوضات المباشرة، موضحا أن الوفد الحكومي رحب بالمقترحات وأن الاتحاد الأفريقي قرر انطلاق المفاوضات بتشكيل ثلاث لجان الأولى لقسمة السلطة والثانية للثروة والأخيرة للترتيبات الأمنية·
وصرح الناطق الرسمي باسم وفد المتمردين المشترك عصام الدين الحاج لـ 'الاتحاد' بأنهم ما زالوا يعكفون على دراسة تلك المقترحات ولم يصدروا بعد رأيهم فيها، ويسعون إلى دفع المفاوضات إلى الأمام ولكن ذلك لن يكون على حساب 'قضايا شعبهم'· وقال: إن الورقة الأفريقية الجديدة إذا أقرت أن تكون دارفور إقليما واحدا بحدوده المعروفة لدى استقلال السودان عام 1956م وأن يعتبر في مستوى ثان من مستويات الحكم الأربعة في البلاد، فذلك يعتبر تقدما' في المفاوضات، موضحا أنها اقترحت أن يكون تمثيل دارفور في مؤسسة الرئاسة على مستوى مساعد الرئيس بدلا عن نائب للرئيس·
وقد جدد الأمين العام للامم المتحدة الإعراب عن مخاوفه إزاء تفاقم الأزمة الإنسانية في دارفور ودعا الحكومة السودانية والمتمردين الى بذل مزيد من الجهود للتوصل الى اتفاق سلام بنهاية العام الحالي· وقال عنان في بتصريح تلاه المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك في نيويورك مساء أمس الأول إنه 'يشعر بقلق شديد بسبب تدهور الوضع في دارفور جراء اعمال السرقة والنهب والنزاعات القبلية والهجوم على المدنيين الذي يرغم الآلاف منهم على النزوح ليضافوا الى مليوني نازح شردتهم الحرب الأهلية'· ودعا المتفاوضين في ابوجا الى توقيع اتفاق سلام نهائي اتفاق قبل نهاية السنة· كما ناشد مجلس الامن الدولي والدول المانحة إيلاء الوضع في دارفور اهتماما أكبر وبذل كل ما هو ممكن لمساعدة وتعزيز قوة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام المنتشرة في الإقليم·
في غضون ذلك أوقفت الأمم المتحدة رحلات الإغاثة مؤقتا وأجلت موظفين في أجزاء من الإقليم بسبب تصاعد العنف الذي عرقل جهود المساعدات الإنسانية· وقالت المتحدثة باسم بعثة الامم المتحدة الخاصة في الخرطوم راضية عاشوري إن اشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين وهجمات ميليشيات على القرى في ولايتي جنوب وغرب دارفور خلال الأيام الأخيرة أجبرت عمال الإغاثة على المغادرة وتسببت في نزوح 7000 شخص من ديارهم· كما توجد تقارير عن ميليشيات عربية تقاتل بعضها البعض بعد أن أُغلِقت طرق تنقل البدو التقليدية نتيجة للصراع، فيما أدى التصحر إلى جفاف العديد من عيون الشرب لحيواناتهم وتم استهداف نقاط المياه مما جعل من الصعب على المدنيين العودة إلى ديارهم· وأضافت 'جهود الاغاثة التي نقوم بها دُمِّرت على الأرض'·
وأفاد مسؤولون دوليون أن جماعة متمردين منشقة تهدد مروحيات الأمم المتحدة مما دفعها إلى وقف رحلاتها فوق مناطق الجماعة· وقال موظف إغاثة في الجنينة عاصمة غرب دارفور 'الوصول إلى المساعدات الإنسانية أصبح أسوأ من أي وقت مضى'· وأوضح أن معظم المنظمات غير الحكومية انسحبت من منطقة 'المستيري' جنوبي المدينة ومنطقتي 'كُلبس' و'جبل' مون قرب حدود تشاد المجاورة غربا·
من جهة أخرى، نظم ناشطون أميركيون مناهضون للحكومة السودانية اعتصاما أمام وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن أمس الأول وطالبوا وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بالتدخل فورا لوقف ماسموها 'الإبادة الجماعية في دارفور'·

اقرأ أيضا

كوريا الشمالية تختبر "قاذفة صواريخ عملاقة متعددة الفوهات"