صحيفة الاتحاد

الإمارات

التطعيمات حائط الصد الأول ضد الفيروسات

استطلاع: أحمد عبدالعزيز، منى الحمودي

أكد مواطنون ومقيمون اهتمامهم بحملة التطعيمات ضد الإنفلونزا الموسمية، لافتين إلى ضرورة تناولها لأنها تسهم في زيادة قدرة الجهاز المناعي على مقاومة الإصابة بالمرض الموسمي، كما أكدوا على أهمية بعض الطرق التقليدية أو الأطعمة التي تسهم في الوقاية أيضاً من الإصابة بهذا الفيروس.

وقال المواطن سعيد الحارثي: إن ما تبديه الجهات المعنية بقطاع الصحة في إمارة أبوظبي مثل هيئة الصحة، وشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، من اهتمام بالصحة العامة لأفراد المجتمع عمل متميز، وجهد كبير يشكرون عليه حيث لا تخلو عيادة رسمية تقريبا من اللقاحات والتطعيمات الموسمية لكافة الأعمار ومعظم الأمراض الموسمية.
وأضاف: لكن هناك مسؤولية علينا كأفراد وهي الاهتمام بالتطعيمات وضرورة مراجعة أماكن صرف التطعيمات وأيضا توعية من حولنا بضرورة أخذ هذه التطعيمات والالتزام بها دوريا لما لها من أثر كبير في الحد من انتشار الأمراض المرتبطة بالإنفلونزا الموسمية، أو تقليل أثرها على الشخص.
وأشار الحارثي الذي يبلغ من العمر 34 عاما ومتزوج ولديه ثلاثة أبناء، إلى أنه يحرص على أخذ التطعيمات الوقائية من مرض الأنفلوانزا وكذلك قبل السفر حيث إنها تسهم في الحد من الإصابة بهذا الفيروس الذي يتغير كل فترة، وكذلك يختلف باختلاف المناطق التي نسافر إليها حيث إن المطارات والبلدان الأخرى يمكن الإصابة بهذا الفيروس فيها وعليه فإن التطعيم مهم وضروري.
ولفت إلى أنه يهتم بالذهاب مع أبنائه لتطعيمهم حيث إن التطعيم مهم أيضا للأطفال بسبب وجودهم بالمدارس والحضانات الأمر الذي يحد من الإصابة الناتجة عن الاختلاط مع الأطفال الآخرين الذين يسافرون أيضا مع آبائهم وتزداد احتمالية الإصابة بفيروسات.

أمر موثوق
وعن الأساليب الأخرى للوقاية، يرى المواطن حسن محمد أن التطعيمات أمر موثوق فيه إلا أنه يفضل من جانبه الطب التقليدي الذي عرفه من التقاليد البدوية والذي يبنى على تناول الأطعمة التي تزيد من مناعة جسم الإنسان مثل الزنجبيل والعسل والليمون وكذلك تناول اللبان وأعشاب مثل شجرة «الحرمل» التي يمكن الحصول عليها من مدينة العين ويتم طحنها مثل القهوة وغليها، وشرب الماء المغلي بها أو تبخيرها مثل البخور واستنشاقها حيث أنها تسهم في سهولة التنفس والتخلص من الالتهابات التنفسية.
وقال حسن: إنني على ثقة بأن التطعيمات مفيدة وتقي من الإصابة بأمراض الإنفلونزا إلا أن الطب البديل والتقليدي أثبت صحته في العديد من الحالات التي عاش بها الآباء والأجداد، مضيفا أنه تعلم الكثير من الثقافة البدوية التي تركز على الصحة وتناول الأطعمة التقليدية الصحية التي لا تضر بالإنسان.
مهم للأطفال
وعن فوائد التطعيمات، قال عادل سمارة، مقيم عربي:إن التطعيمات مهمة، خصوصا وأن الطقس متقلب ولابد من أخذ الحيطة والحذر، خاصة للأطفال حيث أنهم الأكثر عرضة للإصابة بالفيروسات نظرا لضعف مناعتهم في أغلب الأوقات من السنة.
وقال إنه يحرص على الذهاب لأخذ التطعيمات وكذلك أفراد أسرته حيث إنه يسافر في بعض الأوقات لبلدان تنخفض فيها درجات الحرارة، وبالتالي تزداد فرصة الإصابة بفيروس الإنفلونزا الموسمية.
وأشار سمارة إلى أن هناك أمرا مهما وهو إرسال رسائل نصية عبر الهاتف لتوعية الجمهور، حيث إن هناك من لايعرفون الكثير عن أهمية التطعيمات وأوقات اتاحتها وأماكنها، وهناك مراكز طبية ومستشفيات خاصة توفر التطعيمات ضد فيروس الأنفلوانزا الموسمية ولكن الجمهور لا يعلم بهذا الشأن.
من جانبه، قال أحمد مسعد، مقيم في أبوظبي: إن التطعيم أمر يجب أن ينتبه إليه الجمهور حيث إنه يمكن أن يخفض نسب الإصابة بفيروس الإنفلونزا الموسمية بحسب ما أقره الأطباء وأكدوا أن التطعيمات تؤهب جهاز المناعة لمحاربة الفيروس قبل أن يؤثر في جسم الإنسان، ما يخفف حدة الإصابة أو يمنعها. وأضاف مسعد أنه يحرص على تطعيم ابنه الذي يبلغ عمره ثلاث سنوات وذلك لتفادي الإصابة بمرض الإنفلونزا الذي تختلف حدته من عام إلى آخر، وذلك لأن الأطفال يتواجدون في أماكن تكثر فيها فرص الإصابة مثل الحضانات ومناطق الألعاب في المولات علاوة على عدم الخروج إلى المناطق المشمسة أو في الهواء الطلق إلا قليل من الوقت.
وأكدت أمل هاشم أنها مع أخذ التطعيمات حتى وإن كانت مثلما يقولون تجارية، ففي النهاية هي وقاية، وهي عبارة عن مجرد أدوية تدخل الجسم ولا تضر، مشيرةً إلى حرصها الدائم على أخذ التطعيمات هي وعائلتها.
وقالت بحكم عملي في مختبر طبي، فالتطعيمات عبارة عن أدوية أو نسبة من الفيروس، وكل شخص لديه نسبة من الأجسام المضادة، والتطعيم يقوم بتنظيم الجهاز المناعي ما أن يدخل الجسم. وفي النهاية بعض التطعيمات اختيارية وغير إجبارية اعتماداً على الأمراض.

