الاتحاد

الاقتصادي

توقعات بإبقاء أوبك على سقف إنتاجها الحالي

باريس - ا ف ب: ترى منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك انه ليس هناك ما يدعو الى تغيير سياستها اثناء اجتماعها الاثنين المقبل في الكويت، فالامدادات النفطية متوفرة والاسعار مقبولة، الا ان المحللين يعتبرون ان خفض الانتاج قبل حلول الربيع امر لا مفر منه·
وسبق لعدد من وزراء الدول الـ 11 الاعضاء في المنظمة، ان المحوا الى انهم ينوون اثناء اجتماعهم في الكويت الابقاء على المستوى الراهن لحصصهم الانتاجية والبالغ مجموعها 28 مليون برميل يوميا، واعلن رئيس منظمة اوبك وزير النفط الكويتي الشيخ احمد الفهد الصباح الذي تستضيف بلاده الاجتماع، انه سيقترح على نظرائه 'المحافظة على سقف الانتاج ذاته'·
واشار الى ان الكارتل انتج بمعدل 30,3 مليون برميل يوميا خلال الفصل الرابع من السنة اذا ما اضفنا العراق الذي لا يدخل في نظام الحصص، وقال فريدريك لاسير، المحلل في بنك 'سوسييتي جنرال' في باريس، ان هذه التصريحات وتلك التي ادلى بها في وقت سابق العضو البارز في المنظمة، وزير النفط السعودي علي النعيمي 'لا تترك اي شك حول نتيجة الاجتماع'·
ويشاطره هذا الرأي سيمون ورديل من 'جلوبال انسايت' في لندن الذي رأى ان الوزراء 'مرتاحون على الارجح للوضع الراهن'، والاقتصاد العالمي لايزال قويا رغم صدمة اسعار النفط والمنتجون يسجلون عائدات لا سابقة لها، ورغم وعيها بضعف بناها التحتية في قطاع الطاقة وخصوصا في مجال التكرير، تسعى الدول المستهلكة الى مواصلة ضغوطها على دول اوبك لاقناعها بمزيد من الاستثمارات والتحضير لارتفاع الطلب المتوقع في العقود المقبلة·
وفي اجتماعها في 3 ديسمبر في لندن الحت مجموعة السبع المالية مرة اخرى على 'ضرورة المزيد من الشفافية في المعطيات المتوفرة حول الطلب والعرض في الاسواق النفطية' بهدف ضمان استقرارها، وراى وارديل ان التخوف المحتمل الوحيد في هذا الاجتماع هو ان 'يبدأ الوزراء من باب الاحتراز، بمناقشة خفض الانتاج ويستبقوا انخفاض الطلب المالوف في الفصل الثاني بعد ان ينتهي الشتاء في القسم الشمالي من الكرة الارضية·
وقال الوزير الكويتي في هذا الصدد 'علينا أن نضع الية في حال بروز مؤشرات الى ما يمكن ان يحصل خلال الفصل الثاني'، في اشارة الى انخفاض الطلب على النفط المتوقع في ذلك الفصل، لكن اوبك ستحرص على ان لا تثير قلق السوق وتمنع الاسعار من الارتفاع مجددا في الوقت الذي ناهزت فيه من جديد ال 60 دولارا للبرميل الواحد في نيويورك·
واضاف وارديل 'لديهم الوقت الكافي للاجتماع مجددا في فبراير او مارس وان يقرروا في حينه خفض انتاجهم'، واثناء اجتماعها الوزاري الاخير في فيينا في سبتمبر قررت اوبك المحافظة على حصصها الانتاجية عند حدود 28 مليون برميل يوميا رغم الاسعار التي كانت تزيد على ما هي عليه الآن·
ولكن القلق الذي اثاره اعصارا ريتا وكاترينا على مخزون الطاقة في الولايات المتحدة، جعلها تضع مليوني برميل اضافية يوميا في التصرف وذلك من اكتوبر الى ديسمبر، واعتبر وارديل ان هذا الاجراء الاضافي قد يتم تمديده في حال حلقت الاسعار مجددا في اتجاه المستوى الذي بلغته في نهاية اغسطس (70,85 دولارا) للبرميل في نيويورك·· ومن المنتظر ان يبحث الوزراء ايضا في اقتراح قدمته فنزويلا يقضي باعادة العمل بالنطاق السعري الذي كانت جمدته في مطلع العام الجاري·

اقرأ أيضا

88.6 مليار درهم تجارة أبوظبي خلال 5 أشهر