الاتحاد

دنيا

الأجنحة الخليجية في معرض الكتاب حضور لافت ومميز


متابعة وتصوير- محمد الحلواجي:
تشهد الأجنحة الخليجية شأنها شأن الأجنحة الإماراتية إقبالا كبيرا من زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب الذين تهافتوا على اقتناء الكتاب الخليجي بشكل لافت، نظرا لتخصص دور النشر في تقديم الإصدارات المؤلفة والمطبوعة في بلدانها فقط كما هو الحال مع الجناح البحريني والقطري، ونظرا للإغراءات التي تقدمها الأجنحة الأخرى كالجناح السعودي الذي يقدم نسخا مجانية من المصحف الشريف بشكل يومي، أو الجناح الكويتي الذي قدم تحفة الكترونية رائعة ضمت 267 كتابا من سلسلة عالم المعرفة التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت على قرص مدمج واحد، في الفسحة التالية نقترب أكثر من رصيد وإصدارات دول مجلس التعاون الخليجي·
جناح المملكة العربية السعودية كان هو الأكبر بين الأجنحة الخليجية في المعرض حيث ضم مشاركة سعودية واسعة من خلال دور النشر التي بلغت (72) دار نشر حكومية من بينها (15) جهة رسمية هي: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ووزارة التعليم العالي وزارة الثقافة والإعلام وجامعة أم القرى وجامعة الملك سعود وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد والجامعة الإسلامية وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن ومكتبة الملك عبد العزيز العامة ومكتبة الملك فهد الوطنية ودارة الملك عبد العزيز وجامعة الملك فيصل ووزارة التربية والتعليم المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، وكانت الملحقية الثقافية السعودية قد بذلت جهداً كبيراً من خلال التنسيق مع دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، لحجز المكان ووضع خطة عمل لاستقبال طلبات الجهات المشاركة وترتيبات استلام الكتب من مطار دبي الدولي وتوزيع الأجنحة، وتصميم الديكور الذي عكس عراقة المملكة، كما حرصت الملحقية على التواصل مع جمهور الزائرين فقامت بإهداء أربعة آلاف نسخة من المصحف الشريف بواقع أربعمئة نسخة يومياً، إضافة إلى عشر آلاف حقيبة تهم الإنسان المسلم مقدمة من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وكذلك توزيع عدد كبير من المطبوعات والصور والكتيبات التي قدمتها وزارة الثقافة والإعلام عن الحرمين الشريفين والأماكن الأثرية والتنمية الشاملة في السعودية·
إغراء كويتي بالكتاب الالكتروني
المطابع الكويتية تأتي هذا العام لتقدم الكثير من إصداراتها عبر جناح المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت، وقد كانت لنا وقفة مع المطيري مراقب إدارة معارض الكتاب بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت الذي قال: 'لقد حرصنا على المشاركة في جميع دورات معرض الشارقة منذ انطلاقته الأولى، ونحن حريصون على التواجد نظرا لتميز الشارقة على خريطة الثقافة العربية، ونظرا لجودة ونجاح هذا المعرض الذي ينطلق من اهتمام شخصي لسمو حاكم الشارقة، حيث يحظى المعرض كتظاهرة ثقافية بصدى جماهيري وإعلامي واسع، وهو الأمر الذي يهم المجلس الوطني لعرض مجموعات إصداراته المتمثلة في عدد من السلاسل، والتي تأتي السلسلة الشهرية 'عالم المعرفة' كواحدة من أشهرها، والتي وصل عدد اصدارتها إلى ثلاثمئة وواحد وعشرين كتابا، ولدينا السلسلة الشهرية 'إبداعات عالمية' التي كانت تحمل في السابق اسم 'سلسلة المسرح العالمي' وقد قام المجلس بتغيير اسمها لتشمل الشعر والقصة والرواية، وهناك سلسلة 'الثقافة العالمية' التي تصدر كل شهرين وهي تقدم تراجم لأشهر المقالات العالمية، ولدينا أيضا