الجسم والمضادات
من جهتها تقول سامية أحمد لا أحبذ فكرة التطعيمات لأن كثرتها تسبب ضعف الجهاز المناعي، فالجسم خُلق وهو يحتوى على الأجسام المضادة والجهاز المناعي قادر على مقاومة الأمراض والفيروسات. وأن النمو الطبيعي والصحة يعتمدان بشكل كبير على توفر الغذاء الصحي والبيئة الصحية. وعندما يتم الإعلان عن وجود تطعيم معين يكون بسبب انتشار مرض معين في فترات محددة، والتي تصادف كثرة القادمين من خارج الدولة، وبالتالي يكون هناك قرار اختياري للتطعيم خصوصا للحصبة والإنفلونزا.
وأضافت جميعنا على علم بأن التطعيمات تعد من الوسائل الهامة للحماية، خصوصاً في الطب الحديث، ولكن هناك آثار جانبية من بعض اللقاحات، ويمكن ملاحظة هذا الأمر عند الأطفال.
وكوني مُطلعة على جميع المعلومات حول هذا الأمر، هناك معلومة، ففي ألمانيا ارتفعت جرعات اللقاحات في السنة الأولى للرضع من 6 لقاحات إلى 34 لقاحا خلال الأربعين سنة الماضية، وبالتالي زادت الأمراض المزمنة عند الأطفال مثل الروماتيزم والسرطان والحساسية وفرط النشاط، وذلك بسبب المواد المضافة إلى اللقاحات.
وقالت جهينة محمود منذ فترة زمنية حذرتني قريبة لي من التطعيم، حتى للأطفال منذ الولادة لأن التطعيم يسبب الأمراض في المستقبل، فكل هذه الأمور لم أعرها أي اهتمام، فجميعنا أخذنا التطعيمات، ولكن السبب في تخويف الناس من الذين أصبحوا أطباء بشكل مفاجئ في مواقع التواصل الاجتماعي، وبدؤوا في تخويف الناس ونشر المعلومات المغلوطة.
المضاعفات
إن التطعيم لا يوجد به أي مضاعفات في حال تم الفحص السريري والذي هو ضروري وأساسي قبل التطعيم، مع إبلاغ الطبيب في حال أن الطفل يتناول أي مضادات أو أدوية للحساسية.
وأضافت العلم تطور واكتشف أمراضاً جديدة والوقاية خير من العلاج، ويجب أن لا نظلم أطفالنا بعدم إعطائهم التطعيمات، وفي الكبر يعانون من الأمراض.
فالمحافظة على اللقاحات أمر ضروري، والدولة وفرتها بالمجان، ولا تريد إلا صحة المجتمع وأفراده.
اللقاحات مثل أي دواء له فوائده وآثاره الجانبية والتي من الممكن أن تظهر عند أشخاص معينين وليس الجميع، وإن كان لها ضرر كبير لما تم اعتمادها لقاحات ضرورية للأطفال.
ولفتت مريم الحمادي إلى أنها ترى أن التطعيمات من الأمور الضرورية في الحفاظ على الصحة في الوقت الحالي، ففي السابق وعلى أزمنة أجدادنا كان يموت الكثير من الأطفال بسبب الأمراض والفيروسات والبكتيريا التي لم يكن لها أي لقاحات مثل السعال الديكي والحصبة والجدري، وأمراض أخرى لم يكونوا على علم بها.
وجدتي توفي لها أربعة أطفال في أعمار الأشهر. ولكن الآن ومع وجود اللقاحات ظهر الفرق في الحالات المرضية ومعدلات الوفيات، فالتطعيمات عملت على منع الأمراض ومحاربتها. والدليل على ذلك انخفاض أعداد المصابين بشلل الأطفال في باكستان بعد البدء بتلقيهم التطعيم.

