الاتحاد

عربي ودولي

الجزائر··ملايين النازحين يطلبون التعويض عن سنوات المعاناة


الجزائرـ حسين محمد:
سبب الإرهاب منذ انفجار شرارته الأولى عقب توقيف المسار الانتخابي في 11 يناير 1992مآسي كثيرة للجزائريين ومنها نزوح مئات الآلاف إن لم يكن الملايين من قراهم المعزولة إلى المدن الآهلة بالسكان فراراً بأرواحهم من هول المجازر والمداهمات الليلية والاغتيالات بالشبهة واختطاف البنات بذريعة 'السبي' و'زواج المتعة' وأقام هؤلاء بيوتاً قصديرية ومخيمات في ضواحي المدن تفتقر إلى أبسط متطلبات العيش الكريم ·وبمرور الوقت تضخمت أعدادهم وأصبحوا يشكلون أحد المخلفات الثقيلة للأزمة الجزائرية حيث يرفضون طلب السلطات بالعودة إلى بيوتهم في ظل عدم استتباب الأمن بشكل كلي وندرة مناصب الشغل بالريف، بينما ترفض السلطات منحهم سكنات لائقة وتطالبهم بالعودة إلى قراهم ،وبين رفض الطرفين ، يعيش مئات آلاف الأطفال والنساء ظروفاً مزرية ،ولكن أغلبهم تعود عليها وهي المفارقة العجيبة التي وقفت عليها 'الاتحاد' بعد زيارة بعض مناطقهم·· إليكم التفاصيل:
بداية يمكن القول إن مأساة النازحين بسبب الإرهاب قد مرت بمرحلتين رئيستين ،الأولى : تمتد ما بين إيقاف المسار الانتخابي في 11 يناير 1992 إلى غاية أواخر عام 1995 ؛ وتتميز هذه المرحلة بمحدودية النزوح الجماعي لسكان القرى ، حيث اقتصر في البداية على العائلات الغنية التي تملك الإمكانات المالية لشراء سكنات لائقة بالمدن، بينما فضلت أغلب العائلات البقاء في بيوتها لاسيما وأن تجاوزات الجماعات الإرهابية كانت محدودة و بالإمكان احتمالها آنذاك ولم يبدأ بعد استهداف كل السكان من دون استثناء ، وكانت الجماعات الإرهابية تداهم بعض بيوت السكان قصد اغتيال ابنهم الجندي أو الشرطي أو الإطار في الدولة إذا رأته 'عيون' الجماعة وأبلغت عنه، أو تداهم البيوت لجمع الأموال و'الاشتراكات' أو لأخذ بندقية صيد من أحد السكان عنوة لاستعمالها في أعمالهم الإرهابية·
ومع إشتداد وطأة الإرهاب في السنوات الأولى للأزمة وعجز الدولة آنذاك عن حماية سكان المناطق النائية، وتفاقم الرعب والاغتيالات وازدياد المناطق الريفية الخاضعة كلية لسطوة الجماعات الإرهابية وقيام هذه الأخيرة بحرق المدارس والمرافق العمومية وبقاء الأبناء من دون دراسة والكبار من دون عمل، بدأ النزوح نحو المدن الأكثر أمناً يتزايد باستمرار ·
الطغاة ·· وحكم الردّة
أما المرحلة الثانية فتمتد من أواخر 1995 إلى غاير 1999 ؛ وشهدت فيها موجة نزوح أهل الريف إلى المدن ذروتها بسبب جنوح الجماعات الإرهابية إلى ارتكاب مجازر فظيعة يشيب لهولها الولدان منذ انتخاب الرئيس الأسبق اليامين زروال رئيسا للجمهورية في 16 نوفمبر 1995 بذريعة أن المجتمع الجزائري ' ارتد' وأدار ظهره ل' الدولة الإسلامية' التي صوت لصالحها في انتخابات 26 ديسمبر1991 التشريعية ثم ' انقلب على عقبيه' وانتخب لصالح ' الطغاة' في 16 نوفمبر 1995مما يستوجب تطبيق 