سلسلة 'عالم الفكر' الفصلية التي تهتم بنشر الدراسات والأبحاث المحكمة، وهناك أيضا السلسلة التراثية ويأتي على رأسها'سلسلة تاج العروس' و'المغني' ومجموعة من الإصدارات التراثية، وأخيرا 'جريدة الفنون' الشهرية التي تختص بكافة أنواع الفنون التشكيلية والتصوير، والتي وصلت للعدد الستين· أما جديدنا الرقمي فيتمثل في إصدار المجلس لسلسلة عالم المعرفة في قرص مدمج شمل الأعداد من رقم واحد إلى مئتين وسبعة وستين، والتي بدأنا اصدارها في العام 2001م عندما تم اختيار الكويت عاصمة للثقافة العربية، وتأتي أهمية هذا الإصدار الالكتروني نظرا لفقدان الأعداد المئة والخمسين الأولى بسبب ظروف الاحتلال التي مرت بها الكويت، وكانت عملية إصدار الأعداد المفقودة والنادرة بشكل كتب ورقية مطبوعة غير مجدية ومكلفة، فكان الحل هو الإصدار الالكتروني الذي يتيح للباحثين والمهتمين الوصول لأرشيف ضخم من المادة العلمية بسهولة ويسر، ويعكف المجلس الوطني حاليا على إصدار 'تاج العروس' الكترونيا'·
خصوصية الثقافة البحرينية
جناح مملكة البحرين تميز بعرضه للكتب والمؤلفات البحرينية الطليعية حصرا، من أجل التركيز على ترويج ونشر الكتاب والمؤلفين البحرينيين، وقد كانت لنا وقفة مع حسن علي رئيس قسم الكتب والمعارض بمؤسسة الأيام للطباعة والنشر والتوزيع بمملكة البحرين، والذي بدأ حديثه حول مشاركة المؤسسة في المعرض قائلا: 'هذه المشاركة السابعة لنا في هذا المعرض الدولي المتميز، الذي يمثل أحد أبرز التظاهرات الثقافية والفكرية الخليجية والعربية التي تستقطب عددا كبيرا من دور النشر والقراء، كما أنه يتيح لنا فرصة هامة لتعرف الناشرين العرب والتعاون والتعاقد معهم على مشاريع مشتركة تتصل بنشر ثقافة الكتاب وتوزيعها، خاصة وأن مؤسستنا تمتلك سلسلة من المكتبات ومنافذ التوزيع في مملكة البحرين· أما في ما يتعلق بالعناوين التي تتوفر في جناحنا فتتنوع بين الجديدة التي نحرص على عرضها في كل المعارض، والعناوين القديمة التي تلقى رواجا وطلبا من جمهور القراء، مع العلم بأننا لا نعرض إلا المؤلفات البحرينية بهدف التركيز على المؤلف البحريني والترويج للمنتج الثقافي المحلي في الخارج، ومع ذلك ركزنا في عناويننا المعروضة حاليا على الموضوعات التراثية والتاريخية التي تتماشى مع اهتمامات الشعب الإماراتي المتعطش لقراءة تراثه وتاريخه إلى جانب حب الإطلاع على التراث والتاريخ المشترك لمنطقة الخليج العربي، وقد بلغ اجمالي العناوين في جناحنا ما يقرب من مئتين وثلاثين عنوانا، يشكل الجديد فيها أربعين عنوانا، من بينها كتاب 'رواد الغناء في الخليج والجزيرة العربية - الجزء الأول- محمد بن فارس' لمؤلفه إبراهيم حبيب الذي يعكف حاليا على إصدار الجزء الثاني، وكتاب 'قلائد النحرين في تاريخ البحرين' وهو عبارة عن مخطوطة موثقة، وكتاب 'رحلة إلى الجزيرة العربية' من تأليف 'جورج سادلير' وترجمة الدكتور عيسى أمين، وكتاب 'بوفين البحرين' من تأليف 'هيننغ يورغنسن' وترجمة محمد البندر، ومن الاصدرات التاريخية لدينا كتاب مصور بعنوان 'معابد باربار الأثرية' من ترجمة أحمد، وكتاب 'تاريخ النقود في مملكة البحرين' منذ العام 1624م حتى العام 2005م وهو من تأليف عبدالله خميس السليطي، وكتاب 'تاريخ السينما في البحرين' للدكتور منصور سرحان، وكتاب 'الديمقراطية الانقلابية' للكاتب أحمد جمعة، وديوان شعري جديد للشاعر علي عبدالله خليفة بعنوان 'لا يتشابه الشجر'·
نكهة تراثية من السلطنة