أسبوع عالمي للتطعيم
من جهتها اعتمدت منظمة الصحة العالمية سنوياً «الأسبوع العالمي للتطعيم» خلال الفترة من 24 حتى 30 أبريل، بهدف تعزيز استعمال اللقاحات لحماية الناس في جميع الأعمار من مختلف الأمراض، وأحد أهم الأمور التي تنقذ الملايين من الأرواح، وأنجح التدخلات الصحية في العالم وأكثرها مردودية.وعبرت المنظمة عن رضاها عن النجاح الباهر الذي تحقق حتى الآن في الوصول إلى الأطفال من مختلف أنحاء العالم باللقاحات المنقذة لهم.
وأكدت المنظمة عبر موقعها الإلكتروني على ضرورة تطعيم الأطفال والمراهقين والبالغين مدى الحياة،حيث تسعى في حملاتها إلى لفت انتباه دول العالم أجمع إلى أهمية الوصول للأشخاص المعرضين للخطر في حال عدم تلقيهم اللقاحات المناسبة خصوصاً للذين يعيشون في أوضاع تتسم بالنزاع، أو حالات الطوارئ، بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي العام بشأن إنقاذ الأرواح بالتطعيم وتشجيع الأفراد على تلقيح أنفسهم وأطفالهم ضد الأمراض. وأشارت المنظمة إلى سعيها لإزالة الحواجز التي تعترض التطعيم حيث تهدف خطتها إلى تسريع مكافحة الأمراض التي تمكن الوقاية منها باللقاحات مع تحديد استئصال شلل الأطفال كمعلم رئيسي أول، وتعزيز الجهود الرامية إلى التخلص من الحصبة والحصبة الألمانية، وكزاز الأم والوليد وسائر الأمراض،والعمل على أخذ اللقاحات الجديدة والمحسّنة، بالإضافة إلى البحث والتطوير بشأن الجيل التالي من اللقاحات والتكنولوجيات.

التطعيم يمنع الوفيات
وبينت المنظمة بأن تقاريرها للعام 2015 أشارت إلى أن التطعيم يحول دون وقوع وفيات يتراوح عددها بين مليونين وثلاثة ملايين وفاة سنوياً، بسبب الخناق «الدفتيريا» والكزاز «التيتانوس» وشلل الأطفال والحصبة والسعال الديكي، بل ويحميهم أيضاً ضد أمراض مثل الالتهاب الرئوي والإسهال الناجم عن الفيروس العجلي، وهما مرضان من أشد الأمراض فتكاً بالأطفال دون سن الخامسة.
ومع ذلك، يوجد طفل واحد من بين كل خمسة أطفال تفوت عليه فرصة التطعيم، إذ أشارت التقديرات إلى أنه في العام 2013 وجود 21.8 مليون رضيع تقريباً لم يحصلوا على اللقاحات المنقذة لحياتهم،وفي عام 2014 كان هناك ما يقدر بنحو 18.7 مليون رضيع في العالم لم تصلهم خدمات التطعيم الروتيني مثل اللقاح الثلاثي،وأكثر من 60? من هؤلاء الأطفال يعيشون في عشرة بلدان هي:«جمهورية الكونغو الديمقراطية،إثيوبيا، الهند، إندونيسيا، العراق، نيجيريا، باكستان، الفلبين، أوغندا، جنوب أفريقيا».


