الاتحاد

دنيا

الأكل خارج البيت لا يتعارض مع إنقاص الوزن

الأكل الواعي يجعل الإنسان أكثر إدراكاً لوقت شعوره بالجوع والشبع (رويترز)

الأكل الواعي يجعل الإنسان أكثر إدراكاً لوقت شعوره بالجوع والشبع (رويترز)

لا شك أن الأكل خارج البيت هو بمثابة حقل ألغام للأشخاص الذين يتبعون حميةً غذائية ويحرصون على الحفاظ على لياقتهم وإنقاص أوزانهم، خاصةً إذا علمنا أن حتى أفضل السَلاطات المقدمة في المطاعم من حيث الفائدة الصحية قد تحوي أكثر من ألف سعرة حرارية. لكن دراسةً حديثةً نُشرت في العدد الأخير من مجلة “التربية الغذائية والسلوك” جاءت بعكس ما هو سائد عند متبعي الحميات ومعتنقي مذهب الأكل المنزلي بعد استنادها إلى ما أسمته “مقاربة تربوية وواعية”، إذ أثبتت أنه يمكن للأكل خارج البيت أن يُسهم في إنقاص الوزن، وليس بالضرورة زيادته.
وشملت هذه الدراسة 35 امرأةً من النساء اللاتي يتمتعن بصحة جيدة وتتراوح أعمارهن بين 40 و59 سنةً ويتناولْن أطعمةً خارج المنزل بمعدل 5,6 مرة كل أسبوع. وطُلب من بعضهن حضور ست جلسات أسبوعية ركزت على التثقيف الغذائي وتوعية الحاضرات بكيفية انتقاء المأكولات والمشروبات التي يتناولنها لمساعدتهن على التقليل من استهلاك السعرات الحرارية وتفادي زيادة الوزن.
هذا بينما كانت مجموعة أخرى جزءاً من مجموعة مراقبة لم تحضر هذه الجلسات.
وركزت هذه الجلسات الأسبوعية على إكساب الحاضرات مهارات تحقيق الأهداف الغذائية وتزويدهن بمعلومات عن الكميات المثالية المفروض طلبها وتناولها، وأيضاً الاستراتيجيات التي تسمح لهن بتلافي زيادة الوزن عند الأكل خارج المنزل عند ارتياد هذا المطعم أو ذاك. وخلصت هذه الجلسات إلى أن الأكل الواعي والتأملي يجعل الإنسان أكثر إدراكاً لوقت شعوره بالجوع وبالامتلاء والشبع.
ولاحظ الباحثون أن النساء اللاتي حضرن جلسات التثقيف الغذائي تناولن سعرات حرارية أقل واستهلكن دهوناً أقل وشعرن بقدرة أكبر على تحقيق أهدافهن الغذائية مقارنةً مع المجموعة الأخرى التي لم تحضر منتسباتها هذه الجلسات. كما أن نساء المجموعة الأولى استطعن الحفاظ على أوزانهن، وبعضهن نجحن في إنقاص قُرابة الكيلو ونصف الكيلو. ولاحظ الباحثون كذلك أن عدد السعرات الحرارية التي استهلكتها هؤلاء النساء انخفضت بمعدل 297 سعرة حرارية يومياً عن الكمية التي كُن يستهلكنها سابقاً (قبل حضور الجلسات التثقيفية)، منها 124 سعرة حرارية خارج البيت والباقي داخل البيت.
وأشار الباحثون المشاركون في الدراسة إلى أن ارتياد المطاعم وطلب كميات كبيرة من الأكل والصلصات الغنية بالدهون تؤدي حتماً إلى رفع عدد السعرات الحرارية المستهلكة وتزيد الوزن، مُتأسفين في الوقت ذاته على عدم تقديم كل مطعم معلومات غذائية دقيقة حول السعرات الحرارية التي يحويها كل طبق أو وجبة بالشكل الذي يُساعد الزبائن على الاطلاع سريعاً على قائمة الطعام واتخاذ القرار بسهولة.
وتقول جيلي تيميرمان، قائدة فريق البحث والأستاذة بجامعة تكساس، “بناءً على المعلومات الواردة في الدراسة، يمكن القول إن هؤلاء الأفراد الذين يأكلون خارج البيت بكثرة يحتاجون إلى اكتساب مهارات تُساعدهم على ارتياد ما راق لهم من مطاعم دون أن يكون ذلك على حساب لياقتهم وصحتهم وذلك من خلال مراقبة ما يستهلكونه من سعرات حرارية”. وأضافت “اكتساب ثقافة غذائية هو العامل الأساس في زيادة الوزن أو إنقاصه، بصرف النظر عن الأكل داخل البيت أو خارجه”.

عن “لوس أنجلوس تايمز”

اقرأ أيضا