الاتحاد

الإمارات

توزيع المساعدات الإنسانية في كاليكوت الهندية

عبد الله الحوسني يطلع على برامج تعليم المعاقين في كاليكوت

عبد الله الحوسني يطلع على برامج تعليم المعاقين في كاليكوت

قام وفد هيئة الهلال الأحمر أمس بتوزيع المساعدات الإنسانية والطرود الغذائية على الأسر الفقيرة في مدينة ''كاليكوت'' تضمنت المواد الأساسية التي تحتاجها تلك الأسر·

وقام وفد هيئة الهلال الأحمر برئاسة عبدالله علي الحوسني مدير إدارة الإغاثة والطوارئ يرافقه ممثلون عن ''الصليب الأحمر'' في ولاية ''كيرالا'' ومركز الثقافة بتوزيع المساعدات على مئات الأسر الأشد ضعفاً في منطقة ''مغدار'' على ساحل بحر العرب·

دعم ذوي الاحتياجات

كما تفقد الوفد عدداً من مراكز المعاقين في الولاية، وتعرف إلى أنشطتها في مجال رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، واطلع على احتياجاتها من الدعم والمســــاندة، وتعزيز قدرتها لمواصـــــلة دورهـــــا الحـــيوي في رعـــــاية هـــذه الفــــئة من المجتــــمع·
وأوضح عبدالله الحوسني أن وفد الهيئة يواصل مهامه الإنسانية في الهند لتقديم المزيد من الدعم والمساندة لمختلف الشرائح الهندية الضعيفة التي تعاني وطأة الحياة بمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر الذي يولي برامج وأنشطة الهيئة على الساحة الهندية اهتماماً كبيراً، ويوجه دائماً بتقديم أفضل الخدمات للشعب الهندي الصديق الذي تربطه صلات طيبة وقوية مع شعب الإمارات·
وقال: إن تنفيذ هذا البرنامج الإغاثي يأتي ضمن مهمة وفد الهيئة الحالية في الهند والتي تضمنت خلال الأيام الماضية افتتاح عدد من المشاريع الخيرية التي نفذتها الهيئة مساهمة منها في تعزيز قدرة الشرائح الضعيفة على مواجهة ظروفها الإنسانية، إلى جانب تفقد سير العــــمل في عدد من المشـــــــاريع الجــــاري تنفيذها، ودراســـــة المــــــزيد من المشــــــاريع ومعاينتها على أرض الـــــواقع بالتنســــــيق مع عــــدد من الجهات الإنسانية في الهند·

أكثر الأحياء فقراً

وأوضح أن اختيار منطقة ''مغدار'' لتوزيع المساعدات الإنسانية على سكانها جاء بناء على زيارة تفقدية قام بها الوفد خلال اليومين الماضيين للمنطقة التي تعد من أشد الأحياء فقراً في ''كاليكوت''، حيث وقف الوفد على أوضاع الأهالي الإنسانية، ولمس عن قرب معاناتهم وحاجتهم الماسة للمساعدات، حيث إن سكان المنطقة يمتهنون الصيد، ويعيشون على ما يجود به البحر لهم من رزق، ويعيشون في مساكن خشبية آيلة للسقوط في أي لحظة، ولاتقوى على مقاومة الأعاصير والرياح والفيضانات السنوية التي تجتاح منطقتهم·
وقال: إنه بالرغم من هذا الوضع وجدنا أن أكثر من 20 شخصاً يسكنون في الغرفة الخشبية الواحدة ''الصندقة''، كما لاحظنا الكثافة السكانية العالية خاصة من الأطفال والنساء؛ لذلك قررت الهيئة تنفيذ برنامج إغاثي لهؤلاء الضعفاء، وعلى الفور بدأ الوفد في توفير المواد الغذائية التي يحتاجونها من السوق المحلية في الهند، مشيراً إلى أن الطرود الغذائية التي تم توزيعها تضمنت: الأرز، والعدس، والسكر، والشاي، وغيرها من المواد الضرورية·
وقال الحوسني: إن الوفد التقى عدداً من الصيادين في المنطقة، وتباحث معهم حول متطلباتهم المستقبلية، مشيراً إلى أنهم جميعاً أكدوا حاجتهم الماسة لقوارب صيد توفر لهم سبل العيش الكريم، حيث إن معظمهم لا يملكونها والبعض الآخر يملك قوارب قديمة لا تصلح لركوب البحر مما يعرضهم للمخاطر·

