الاتحاد

الإمارات

«أطباء العيادة الذكية» يحذرون المرضى من تناول الأدوية المسيلة للدم

أكد الدكتور عبد الرحمن الجسمي المدير التنفيذي لمستشفى دبي، على أهمية التوعية بمرض الهيموفيليا «سيولة الدم» واتخاذ الإجراءات اللازمة للكشف المبكر عن المرض ووضع الخطط والبرامج التثقيفية والعلاجية للتعايش معه، وتدريب الكوادر الطبية والتمريضية لتطبيق أفضل الممارسات الطبية في هذا المجال.
ولفت الدكتور الجسمي خلال اليوم التوعوي الذي نظمه مستشفى دبي بمناسبة اليوم العالمي للهيموفيليا إلى الاهتمام الذي توليه هيئة الصحة بدبي للتوعية بمختلف الأمراض بما فيها أمراض النزف الوراثية كالهيموفيليا، التي تعد أحد الأمراض الوراثية النادرة، والمزمنة التي تصيب حالة واحدة بين كل (10,000) عشرة آلاف مولود عالمياً.
وتضمن برنامج التوعية العديد من المحاضرات العلمية وورش العمل التثقيفية الموجهة إلى الكوادر الطبية والتمريضية ومقدمي الرعاية الصحية ومرضى الهيموفيليا وذويهم بشكل عام.
كما شاركت العيادة الذكية لهيئة الصحة بدبي، بفعاليات اليوم التوعوي بمرض الهيموفيليا «سيولة الدم» الذي يعد أحد أمراض الدم الوراثية الناتجة عن نقص أحد عوامل التجلط في الدم بحيث لا يتخثر دم الشخص المصاب بمرض الهيموفيليا بشكل طبيعي، مما يجعله ينزف لمدة أطول.
وشارك في العيادة الذكية كل من الدكتورة آمنة سالم المهيري أخصائي أول أمراض الدم بمستشفى دبي، والدكتورة هديل محمود عمار أخصائي أمراض الدم بمستشفى دبي.
وحذر الأطباء مرضى الهيموفيليا من تناول الأدوية المسيلة للدم مثل البروفين والأسبرين والفولترين والأرفرين ، وهي تستخدم عادة لخفض درجة الحرارة وتسكين الألم.
وأكد الأطباء على أهمية وجود عامل التخثر في الدم لحماية الجسم من النزيف المستمر وفقد كميات كبيرة من الدم، مشيرين إلى أن التئام الجروح يمر بسلسلة من العمليات تنشط خلالها البروتينات الخاصة بالتخثر وفي نهاية هذه السلسلة تنتج أليافًا تقوي عمل الصفائح الدموية، لتكوين كتلة دموية قادرة على إيقاف النزيف في الوعاء الدموي المصاب الذي يقوم ببناء وتعويض الخلايا التالفة، وتبدأ الكتلة الدموية المؤقتة في التلاشي.
وأوضح الأطباء أن المعدل الطبيعي لعامل التخثر يتراوح من 50-100% ، فيما يحتاج المرضى ممن تكون لديهم نسبة التخثر أقل من 1% إلى أخذ حقن مستمرة لعامل التخثر بواقع مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً خاصة وأن المريض قد يتعرض لعملية النزيف دون سبب، وإذا كانت النسبة بين 1-5% يتوقف أخذ الحقنة على حالة المريض ورأي الطبيب مشيرين إلى الكلف العالية لهذه الحقن.
أكثر شيوعاً عند الذكور
وأشار الأطباء إلى أن مرض «الهيموفيليا» هو أكثر شيوعا عند الذكور من الإناث ويمكن اكتشافه عند عملية الختان للذكور أو الدورة الشهرية عند الإناث أو عند خلع الأسنان أو التعرض للجروح حيث تستمر عملية نزيف الدم، كما يمكن الكشف عن المرض من خلال الفحص المخبري أو خلال مرحلة الحبو عند الأطفال وظهور كدمات زرقاء أو نزيف داخل المفاصل.
وأكد الأطباء أن النزف يمكن أن يحدث في أي مكان مثل المخ، والحلق، والأمعاء، أو المثانة والكلى مشيرين إلى أن أخطر أنواع النزيف الداخلي هو نزيف الدماغ الذي قد يصاحبه إغماء وتشنجات، حيث تتفاوت نسبة نزيف الدم على عدة أسباب منها درجة نقص عامل التخثر، وعمر الشخص المصاب، ومعدل النشاط الحركي للمريض.
وقالوا إن تكرار نزيف المفاصل يؤدي إلى حدوث التهاب في مرحلة ما بعد النزف وضعف في العضلات، وبعد سنوات قليلة يصبح الطفل معاقًا حركيًا، وعند سن البلوغ قد يحتاج عملية لتغيير المفاصل ما لم يتلقَ العلاج المناسب منذ بدء تشخيص المرض في مرحلته المبكرة.
وأشار الأطباء إلى الخدمات التي يقدمها قسم أمراض الدم بمستشفى دبي لهذه الفئة من المرضى من خلال تثقيفهم ومتابعة حالاتهم المرضية وتقديم العلاج الطبيعي للمحتاجين لذلك وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم ولذويهم وتدريبهم على كيفية أخذ حقن عامل تخثر الدم في المنزل أو العمل أو المدرسة.
ونصح الأطباء المرضى بمزاولة الرياضة بانتظام، وذلك بعد استشارة الطبيب لتحديد نوع الرياضة المناسبة. (دبي - الاتحاد)

اقرأ أيضا