الاتحاد

الرئيسية

الإمارات ومخرجات الثورات العربية


الإمارات ومخرجات الثورات العربية
استنتج د. عبدالله جمعة الحاج أنه وسط ما تمخضت عنه ثورات بعض الدول العربية من لغط وحيرة وعدم وضوح ما هو حاصل، وعدم تيقن مما هو آت من تداعيات، يوجد احتمال بظهور نزعة من حنين لدى الشعوب العربية بالعودة إلى الماضي القريب، خاصة على ضوء سيطرة «الإخوان المسلمين» على السلطة. ولا شك بأن مصالح الإمارات العربية المتحدة الوطنية قد تعاني من هذه التقلبات، سواء كان ذلك في داخل صعدها الوطنية كما اتضح من اكتشاف خلايا «إخوانية» تسعى إلى قلب نظام الحكم أو إرهابية تسعى إلى زرع عدم الاستقرار والفوضى عن طريق تنفيذ عمليات إرهابية تسيء إلى أمن الوطن، أو من خلال مساس دول بعينها باستثمارات ومصالح الإمارات لديها أو التدخل في شؤونها الداخلية.

قضية نزوح ونزوح قضية
يرى غازي العريضي أن اليوم أكثر من أي وقت مضى، ينبغي تكريس التلازم بين قضية التغيير الديمقراطي في العالم العربي في اتجاه المزيد من الحرية والديمقراطية والتنوّع. وقضية التحرير في فلسطين. هما أمران مكملان لبعضهما.
واليوم أكثر من أي وقت مضى مطلوب من الفلسطينيين التوحّد والتفاهم. وينبغي أن تثمر الجهود التي تبذل في القاهرة، وأن تعطى فرصة المصالحة وإنتاج السلطة المركزية الواحدة والرئاسة الواحدة والحكومة الواحدة والمؤسسات الواحدة كل إمكانات النجاح إذ لا خيار أمام الفلسطينيين في ظل الواقع المستجد والمتغيرات التي حصلت إلا هذا الطريق.
صحيح أن التغيير حصل في مصر، وهو يرعى الشأن الفلسطيني. لكن الواقع المصري مكبّل بكثير من التعقيدات والصعوبات ومحاصر من الداخل والخارج. فلا يكفي الاستناد إلى ذلك دون القيام بعمل استثنائي على المستوى الفلسطيني، ودون إدراك عربي أن القضية الأساس تبقى القضية الفلسطينية ، فلا نكون أمام قضية نزوح، لنصل إلى نزوح القضية.
«تشافيز» الرئيس العادل
أشادت زينب حفني بالرئيس الفنزويلي «تشافيز». ومن لا يعرف هذا الرجل، البالغ من العمر 58 عاماً، فهو الذي حكم بلاده لمدة ثلاثة عشر عاماً حتّى سقط في براثن مرض السرطان الخبيث. ولم يزل تشافيز ممداً بغرفة العناية المركزة في أحد مستشفيات كوبا، بعد أن أجرى له الأطباء عملية جراحية خطيرة أدّت إلى إصابته بمضاعفات في الجهاز التنفسي.
هذا الرئيس المحبوب، الذي جاء من بيئة فقيرة، وعاش طفولته في كوخ صغير بالريف، ليُحالفه الحظ ويُصبح اليوم أحد أشهر رؤساء العالم، لم ينسَ قط بيئته المعدمة التي قدِم منها، كما يفعل الكثير من المسؤولين الذين ينحدرون من أسر بسيطة. ولم يتنكّر لأصوله البسيطة بعد أن اعتاد النوم على فراش وثير، وأكل أطيب الطعام، بل قام بإصلاحات جذرية تعود بالنفع على شعبه مع وصوله لكرسي الرئاسة. وأخذ على عاتقه رفع دخول الفقراء الذين يُشكلون الأغلبية بوطنه. لم يستغل منصبه لنهب ميزانية الدولة حيث تُعتبر فنزويلا رابع دولة في تصديرها للنفط.

الهويـــــة والاغتـــــراب
لدى د. حسن حنفي استنتاج مفاده: ليست الهوية موضوعاً ثابتاً أو حقيقة واقعة بل هي إمكانية حركية تتفاعل مع الحرية. فالهوية قائمة على الحرية لأنها إحساس بالذات، والذات حرة. والحرية قائمة على الهوية لأنها تعبير عنها. والحرية تحرر أي إنها إمكانية لأن يكون الإنسان حراً. الهوية إذن ليست شيئاً معطى بل هي شيء يخلق. لا يشعر بها الإنسان كوعي مباشر. فالإنسان اليومي يوجد أولاً، ويعيش أولاً، ثم يعي ذاته ثانياً. يأتي الوعي الذاتي بعد الوجود البدني، ثم يأتي الوعي بالعالم المحيط. وينشأ التساؤل عن الهوية: من هو؟ ولماذا هو في هذا الوضع الاجتماعي؟ وماذا يعني المحيط السياسي حوله؟ وما هذا الإعلام الصاخب الذي يسمعه؟ وماذا تعني هذه الصراعات السياسية حوله ومحاولة إقناعه أو إغرائه أو حتى شراء صوته للانتخاب إلى هذا الفريق أو ذاك؟ وما هذا الزحام في الطريق والتسابق بالعربات يميناً ويساراً وهو سائر على الأقدام فوق الرصيف الذي «تركن» فوقه العربات أو تقف عليه عربات الباعة الجائلين أو ترسو عليه صناديق القمامة المفتوحة أو المقلوبة أو التي خارجها وحولها أكثر مما بداخلها.