عطاء لا يعرف الحدود

وأكد رئيس وفد الهيئة أن هدف هيئة الهلال الأحمر هو قضاء حوائج الناس، والعمل للوصول للمستهدفين من خدماتها في مناطقهم مهما بعدت؛ لأن العطاء الإنساني لا يعرف الحدود، ومعاناة البشر تتطلب تفعيل روح المبادرة والسرعة لتخفيف حدتها، حيث إن غاية منظماتنا الإنسانية تحسين الحياة، ورفع المعاناة، وهذا ما تعمل من أجله قيادة الدولة الرشيدة وهيئتنا الوطنية التي تحركها أهدافها السامية ومبادئها النبيلة·
من جانبه، أشاد سيد علوي تهانجل منسق ''الصليب الأحمر'' الهندية في ولاية كيرالا الذي شارك وفد الهيئة في توزيع المساعدات، بمبادرات دولة الإمارات الإنسانية وتوجهاتها، مشيراً إلى أن وصول وفد هيئة الهلال الأحمر لهذه المناطق يؤكد إحساسها بأوضاع سكانها ومتابعتها لظروفهم الإنسانية وتواصلها مع الشأن الإنساني في كل مكان· وأشار إلى أن الهيئة تعتبر المنظمة الإنسانية الوحيدة التي تأتي من خارج الحدود لتقف بجانب هؤلاء الضعفاء، مما يؤكد قيامها بالمسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتقها على الوجه الأكمل، مؤكداً أن الهيئة استطاعت من خلال هذه المبادرات وتحركاتها على الساحة الإنسانية الدولية أن تكتسب سمعة طيبة ومكانة متميزة أهلتها للريادة والتميز والعطاء· وأشار إلى علاقات الشراكة المتطورة بين جمعيته و''الهلال الأحمر''، مؤكداً أنها تعتبر من أقوى الشراكات في المجال الإنساني، مشدداً على حاجة سكان المناطق الساحلية في ولاية كيرالا للمزيد من الدعم والمساندة· وأعرب المستفيدون من مساعدات الهيئة الإنسانية عن شكرهم وتقديرهم لاهتمام الهيئة بهم والوقوف بجانبهم في ظروفهم الراهنة، مؤكدين أن من عادة الإمارات وشعبها المعطاء أن يقف دائماً بجانب الضعفاء والمحتاجين·

أنشطة وبرامج التأهيل

كما تفقد وفد ''الهلال الأحمر'' عدداً من مراكز المعاقين في ولاية ''كيرالا'' شملت مدرسة ''الرحمة للمعاقين'' التابعة لجمعية ''نصرة المعاقين'' في كاليكوت والتي تضم 450 طالباً وطالبة يعانون مختلف الإعاقات الذهنية والسمعية والبصرية·
وتفقد الوفد أقسام المدرسة المختلفة، واطلع على أنشطتها ودورها في توفير الرعاية اللازمة لذوي الاحتياجات الخاصة· واستمع الوفد إلى شرح من الدكتور كنج أحمد رئيس جمعية ''نصرة المعاقين'' حول دور المدرسة في تأهيل المعاقين ودمجهم في المجتمع·
وقال كنج: إن المدرسة أسست في العام 1974 وبدأت بـ15 طالباً·· والآن تضم المئات، وتوسعت أقسامها، وتشعبت لتضم مختلف الإعاقات وتنتهج أحدث الوسائل في تأهيل المعاقين وتشمل مراحلها التعليمية الحضانة والابتدائية والمتوسطة والثانوية، مشيراً إلى أن المدرسة لديها معامل لتعليم النطق للصم، وأقسام للتدريب المهني والفنون الجميلة، وأضاف أن المدرسة تعتمد على دعم الخيرين والمحسنين لبرامجها·

تكدس غرف المعاقين

وتفقد الوفد أيضاً مركز المعاقين في منطقة ''ماليبورام'' الذي يضم 200 من ذوي الاحتياجات الخاصة يعانون مختلف الإعاقات، والتقى المسؤولين في المركز واطلع على احتياجاته والبيئة والظروف الصعبة التي يعمل فيها المركز، حيث يكتظ بعدد الطلاب المنتسبين إليه والذين يتكدسون في غرف صغيرة، مما يؤكد حاجته الماسة للتوسع وبناء إضافات وفصول جديدة لتستوعب العدد الكبير من الطلاب، وهو المركز الوحيد في المنطقة ويقبل عليه المعاقون من المناطق المجاورة مما جعل إدارته تقف عاجزة عن قبول الطلبات المتزايدة من أولياء الأمور نسبة لعدم توافر الأماكن اللازمة·
وأكد رئيس وفد ''الهلال الأحمر'' أن تفقد الوفد لمراكز المعاقين يأتي ضمن اهتمام الهيئة ورعايتها الدائمة لذوي الاحتياجات الخاصة داخل الدولة وخارجها، مشيراً إلى أن الهيئة تفرد مساحة كبيرة من برامجها الإنسانية لهذه الشريحة المهمة لتأهيلها ودمجها في المجتمع· وقال: إن الوفد تسلم عدداً من الطلبات من المراكز التي زارها، ويعمل على رفعها للمسؤولين في الهيئة للنظر فيها ودراستها وتحديد مساهمات الهيئة لمساندة هذه المراكز وتعزيز قدرتها على مواصلة دورها الحيوي·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تحية تقدير واعتزاز إلى أمهات شهدائنا