الاتحاد

الرئيسية

المواطنون يصرخون من نار الغلاء و حماية المستهلك تدعو إلى المقاطعة

مطالبة بضرورة تحديد أسعار السلع الأساسية

مطالبة بضرورة تحديد أسعار السلع الأساسية

طالب المواطنون في مناطق الفجيرة والساحل الشرقي بضرورة تحديد أسعار السلع الرئيسة كالأرز، والطحين، والسكر، والألبان، وتنفيذ رقابة صارمة على الأسواق، وعدم ترك المجال للتجار لوضع الأسعار التي تحلو لهم واحتكار السلع·
وعبر المستهلكون عن امتعاضهم الشديد لانفلات السوق، وقالوا لـ''الاتحاد'': ''إن الرقابة غائبة، الأمر الذي جعل بعض التجار يرفعون الأسعار في كل مناسبة، ويتحججون بمبررات واهية''·

وقال عبدالله الهاسمي: ''إن المستهلك يفاجأ بأن السلعة التي اشتراها قبل شهر بـ50 درهماً ارتفع سعرها إلى الضعف، ويضطر إلى الشراء·· وهذا هو الحاصل اليوم في أسواق الإمارات لاسيما في السلع الأساسية، فسعر كيس الأرز كنّا نشتريه بـ105 دراهم، وصل سعره اليوم 160 درهماً، وهذا الارتفاع ينطبق على الطحين، والسكر، والحليب بأصنافه كافة''، مشيراً إلى أن السوق بحاجة ماسة إلى رقابة دائمة مع حملات تفتيش مكثفة لضبط المخالفين الذين يتعمدون رفع الأسعار بمناسبة ومن دون مناسبة، موضحاً أن رب الأسرة يتكبد خسائر كثيرة، ويدفع ثلثي الراتب لشراء المواد الأساسية، وهو في دوامة دائمة من الضغوط والالتزامات الأسرية وتوفير احتياجات المعيشة، فضلاً عن الالتزامات الأخرى مثل دفع فواتير الماء والكهرباء والهاتف، وتوفير متطلبات الأطفال، والالتزامات المدرسية كلها في نهاية المطاف تشكل أعباء إضافية على الأسرة·

دهشة وحيرة

في حين قال أحمد الدرمكي: ''إن المستهلك يصاب بالدهشة والحيرة، ولا يجد تفسيراً واحداً لارتفاع الأسعار لدرجة أن البعض يطالب بعدم زيادة الرواتب، وأصبح الهم الأكبر للمواطن والمقيم هو تثبيت الأسعار، وعدم استغلال هذه الزيادات للانقضاض على الراتب''، وأضاف الدرمكي: ''كان المستهلك يصرف ما بين 500 و700 درهم في الشهر على توفير الاحتياجات الأساسية من المواد الغذائية، واليوم ينفق ضعف هذا المبلغ ثلاث مرات، ومع ذلك أصبح غير قادر على مجاراة الأسعار التي تقفز كل يوم''، مشيراً إلى أن الموضوع بحاجة إلى وقفة جادة من قبل الحكومة، داعياً إلى تنفيذ سياسة واضحة تجاه الموردين والوكلاء، وأن يتم تحديد أسعار السلع خصوصاً الأساسية، ويتم وضع هذه الأسعار الموحدة على السلعة، وأن يتم الإعلان عن هذه الأسعار في أجهزة الإعلام·

وطالب الدرمكي بتشكيل لجان وفرق تفتيش في كل مدن ومناطق الدولة لمتابعة التزام التجار·
ودعا الدرمكي المستهلكين إلى الضغط على المحال التي ترفع الأسعار من خلال مقاطعتها والبحث عن بديل، حتى لا تكون هناك ذريعة لارتفاع الأسعار بحجة ازدياد الطلب على سلعة معينة، لافتاً إلى الدور المهم والفاعل للمستهلك في تحجيم التجار الذين يبالغون في رفع الأسعار، وأن تتم إقامة ندوات في مناطق ومدن وقرى الدولة كافة، ونشر الوعي، وإبراز هذا الدور من خلال تشكيل جمعيات تعاونية بكل مناطق الدولة، وتفعيل دور جمعية حماية المستهلك·
الوالد عبدالله محمد سعيد -والذي ظهرت على وجهه علامات الاستياء- قال لـ''الاتحاد'': ''لابد من إيجاد حل لهذه المشكلة التي تتفاقم يوماً بعد يوم وأصبحت تشكل عبئاً على الأسر لدرجة أن بعض هذه الأسر لا تستطيع الوفاء باحتياجاتها ومتطلباتها المعيشية الأساسية''·