القضية الفلسطينية... العودة الممكنة
يقول د. صالح بن عبدالرحمن المانع: يعقد كل من عباس ومشعل، اجتماع مصالحة هذه الأيام في القاهرة، بإشراف ومباركة من الرئيس المصري الجديد. وبرغم كل الصِعاب التي تواجه الفلسطينيين هذه الأيام، وانشغال دول «الربيع العربي» بهمومها الداخلية، إلا أنّ البعض يشعر بأنه قد آن الأوان لحلحلة قضية المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية، ودفعها إلى المقدمة مرةً أخرى.
وربما كانت هناك عوامل إيجابية وأخرى سلبية تحكم مثل هذا التوجه. ومن ذلك أنّ أي حملة عسكرية غربية في المنطقة تتزامن مع عودة للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
فقد شهدت الشهور القليلة السابقة للغزو الأميركي على العراق عام 2003، تحريك الملف الفلسطيني دبلوماسيّاً على المستوى الدولي. إلا أنّ اجتماعات الرباعية حينها، وجداولها الزمنية، لم تحترمها الدول الكبرى التي وقعت عليها، وغدت تواريخ ووعوداً عفا عليها الزمن.

الرفاه الاجتماعي: مقاربة أميركية مضللة
يقول كيمبرلي مورجان، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن: سيطرت المناقشات المتعلقة بدور وحجم الحكومة على حملات الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2012، واشتبك أوباما ومنافسه الجمهوري رومني وأنصارهما حول من الذي يجب أن يدفع الضرائب ونوعية تلك الضرائب، ومن الذي يجب أن يحصل على المنافع وكيف يمكن لواشنطن أن تدبر أمر القطاعات الرئيسية المعنية بشؤون حياة الأميركيين، خاصة الرعاية الصحية والتعليم. لكن الشيء الذي لم يحرص أي من الطرفين على توضيحه هو كيف يمكن للولايات المتحدة أن تتنافس مع الدول الأخرى المتقدمة في مجال الرفاه الاجتماعي؟
إن إلقاء نظرة على إنفاق الولايات المتحدة على المجالات الاجتماعية، يظهر أن ذلك الإنفاق متميزاً، لكن ليس بالطريقة التي يعتقدها الكثيرون: فالولايات المتحدة تتقاضى ضرائب أقل وتنفق أكثر على برامج الرفاه الاجتماعي مقارنة بمعظم الديمقراطيات الغنية في العالم. لكن ذلك لا يحول دون القول بأن الولايات المتحدة قد طورت نظاماً ضخماً ومعقداً للحماية الاجتماعية، يشتمل على مزيج من الإنفاق الحكومي والإعانات المستندة على الضرائب، والإنفاق الاجتماعي الخاص. ونظام الرفاه الأميركي يوفر العديد من المنافع التي توفرها الأنظمة المماثلة في الدول المتقدمة الأخرى، بما في ذلك التأمين الصحي، والمعاشات، ودعم الإسكان، والعناية بالأطفال. وإذا ما جمعت تلك المنافع معاً فسوف نجد أن الأموال التي يخصصها القطاع العام والقطاع الخاص من أجلها (كنسبة من الناتج القومي الإجمالي) تعتبر ضخمة.
الهند... جذور العنف ضد النساء
حسب د. ذِكْرُ الرحمن، فإنه يمكن القول إن كل امرأة في نيودلهي تقريباً لديها الكثير مما يمكن أن ترويه عن التعليقات الجنسية البذيئة التي تصك أذنيها كل يوم وعن تعرضها للتحرش بصفة مستمرة في المواصلات العامة.
وعلى الرغم من أن الغضبة الشعبية العامة لن تؤدي إلى تغيير فوري في مواقف أصحاب العقليات الشريرة تجاه المرأة، أو تجاه ارتكاب جريمة الاغتصاب بشكل عام، فإن ما لا شك فيه أن تلك الغضبة العارمة كان لها جانب إيجابي، وهي أنها أطلقت نقاشاً عاماً، ودعت إلى قدر من مراجعة النفس، يمكن أن يؤديا معاً إلى أحداث تغيير في تلك المواقف- حتى لو كان بطيئاً.
كذلك، دفعت الغضبة الشعبية الحكومة إلى التحرك والفعل، حيث قامت بالإعلان عن مجموعة من الإجراءات منها فحص سوابق سكان العشوائيات، وتعزيز نقاط التفتيش الثابتة والمتحركة، وتسيير المزيد من دوريات الشرطة في المناطق الفاصلة بين حدود الولايات المختلفة. كما قررت كذلك عقد جلسات يومية للمحكمة التي تضطلع بمحاكمة المتهمين لتسريع عملية عقابهم حتى يكونوا عبرة لمن لا يعتبر، وتهدئة الشارع الذي يغلي غضباً.
في الوقت نفسه، يتم الآن تعيين شرطيات للعمل في مختلف أقسام الشرطة، كما تجرى مراجعة للقوانين المتعلقة بالاغتصاب، وارتكاب العنف ضد المرأة وتضمينها عقوبات مشددة. كل هذه تغييرات مرحب بها، ولكن ما لم تتغير المواقف المضادة للمرأة، فإنه سيكون من الصعب إحداث أي تغييرات عميقة في مجتمع تكافح فيه المرأة من أجل الحصول على عمل والعيش بكرامة.

اقرأ أيضا

«أسرتنا الكبيرة»