سلطنة عمان كان لها حضور بارز عبر جناح وزارة التراث والثقافة، الغني كالعادة بالكتب والدراسات التراثية، ومن أجل تسليط الضوء على المشاركة العمانية وجديد الاصدرات في الجناح العماني كانت لنا الوقفة التالية مع حمود الراشدي ممثلا عن وزارة التراث والثقافة حيث قال: 'لقد حرصنا على المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب منذ بداياته الأولى حتى اليوم، نظرا لما يتمتع به المعرض من حضور كبير على مستوى كافة الدول ودور النشر العريقة، والحضور الجماهيري اللافت، وبخاصة الجمهور الإماراتي والخليجي الذي يتلقف الإصدارات العمانية عادة، ولذلك نحرص في كل عام على عرض مجموعة كبيرة من العناوين التي تشمل حقول الفقه والتاريخ والأدب واللغة، إلى جانب السلاسل الرصينة كسلسلة 'تراثنا' وكتب الفنون الشعبية، فمن بين الإصدارات الجديدة لدينا كتاب 'تيسير التفسير' وهو من أربعة أجزاء للشيخ محمد بن يوسف طفيش، وكتاب 'تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة' وهو طبعة جديدة ومنقحة من تأليف سرحان بن سعيد الأزكوي العماني ومن تحقيق عبد المجيد حسيب القيسي، وكتاب 'سلطانة في نيويورك' - أولى الرحلات لأميركا عام 1840م' من تأليف 'هيرمان فريدريك أيلتس' وكتاب ' الإباظية في عمان وعلاقتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول' للدكتور محمد رشيد العقيلي، وكتاب' حصن جبريل' من تأليف 'يوجينو كالديري' 'البورسعيديون حكام زنجبار' الشيخ عبدالله بن صالح الفارسي قاضي قضاة كينيا، وكتاب 'النقود العمانية من خلال التاريخ الإسلامي' للأستاذ الدكتور محمد أبو الفرج العش، والعديد من المؤلفات الأدبية والنقدية، وهي مطروحة بأسعار رمزية جدا من قبل وزارة التراث والثقافة التي تسعى لإيصال الكتاب العماني لأكبر شريحة ممكنة من القراء'·
حضور إبداعي قطري
الجناح القطري هو الآخر تميز بإصداراته التراثية الثرية والمؤلفات الأدبية والإعلامية، وقد كانت لنا هذه الوقفة مع حسن علي المالكي وناصر حسين الشكري، ممثلين عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث بدولة قطر، حيث تحدثا عن مشاركتهما في المعرض وأبرز الإصدارات الجديدة لهذا العام قائلين: ' شأنها شأن سائر الدول الخليجية حرصت قطر على التواجد الدائم في معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يعتبر تظاهرة ثقافية تشكل مصدر فخر واعتزاز لكل ناشر وكاتب خليجي، نظرا لمستواه المرموق على خارطة القراءة والثقافة العربية، أما عن الجديد في جناحنا، فهناك العشرات من الإصدارات الجديدة التي لقيت إقبالا كبيرا ونفذ بعضها خلال اليومين الأولين، فلدينا مثلا كتاب 'لآلئ قطرية' وكتاب 'دراسات في النقد والشعر' من تأليف الدكتور محمود عبدالرحيم كافود وكتاب ' اللؤلؤ في ذاكرة القرن العشرين' تأليف خالد عبدالله عبدالعزيز زيارة، و'الرأي الآخر' من تأليف مروة آل سعد، و' طيور البيئة القطرية -أسماء ومعاني' من تأليف أحمد حسين عبدالرحمن وراشد محمد المناعي وسلمان جاسم الكواري، وكتاب 'لامية الخليج' وهو ديوان من ثلاثة أجزاء للدكتور حجر أحمد البنعلي، ومجموعة قصصية بعنوان 'صباح الخير أيها الحب' لوداد الكواري، وكتاب 'الصحافة العربية اليومية في قطر' بطبعتيه العربية والإنجليزية لإبراهيم إسماعيل عيسى، وكتاب 'الأغنية الشعبية في قطر' و'المواقع الآثارية - التراث المعماري - المتاحف في قطر' لمحمد جاسم الخليفي، و'قطريات' للإمام مصطفى و'الرحيل والميلاد' لجمال فايز' وديوان'الشاعر' للشاعر عبدالله بن سعد المسند المهندي الملقب بالشاعر، 'دبلوماسية - الموظفين والقانون' للسفير الدكتور عبدالعزيز محمد بن جبر آل ثاني، 'الشعر الشعبي والاتصال الإنساني في الخليج - محمد الفيحاني النموذج' من تأليف الدكتور ربيعة بن صباح الكواري·

اقرأ أيضا