أطلقت مبادرة «التطعيم ضرورة»
هيئة الصحة ـ أبوظبي: لابد من الالتزام باللقاحات الروتينية لتعزيز مناعة أفراد المجتمع

أكدت هيئة الصحة ـ أبوظبي على أن برنامج التطعيمات الخاصة بهيئة الصحة – أبوظبي هي الأداة الأكثر فعالية للسيطرة أو القضاء على العديد من الأمراض المعدية، فمن دون التطعيمات سيكون من الصعب الحد من انتشار الأمراض الخطيرة حول العالم، مثل شلل الأطفال والحصبة.
وأوضحت أن دولة الإمارات العربية المتحدة شهدت انخفاضاً واضحاً في حالات الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها بالتطعيمات منذ انطلاق البرنامج الوطني للتحصين «لتحصين الأطفال دون سن الثانية» في عام 1980، وقد تم اعتماد الإمارات كدولة خالية من مرض شلل الأطفال في عام 2004، إضافة لذلك انخفضت حالات الإصابة بالعديد من الأمراض مثل الحصبة، والنكاف، والحصبة الألمانية، والسعال الديكي.
وعليه من الضروري جداً الحفاظ على هذه الجهود وتعزيز مناعة الأفراد في المجتمع من خلال الالتزام باللقاحات الروتينية وكذلك اللقاحات المقدمة من خلال الحملات الوطنية للتحصين متى لزم الأمر.
وأشارت الهيئة إلى أنها أطلقت حملة التوعية بأهمية برامج التطعيم تحت شعار «التطعيم ضرورة»، وتهدف هذه الحملة إلى التأكيد على أهمية التطعيمات لحماية المجتمع من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيمات وتشجيع استخدام التطعيمات لحماية الأفراد من مختلف الفئات العمرية، كما تهدف الحملة إلى رفع مستوى وعي الجمهور بآخر التحديثات في برامج التطعيم، وكذلك التشديد على دور المهنيين الصحيين في تثقيف العامة عن التطعيمات وأهميتها.

جدول لتطعيمات للأطفال
أعدت الهيئة جدول تطعيمات الأطفال بناءً على أفضل الممارسات المتعبة عالمياً، حيث يتم مراجعته وتحديثه بشكل دوري، وصمم الجدول لحماية الرضع والأطفال في سن مبكرة لأنهم الأكثر عرضة في هذه السن للإصابة بالإمراض المعدية الخطيرة.

تطعيمات الأطفال
السل، الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف، الجديري المائي، الالتهاب الكبدي (ب)، الدفتيريا والسعال الديكي والكزاز الهيموفيليس إنفلونزا ب، شلل الأطفال، فيروس الروتا، المكورات الرئوية.

تطعيمات المرحلة الدراسية
من الصف الأول، إلى الصف الحادي عشر

اللقاحات التي تقي من شلل الأطفال، الحصبة والنكاف، الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي، الجديري المائي، فيروس الورم الحليمي البشري «للإناث» وهو أحد مسببات سرطان عنق الرحم.

- تطعيمات المسافرين

يوجد بعض التطعيمات التي يجب أو يوصى بأخذها قبل السفر إلى دول معينة وذلك لتقليل احتمالية الإصابة ببعض الأمراض المعدية الشائعة وتتضمن هذه اللقاحات: لقاح المكورات السحائية، لقاح الإنفلونزا الموسمية، لقاح الحمى الصفراء، لقاح المكورات الرئوية، لقاح الالتهاب الكبدي «أ» ولقاح الالتهاب الكبدي «ب» ولقاح التيفوئيد وداء الكلب.

البالغون الذين يعانون
من أمراض مزمنة

هم فئات معرضة للإصابة بمضاعفات الأمراض، التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم بما في ذلك الإصابة بأعراض شديدة لفترات زمنية طويلة والإقامة في المستشفى للعلاج، لذلك تنصح الهيئة الفئات المصابة ببعض الأمراض بأخذ التطعيمات الضرورية، منها المصابين بالأمراض التي تسبب نقص المناعة مثل «السرطان، زراعة الأعضاء، نقص المناعة المكتسبة»الإيدز«، الأمراض التي تستدعي استخدام الأدوية المثبطة للمناعة.
ومرض السكري، أمراض القلب»باستثناء ضغط الدم المرتفع«، أمراض الرئة»بما في ذلك الربو، تلف الطحال واستئصاله، أمراض الكبد المزمنة، أمراض الكلى المزمنة والفشل الكلوي والغسيل الكلوي، الأنيميا المنجلية، والذين يحتاجون لزراعة قوقعة بالأذن، والذين حصلوا على عامل تخثر مركز.

المسافرون
للحج والعمرة

يجب على المسافرين للحج اتخاذ الإجراءات الصحية الوقائية قبل وأثناء وبعد أداء مناسك الحج أو العمرة، وعلى المسافر أخذ اللقاحات قبل أسبوعين على الأقل من موعد السفر لضمان فعالية اللقاح في توفير الحماية اللازمة ضد المرض، ومن أهم اللقاحات اللازم أخذها لقاح المكورات السحائية الرباعي، ولقاح الإنفلونزا الموسمية، لقاح المكورات الرئوية.