الاتحاد

الإمارات

«حماية البيئة» في الإمارات تعزز صورتها العالمية

شون جيريتي (من المصدر)

شون جيريتي (من المصدر)

اعتبرت منظمة «حماية البراري الأميركية» (إيه بي آر) أن مواصلة دولة الإمارات العربية المتحدة حماية الأنظمة البيئية المحلية لا تحافظ فقط على تراثها الطبيعي، وإنما تعزز أيضاً صورتها العالمية.
وأوضح رئيس المنظمة والناشط البيئي شون جيريتي، أن المحميات الشاطئية والصحراء الشاسعة في الدولة يمكن أن تجذب الزوار إلى الإمارات، وتجعلهم أكثر وعياً وإدراكاً بتقدم الدولة في المجالات الأخرى. وأكد أنه إذا كانت عوامل الجذب هي «حماية البيئة»، فإن هناك أناساً كثيرين سيأتون لزيارة الدولة، ربما لم يكونوا ليأتوا لولا ذلك، معتبراً أن إنشاء محميات أمر غير معتاد، لكنه يحدث في أنحاء العالم.
وأضاف جيريتي، وهو زميل «ناشيونال جيوجرافيك»: «إن ما تبدؤون فعله الآن هو إنشاء مقصد عالمي في هذه المنطقة، لهؤلاء الناس الذين لم يكونوا ليأتوا لولا ذلك».
وذكر الناشط البيئي أن الزيادة في السياحة يمكن أن تفضي إلى تراجع في المفاهيم الخاطئة لدى بعض الناس عن المنطقة.
وأعرب عن اعتقاده بأن نسبة كبيرة من الأميركيين لديهم انطباع خاطئ عن الشرق الأوسط، مضيفاً «لكن إذا جاؤوا إلى هنا لمشاهدة أنشطة حماية البيئة بأعداد كبيرة، فإن المفاهيم عن الشرق الأوسط ستتغير بشكل سريع».
وتهدف منظمة «حماية البراري الأميركية» غير الربحية والتي يتم تمويلها من جهات غير حكومية، إلى إنشاء منطقة محمية على مساحة 3.5 مليون فدان، وتمتلك في الوقت الراهن نحو 274 ألف فدان. وقال جيريتي «نفكر قبل فعل أي شيء بشأن ما سيحدث هناك بعد مئة عام أو مئتي عام، ونضع خططاً للأجيال المقبلة، وليس للجيل الحالي».
وأضاف «يهدف مشروعنا الخاص بداية إلى تجميع قاعدة على مساحة شاسعة من الأراضي، لذا فإننا نشتري العقارات، ونستخدمها في ضم مساحة كبيرة من الأراضي العامة، ونحيطها بسياج على آلاف الكيلومترات من الأسلاك الشائكة ليتم استخدامها كمحمية طبيعية كبرى للماشية».
وتعتبر المنطقة التي تقيم عليها المنظمة محميتها في ولاية مونتانا الأميركية موطناً للثور الأميركي، وهو من الثدييات التي شارفت على الانقراض بسبب الصيد الجائر في القرن التاسع عشر.
وأشار جيريتي إلى أنه إضافة إلى أهدافها الطموحة، تعتزم المنظمة وضع نموذج جديد لحماية البيئة يستفيد منه الإنسان والحيوان، لافتاً إلى أن الخطط التي تجنب مناطق طبيعية بعيداً عن الاستخدام البشري غالباً ما تعتبر ذات آثار اقتصادية سلبية على المجتمعات القريبة.
وأكد أن إقامة المحميات كثيراً ما تواجه استياء كبيراً في المجتمعات القريبة، ولكننا نسعى، عبر السعي للحفاظ على البيئة، إلى إفادة الناس القريبة.
وذكر جيريتي أن منظمة «حماية البراري الأميركية» أنشأت علامة تجارية مستدامة للحوم الأبقار لتوفير الفرص أمام مزارع الماشية القريبة، التي لا يشجع أصحابها بالضرورة فكرة حماية ثور أميركي يزن نحو 800 كيلوجرام، ويأكل كثيراً من العشب، أو الحيوانات المفترسة مثل الأسد الأميركي والذئاب.
ولفت إلى أنه عبر المشاركة في حماية البيئة، يمكن تعزيز آفاق الأعمال، وإن كان الأمر صعباً، فهناك حلول جديدة لم يتم التفكير فيها من قبل.
(أبوظبي- الاتحاد)

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون رئيس كولومبيا باليوم الوطني