غلاء فاحش

وقالت عائشة أحمد علي الظهوري -وهي أرملة وتقيم في بيت بالإيجار ودخلها الشهري لا يتجاوز 2500 درهم- ''الأسعار مرتفعة جداً، وبحاجة إلى وقفة جادة من قبل الحكومة، وإذا استمر الحال بهذا الشكل فإن هذه الفئة لا تستطيع أن توفر احتياجاتها المعيشية''، وقالت عائشة ''إنها كانت تشتري نوعاً من الأرز، وبعد ارتفاع سعره بشكل غير معقول اضطرت إلى شراء نوع آخر أقل سعراً''؛ لتبين للتجار أن المستهلك بإمكانه أن يدافع عن حقوقه، ويشكل ضغطاً من خلال ممارسة هذا النوع من الوعي لاسيما في ظل وجود السلع البديلة؛ لأن سوق الإمارات مفتوحة وبإمكان المشتري أن يختار السلعــــــة التي تناسبــــه، وإذا وصل لدينــــــا الوعــــــي إلى هــــــذا المســـــتوى مـــــن النضــج فـــــإن أغلب التجار سيضطرون إلى بيع سلعهم بأسعار معقولة، وعدم المخاطرة بفقدان المستهلكين·

التجار

من جانبه، اعترف عبدالحميد عبدالله تاجر جملة ولديه محل كبير ويستورد معظم السلع الرئيسة من المصدر كما يقول: ''إن هناك أسعاراً مرتفعة للغاية لمعظم السلع الأساسية كالأرز، والدقيق والسكر''، موضحاً أن أهم أسباب هذا الارتفاع هو كثرة الطلب وقلة العرض لاسيما على الأرز والدقيق، حيث كان يبيع كيس الأرز وزن 40 كيلوجراماً بـ110 دراهم، وفي أقل من سنة ارتفع سعره إلى 160 درهماً، ويوضح أن ربحه في الكيس الواحد لا يتجاوز 8 دراهم، وأنه يستورد هذا النوع من الأرز من كراتشي ولاهور في باكستان، لافتاً إلى أن أسعار الدقيق ارتفعت مرتين في غضون 6 أشهر، وكان السعر 52 درهماً ثم ارتفع قبل 3 أشهر إلى 85 درهماً، ووصل اليوم إلى 112 درهماً، وعزا عبدالحميد عبدالله ذلك إلى قلة المعروض من القمح، وارتفاع تكاليف النقل والوقود وزيادة رسوم إيجار المحل والرخص·

حماية المستهلك

من جانبه، أكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد أن الوزارة تقوم بجهود كبيرة من أجل ضبط الأسعار، وذلك من خلال حملات التفتيش المفاجئة لمحال البيع، وأن الوزارة قامت بضبط كثير من المخالفين، بالإضافة إلى أنها تتلقى كثيراً من الشكاوى والاقتراحات والملاحظات، وتقوم على الفور بمتابعتها والتأكد من صحة هذه المعلومات، بالإضافة إلى أننا ننشر أسعار السلع الرئيسة، ونضع المستهلك في دائرة المعرفة الكاملة لهذه الأسعـار، وأن أي تجاوز لها نعتبره اســــتغلالاً، ونقوم على الفور بإنذار التاجر أو المحل، كما أن التجار والوكلاء لا يستطيعون رفع سعر سلعة معينة إلا بالرجوع إلى الوزارة·

وصرح المنيعي بأن هذه الزيادة تتم بعد دراسة للجوانب كافة، والأبعاد والنتائج والآثار المترتبة عليها، وتقرر الوزارة الموافقة على الزيادة أو رفضها، ومعظم الطلبات تم رفضها؛ لأنها لا تستند إلى مبررات أو أسباب مقنعة، وبالتالي أصبح للوزارة الدور الفاعل في التصدي لرفع الأسعار، كما أننا نطالب المستهلكين بحماية أنفسهم من خلال الإبلاغ عن التجاوزات ومقاطعة المحال والتجار الذين يتعمدون رفع الأسعار ولا يلتزمون بالأسعار المحددة·

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يطلق مشاريع كبرى ستوفر 70 ألف وظيفة