الاتحاد

الإمارات

خبير سنغافوري يؤكد أهمية تطوير التعليم ودوره في رفع الناتج المحلي

أكد البروفيسور لو تيك سينج، مدير هيئة العلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي في سنغافورة أن تركيز بلاده على التخطيط الاستراتيجي والاستثمار المكثف في مجالات البحث العلمي والتطوير أثمر مضاعفة العائدات الاقتصادية مع استقرار وتطوير المجمعات الصناعية المختلفة، حيث قفز حجم الناتج المحلي الإجمالي من 700 مليون دولار عام 1960 إلى 182 مليار دولار عام 2009.
وأشار الخبير إلى أهمية الدور الذي تقوم به الأطر المؤسسية والسياسات التي تمكن الحكومة (بالشراكة الوثيقة مع القطاع الخاص) من دعم وتعزيز التفوق في المجالات العلمية والتكنولوجية والتعزيز المستمر للمنظومة الشاملة للبحث العلمي والتطوير، موضحاً أسباب نجاح سنغافورة في تطوير قطاعي الإلكترونيات والعلوم الطبية والحيوية.
جاء ذلك خلال محاضرة تحت عنوان “إنشاء منظومة فعالة ومستدامة للبحث العلمي والتطوير – التجربة السنغافورية”، والتي نظمها مجلس أبوظبي للتعليم في مقر جامعة السوربون بأبوظبي، وذلك ضمن سلسلة محاضرات تحت عنوان “علماء بارزون” بحضور معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم واللواء عبيد الكتبي نائب القائد العام لشرطة أبوظبي، وعدد من القيادات وكبار الشخصيات والعلماء.
وأشار البروفيسور سينج بأن مبادرة استضافة مجموعة من العلماء البارزين في أبوظبي لتبادل الخبرات والأفكار تعتبر أمراً مهماً وضرورياً في عالم اليوم الذي يتسم بالديناميكية والتغير المستمر، معرباً عن سعادته وفخره لكونه أحد العلماء الذي جاءوا لعرض التجربة السنغافورية في بناء الدولة والاقتصاد على أسس متينة.
وأضاف سينج أن المرحلة القادمة من مراحل التطوير في سنغافورة تستهدف استقطاب أفضل الكوادر المتميزة والمواهب العلمية مع الاستمرار في التركيز على مجالات العلوم والتكنولوجيا الحديثة. كما عرض سينج الدروس المستفادة من تجربة بلاده الناجحة، والتي يمكن لأبوظبي الاستفادة منها في إطار جهودها الهادفة إلى التطوير والتنمية المستدامة.
وأكد الخييلي على أهمية مثل هذه الفعاليات التي تعزز مكانة أبوظبي كمركز عالميٍ للتعليم والبحث العلمي والمعرفة والتطوير، حيث تتيح سلسلة محاضرات “علماء بارزون” فرصة فريدة أمام الباحثين والعلماء والمسؤولين ودوائر المال والأعمال والجامعات في المنطقة للتعرف على أحدث الإسهامات والخبرات على المستوى العالمي، كما تمنحهم الفرصة لتبادل المعارف والأفكار في مجالات البحث العلمي والتطوير.
من ناحية اخرى نظمت جامعة باريس – السوربون أبوظبي أمس محاضرة حول كيفية تقييم العمل الفني ألقتها البروفيسورة جاكلين ليشتنستاين – أستاذة الفلسفة وعلم الاجتماع في جامعة باريس – السوربون في فرنسا وأستاذة زائرة لجامعة باريس – السوربون أبوظبي.
وتطرقت المحاضرة في معرض جوابها على السؤال الذي اختارته عنوانا لمداخلتها عن كيفية تقييم أي عمل تشكيلي أو لوحة فنية لتاريخ الأعمال المزورة الطويل والحافل، والذي أوقع بالكثير من الخبراء والتجار والمؤرخين والهواة والنقاد، والذي يظهر بجلاء صعوبة إيجاد جواب لهذا السؤال، خاصة في زمن الفن المعاصر وأشكاله التي لا حصر لها.
وأشارت إلى أنها تسعى إلى إبراز الأهمية القصوى لإشكالية تقييم العمل الفني ليس فقط بالنسبة للهاوي المتابع، بل أيضا بالنسبة للمهتمين باقتناء وجمع اللوحات وجميع الفاعلين في هذا المجال، حيث إن هذه الأهمية ظلت المحور الرئيس في كل النقاشات ومحط اهتمام المنظرين منذ القرن السابع عشر. كما استعرضت المحاضرة الأجوبة التي قدمها العارفون بالشأن الفني عبر العصور وتناولتها بالفحص والتحليل وتوقفت عند تعريف ما يمكن وصفه بـ”الجميل” كمفهوم فلسفي من جهة وكقيمة ذاتية مرتبطة بالذوق من جهة أخرى. وبهذه المحاضرة اختتمت الجامعة سلسلة محاضراتها وندواتها السنوية باللغتين العربية والإنجليزية المفتوحة للجمهور، حول الفن ومفهوم الجمال من خلال استضافة خبراء معروفين من المنطقة وخارجها لإلقاء الضوء على الجوانب الرئيسة في طائفة واسعة من المجالات والفعاليات.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح الحديقة الجيولوجية في بحيص