'حكم الردة' فيه وهو القتل· وتبعا لهذه ' الفتوى' الشاذة التي لاتصدر إلا عن مرضى معقدين وحاقدين ، قامت الجماعات الارهابية باستحلال دماء الجزائريين وسبي بناتهم و'غنم' أموالهم ، فبدأت المجازر الجماعية المهولة ضد قرى بأكملها بل وحتى بعض أحياء العاصمة مثل ' بني مسوس' و'الرايس' و'بن طلحة' لم تسلم من المجازر، فكان الإرهابيون يقتلون المئات من النساء والشيوخ والشباب والأطفال حتى الرضع منهم، في ليلة واحدة··· وتفاقمت المجازر في سنوات 1996 و1997 و1998 وسببت متاعب جمة للسلطات الجزائرية سواء على الصعيد الخارجي أو الداخلي؛ حيث ثارت ضجة كبيرة في الغرب وطرح السؤال التشكيكي الخطير : 'من يقتل من؟' وطالبت أطراف حقوقية داخلية وخارجية بإيفاد لجنة تحقيق دولية، ولم تكد الجزائر تجتاز هذه المحنة الرهيبة إلا بشق النفس·
وعلى الصعيد الداخلي ، أدت المجازر إلى نزوح ريفي لم يسبق له مثيل في الجزائر، فكانت بعض القرى والمناطق الريفية النائية تفرغ من السكان عن بكرة أبيها ، وكانت الكثير من العائلات تسير عشرات الكيلومترات على الأقدام وهي تحمل ما تستطيع من متاع في ظروف جد مزرية ، وتفاقم النزوح في ولايات الوسط والغرب التي شهدت العديد من المجازر وبخاصة في عين الدفلى ، الشلف، المدية ، البليدة ، تيسمسيلت، السعيدة وغيرها·
ولا توجد تقارير رسمية دقيقة عن عددهم، لكن الحكومة تقدرها بأكثر من مائة وخمسين ألف عائلة أي ما يفوق مليون مواطن نزحوا من إحدى عشرة ولاية تضررت بشكل كبير من الإرهاب والمجازر البشعة، وأربع عشرة ولاية أخرى تضررت بشكل أقل ، بينما تشير تقديرات غير رسمية إلى أن عددهم قد يصل إلى 5 ملايين نازح·
وإزاء تزايد عدد النازحين، قامت السلطات بالضغط عليهم للعودة إلى قراهم النائية وحمل السلاح في إطار لجان ' الدفاع الذاتي ' و' الحرس البلدي' للدفاع عن أرواحهم وممتلكاتهم ، وتمكنت من إعادة الآلاف منهم ليكونوا أداة فعالة تساعد الدولة في إستعادة الأمن بمناطقهم وتحريرها من قبضة الإرهابيين، ولولا تسليح السكان لفرغ الريف الجزائري من سكانه لتتريف المدن الكبرى بينما تتحول المناطق المهجورة إلى معاقل للإرهابيين·
ومع ذلك لاتزال المدن الكبيرة ومنها العاصمة تضم أعدادا هائلة من النازحين ، وقد بنى هؤلاء أكواخا قصديرية في ضواحيها ليبدأوا فيها حياة جديدة تتوافر على الأقل على الدراسة للأطفال والعمل للكبار وعلى الأمن والإطمئنان على الأرواح وبعدها كل شيء يهون و' من رأى الموت يرضى بالحمى' وقد لاحظنا لدى زيارتنا لأحد الأحياء القصديرية بمنطقة 'الرغاية' 30 كلم شرق العاصمة، إنعدام أبسط متطلبات المعيشة الكريمة فيه؛ فلا ماء ولاكهرباء ولا قنوات صرف صحي ، والبيوت القصديرية الرثة تكاد تكون متلاصقة مما يحجب ضوء الشمس عن بعضها في منطقة عالية الرطوبة والأوساخ تملىء المكان ·
برنامج اجتماعي
