الاتحاد

الإمارات

نشاط بيولوجي في المياه الإقليمية للدولة ينذر بحدوث المد الأحمر

المد الأحمر ضرب سواحل الدولة العامين الماضيين وتسبب في خسائر كبيرة للصيادين

المد الأحمر ضرب سواحل الدولة العامين الماضيين وتسبب في خسائر كبيرة للصيادين

رصدت وزارة البيئة والمياه، نشاطا بيولوجيا أظهرته صور الأقمار الصناعية خلال الفترة من 3 إلى 5 يناير الجاري، على بعض مناطق المياه الإقليمية للدولة المطلة على بحر عمان والخليج العربي، والتي تتخذ شكل خيوط وبقع متقطعة. وأوضحت الوزارة أن النشاط البيولوجي “صبغات الكلورفيل” تدل على وجود الهوائم النباتية أو احتمال حدوث المد الأحمر أو تنذر بحدوثه، حيث عملت الوزارة وضمن جهودها وبالتعاون مع المنظمة الإقليمية للحماية البحرية على مراقبة ورصد النشاط، والتنسيق مع المنظمة للاستجابة الفورية في حالة حدوث ظاهرة المد الأحمر أو ازدهار الهائمات النباتية وحالات نفوق الأسماك والكائنات البحرية الأخرى.
وقالت إن فريق العمل والفنيين والمختصين في مركز أبحاث البيئة البحرية قاموا بجمع عينات من تلك المناطق في مياه الساحل الشرقي، ومن مواقع مختلفة، وكذلك قبالة سواحل أم القيوين، وذلك لرصد ومراقبة ومعرفة أنواع الهائمات النباتية المسببة لظاهرة النشاط البيولوجي.
وأضافت أن التحاليل أظهرت وجود خليط من الهائمات النباتية من ثنائية الأسواط غير الحلقية والديوتومات، والتي تعتبر من أهم مكونات سلسلة الهرم الغذائي وتعمل على التوازن البيئي في تلك المناطق، وأن الفحص المجهري بين أن متوسط عدد خلايا الهوائم يبلغ ما بين 40 و 150 ألفا في اللتر الواحد، حيث طغى نوع من ثنائي الأسواط غير الحلقي في مياه الساحل الشرقي بنسبة تصل إلى 95% من متوسط عدد الخلايا، وهو نوع يعتبر من ذوات الأحجام الكبيرة، حيث يصل طول قطره إلى 1000 ميكرومتر ويعطي لونا أخضر بسبب وجود هائم نباتي مشارك يعيش داخل خليته.
وفي مياه الساحل الغربي المطلة على الخليج العربي وصلت النسبة إلى نحو 30% من متوسط عدد الخلايا.
وقالت الوزارة إنه لم يلاحظ وجود الهائمات النباتية الضارة التي تسبب موت الأسماك والكائنات الحية البحرية الأخرى والتي كانت سائدة خلال عامي 2008 و2009.
كما أظهرت تحاليل خواص المياه والقياسات الهيدروجرافية أن درجة حرارة المياه تتراوح ما بين 22.1 و 22.8 درجة مئوية، حيث تميزت المياه الساحلية على امتداد السواحل التي سجلت فيها تلك الأنشطة البيولوجية بتركيز معتدل من الأوكسجين المذاب، تراوحت قراءته ما بين 5.2 و 6.2 مليجرام لكل لتر.
وبلغت قراءة الأس الهيدروجينى (pH) ما بين 8.1 و 8.4، وتراوحت نسبة الملوحة ما بين 39.1 و 39.4 جزء في الألف، ولم يلاحظ أي نفوق للأسماك أو الكائنات الحية البحرية الأخرى خلال الوقت الحالي.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: التجارة رافد رئيس لاقتصاد الإمارات