عاد ملف النزوح إلى الواجهة بقوة بعد التصويت على ميثاق السلم والمصالحة حيث وضعت الوزارة المكلفة التنمية الريفية برنامجا ضخما بقيمة تقدر ب60 مليار دينار جزائري لإعادة الاستقرار إلى الريف وخلق فرص الحياة من أجل عودة النازحين، في نفس الوقت تطالب العائلات التي هجرتها ألوية الموت بالتعويض مقابل الأضرار التي تعرضت لها ممتلكاتهم جراء التخريب وعمليات السطو من طرف الجماعات الإرهابية·
و ضاعف النزوح من معدل البطالة في سبع ولايات متضررة جدا وهي جيجل، تيسمسيلت ،الجزائر العاصمة ، المدية ، غليزان ، الشلف وعين الدفلى، وخلقت البطالة معها حزاما من المأساة ونشأت مظاهر الفقر وطوقت المدن نتيجة للانتشار الواسع للبيوت القصديرية والقرى الفوضوية أو ما يسمى نقاط النزوح التي تفوق ال200 نقطة في كل ولاية وأحدثت خللاً في التوازنات الاجتماعية كالاكتظاظ في المدارس والمستشفيات ومراكز الخدمات الاجتماعية· وفي المقابل تقلص الدخل الاقتصادي للأفراد الذين كانوا يعيشون على النشاط الفلاحي في الريف ويحققون اكتفاء غذائيا ، وتحولت الطبقة المتوسطة التي كانت تعيش في الريف إلى طبقة فقيرة لا تجد أحيانا ما تأكل بعد أن تركت أراضيها وممتلكاتها خوفاً من الموت ·
بحسب تصريحات وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني فإن 17 ألف عائلة نازحة استفادت من إعانات مادية متمثلة في أغلفة مالية تقدر ب500 ألف دينار جزائري للعائلة الواحدة موجهة خصيصا لبناء سكنات ريفية ، مقابل البيوت الطوبية والأكواخ التي كانوا يقطنونها في الأرياف وهي أيضا مقابل السكنات التي تعرضت للهجمات الإرهابية والتخريب من طرف العصابات التي ظهرت بعد تحسن الوضع الأمني ، وتدخل الإعانات المالية المذكورة في إطار البرنامج الوطني للتنمية الريفية الذي انطلق منذ سنة ·2002
وتقول وزارة الفلاحة والتنمية الريفية إن عدد المشاريع المخصصة لإعادة النازحين إلى أراضيهم تقدر ب64 مشروعاً وطنياً يمس 17 ولاية ، غير أن الولايات المتضررة بنسبة كبيرة كجيجل والشلف وعين الدفلى وتيسمسيلت وغليزان لم تستفد من أي مشروع لإعادة السكان المهجرين ، وأعترف مسؤول في ديوان الوزير المكلف التنمية الريفية أن هناك خللاً في توزيع المشاريع ، لكن البرامج الموازية المتعلقة بتحقيق الأمن الغذائي والموزعة في الولايات المتضررة من الإرهاب ستعمل بشكل غير مباشر في إعادة السكان إلى الأرياف بعد توفير الموارد الاقتصادية والمرافق العمومية ، كالمدارس وقاعات العلاج والطرق لفك العزلة عن المناطق المحرومة والجبلية، وتقدر عدد مشاريع الأمن الغذائي إلى غاية 30 جوان 2005 أكثر من 73 مشروعاً ، ويبلغ عدد المستفيدين من هذه الإعانات الموزعة في شكل مشاريع فلاحية وحرف يدوية وكل الأنشطة التقليدية حوالي 120 ألف مواطن وتسمي الحكومة هذا النوع من المشاريع بالمشاريع الجوارية أي متعددة القطاعات تساهم فيها أكثر من 17 وزارة كوزارة التعليم والصحة والتكوين والاشغال العمومية والسكن والداخلية وغيرها·
15 ألف عائلة
النازحون من الريف لايزالون غير مقتنعين بفكرة الإعانات المالية المقدرة ب500 ألف دينار لبناء سكنات ريفية و يطالبون بأكثر من ذلك ، وهم يدرجون أنفسهم ضمن الفئات المتضررة من الإرهاب ويطالبون الحكومة بالتعويض شأنهم شأن عائلات المفقودين وعائلات ضحايا الإرهاب وأبناء الإرهابيين الذين أدرجهم ميثاق السلم والمصالحة ضمن فئات الضحايا، وتعتبر العائلات النازحة فقدان بيوتها وأراضيها وتخريب ممتلكاتها من طرف المجموعات الإرهابية سبباً كافياً لإدراجهم ضمن قوانين المصالحة الوطنية التي تقوم الحكومة حاليا بإعدادها ، فكما سيستفيد أبناء الإرهابيين وضحايا الإرهاب وعائلات المفقودين من تعويضات مهمة تفوق ال 5 مليون دينار جزائري عن كل ضحية ، تصمم العائلات النازحة على أن تكون من بين المستفيدين من التعويضات ، وقد كان أول من نادى بذلك عائلات ولاية جيجل المقدرة بأكثر من 15 ألف عائلة شردها الإرهاب وعبثت بها ظروف الحياة بعد أن هجروا أراضيهم وممتلكاتهم ومصادر رزقهم طوال 13 سنة الماضية، ويأتي بعدها الفلاحون المتضررون من آلة الموت في ولاية المدية وهي من بين الولايات الأكثر تضرراً من الإرهاب والأكثر فقراً ايضا ، وقد سبق لعدد كبير من الفلاحين في الأرياف الذين تعرضت ممتلكاتهم للتخريب انتقاما منهم بعد أن هجروا الريف وتلقوا وعودا بالتعويض خلال السنوات الخمس الماضية لكن من دون نتيجة·
الفلاحون المتضررون راسلوا بداية شهر سبتمبر الماضي رئيس الجمهورية والوزارات المعنية ، وشرحوا وضعهم المادي نتيجة تعرض ممتلكاتهم إلى الحرق والتخريب على يد الجماعات الارهابية بين سنتي 1997 و1999 مما تسبب لهم في خسائر مادية كبيرة ، ويقول الفلاحون إنهم كانوا يعملون في الحقول في النهار ويغادرون صوب بيوتهم الجديدة في المدينة خوفاً من الإرهاب مما ترك ممتلكاتهم تتعرض للحرق والتدمير الكلي وسبق لفرق الدرك الوطني وفرق خبراء أن عاينت الخسائر التي لحقت بممتلكاتهم وأدرجت في ملفات المطالبة بالتعويض وهم ينتظرون إلى غاية اليوم·
أزمة النزوح الريفي بسبب الإرهاب خلال ثلاث عشرة سنة الماضية خلقت معها أيضا موجة من حركية السكان من المناطق الأقل عزلة صوب مناطق النزوح أو ما يسمى بمراكز العبور ، مما ضاعف في عدد الملفات الإدارية والطلبات على السكن ، وهي الوسيلة الأكثر استخداما من طرف أي شخص يريد الحصول على سكن اجتماعي في ظل أزمة السكن التي تعرفها الجزائر منذ بداية الثمانينات ·
وبدأ النزوح إلى المناطق القريبة من المدن والارتكاز حولها حتى من طرف الأشخاص غير المتضررين من كابوس الإرهاب ، وبحسب مسؤول ديوان والي ولاية عين الدفلى التي وصل عدد مراكز النازحين فيها 200 مركز يضم أكثر من 10 آلاف عائلة ، فإن هناك عدداً كبيراً من العائلات استقرت في بيوت فوضوية مبنية من القصدير والطوب بعد سنة 1999 أي بعد أن بدأت الجزائر تعرف استقراراً أمنياً كبيراً وأصبح مبرر الإرهاب غير قائم ، وذكر أن الولاية جندت فرقاً أمنية متحركة لمنع أي عملية بناء جديدة في مراكز النازحين حتى لا يتفاقم عدد الملفات ولا يزداد الملف ثقلاً أكثر مما هو عليه ، وترى الإدارات المحلية على مستوى الولايات المتضررة أن هناك عدداً كبيراً من النازحين المزيفين بحجة تدهور الوضع الأمني، وأن التحقيقات الإدارية ستكشف كل الذين نزحوا رغبة بالبقاء في المدينة ،ولا توجد في المقابل أي معلومات حول النازحين الجدد ولا عددهم لكنهم كثيرون ·
لايريدون تطليق المدينة
يقول عدد من المختصين الاجتماعيين المتتبعين لملف النزوح الريفي بسبب الإرهاب إن هاجس الخوف لم يعد قائماً بعد قانون الوئام المدني سنة 1999 والتصويت على ميثاق السلم والمصالحة من طرف الشعب الجزائري في 29 سبتمبر 2005 مما يؤكد أن الملف الأمني في طريق الانفراج الكلي وعودة السلم والاستقرار للمناطق المعزولة،غير أن الإشكال المطروح حالياً يتمثل في رفض العائلات العودة إلى الريف على الرغم من كل المساعدات المالية والأمنية التي تقدمها الحكومة لعشرات الآلاف من العائلات في إطار المشروع العملاق للتنمية الريفية ، وبحسب دراسة اجتماعية في ولايتي عين الدفلى وجيجل فإن النساء والبنات أكثر الفئات رفضا للعودة إلى الريف ، بعد أن اكتشفن عالم المدينة وتعودن على قاعات الحفلات وقاعات الحلاقة وصالونات التجميل الموجودة في المدينة، وهو نفس الانطباع الذي وجدناه لدى المسؤولين ،الذين أكدوا أن أغلبية النساء والفتيات يرفضن بشكل قاطع العودة إلى عالم الريف ويمارسن في المقابل ضغطاً كبيراً على الآباء لحملهم على عدم مغادرة مراكز النزوح التي لا تبعد في أغلب الأحيان سوى بأمتار قليلة عن قلب المدينة، كما هو الحال في أكبر منطقة تجمّع للنازحين في عين الدفلى الواقع على شمال بوابة المدينة ·
وقد أصدرت الولاية أمراً بهدم الحي الفوضوي بعد أن اختلطت الأمور فيه واختلط النازح الحقيقي بسبب الإرهاب مع الانتهازيين الذين يريدون الحصول على سكن اجتماعي على الرغم من استفادتهم من مساعدات من طرف الدولة، وقد حاولت السلطات المحلية منذ أكثر من ستة أشهر هدم البنايات الفوضوية والقضاء على مظاهر الفقر في الولاية غير أن النازحين احتجوا بقوة وهددوا بالتصعيد والخروج إلى الشارع مما أدى إلى التراجع عن قرارات الهدم ، ويقول مسؤولون بالولاية إنهم أمام وضع حساس وسيعملون على دراسة ملفات النازحين حالة بحالة لتجاوز تبعات الأزمة الأمنية ·
وفي ' الرغاية' قرب الجزائر العاصمة ، اندس العديد من الانتهازيين قناصي الفرص وسط النازحين وبنوا بدورهم سكنات قصديرية بائسة لاستعطاف السلطات ومحاولة التأثير عليها لمنحهم سكنات لائقة، وهي عادة دأب عليها هؤلاء للمتاجرة بالسكنات ، والطريف أن عدداً من السيارات الفخمة متوقفة أمام هذه الأكواخ الحقيرة ·· ويقول سكان حي 384 مسكنا الراقي إن النازحين المزيفين أكثر من الحقيقيين وأنهم نبهوا السلطات المحلية إلى هذه الوضعية مراراً خصوصا ولكن من دون جدوى·

اقرأ أيضا

عشرات القتلى وملايين المشردين إثر أمطار في شرق أفريقيا