الاتحاد

عربي ودولي

القائد الأميركي الذي افتتح القاعدة في 2001: لابد من إغلاق "العديد" لتمسك قطر بعلاقتها مع إيران

القائد الأميركي الذي افتتح القاعدة في 2001: لابد من إغلاق "العديد" لتمسك قطر بعلاقتها مع إيران

القائد الأميركي الذي افتتح القاعدة في 2001: لابد من إغلاق "العديد" لتمسك قطر بعلاقتها مع إيران

دينا محمود (لندن)

طالب القائد السابق للقيادة المركزية لسلاح الجو الأميركي، الجنرال تشارلز إف وولد، إدارة الرئيس دونالد ترامب، بإغلاق قاعدة «العديد» المُقامة في قطر، ما لم يقطع النظام الحاكم في الدوحة علاقاته الوثيقة مع إيران، ويعود للدوران في الفلك الخليجي.
وشدد وولد - الذي شارك في افتتاح القاعدة قبل أقل من 48 ساعة من وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 - على أن النظام القطري لم يتوقف طيلة الفترة الماضية عن مساعدة «نظام الملالي»، المُهيمن على الحكم في طهران منذ أربعة عقود، وأشار إلى أن ذلك يجعل من الضروري على إدارة ترامب أن تجعل بقاء «العديد» في قطر، رهناً بانتهاء الروابط الحميمة، التي تجمع حكام الدويلة المعزولة بأقرانهم الإيرانيين.
وأشار الجنرال المتقاعد - في مقالٍ شديد اللهجة نشره موقع شبكة «إن بي سي نيوز» التليفزيونية الأميركية - إلى أن أهمية «العديد»، التي كانت تتمثل في البداية في تمكين الولايات المتحدة من شن غاراتها الجوية على أفغانستان بعد هجمات سبتمبر، لا تزال قائمةً. وقال إن القيمة الاستراتيجية لتلك القاعدة تتزايد في ضوء «تصاعد التوترات مع إيران، ما حدا بوزارة الدفاع البنتاجون لإرسال ألف جنديٍ أميركي إضافيٍ إلى منطقة الشرق الأوسط».
وشدد وولد، على أن هذه المخاطر القادمة من طهران هي التي تدعوه إلى «المطالبة بإغلاق قاعدة العديد ما لم تغير قطر من سلوكها، الذي أظهرت من خلاله مساندتها لإيران، الداعم الأكبر للإرهاب في العالم، وأكثر دولة ذات نوايا سيئة في الشرق الأوسط، وأكثر بلدٍ نستعد (كأميركيين) لمحاربتها كذلك».
وأضاف، إنه بات على «قطر الآن أن تختار إما أن تُبقي على القاعدة الجوية الأميركية في أراضيها، أو أن تحتفظ بروابطها مع إيران، وذلك في ظل أجواءٍ تُتهم فيها طهران بمهاجمة ناقلات نفطٍ أجنبية (في الخليج)، وتُسقط فيها إيران كذلك طائراتٍ أميركيةً من دون طيار، وتعلن عن تسريع العمل في برنامجها النووي».
وأكد في مقاله، أنه حان الوقت: «لاستخدام كل نفوذ الولايات المتحدة.. لإيضاح العواقب الوخيمة، التي يمكن أن تواجهها قطر، إذا ما واصلت لعبتها المتمثلة في التقرب إلى دولٍ تصطف على مختلف خطوط الصدوع والانقسامات في منطقة الشرق الأوسط المضطربة».
وقال وولد: إن «الوقت قد حان كذلك لأن تحدد (قطر) في أي فريقٍ» تلعب على الساحة الإقليمية، مؤكداً أنه يرى «بوصفه شخصاً كرس مسيرته لخدمة القوات المسلحة الأميركية، ويعتقد بقوة أن على الولايات المتحدة الإبقاء على وجودٍ عسكريٍ في بؤر التوتر وبناء التحالفات ضد الإرهاب.. أنه يتعين إقامة مثل هذه التحالفات مع شركاء يشاطروننا أهدافنا وغاياتنا. ولذا من الضروري أن تأخذ أميركا وقتاً لإعادة النظر ملياً في ما إذا كانت قطر تمثل شريكاً استراتيجياً أم لا».
واستعرض القائد السابق للقيادة المركزية لسلاح الجو الأميركي، السجل الأسود لـ «نظام الحمدين»، قائلاً: إن قطر «ليست فقط منخرطةً في علاقاتٍ مزعجةٍ مع إيران، بل إنها كذلك دولةٌ متهمةٌ بدعم خالد شيخ محمد العقل، المدبر لهجمات سبتمبر، وهي أيضاً الدولة التي تموّل التنظيمات المنبثقة عن جماعة الإخوان (الإرهابية)، مثل حماس وداعش وجبهة النصرة وطالبان».
وأشاد وولد، بالقرار الذي اتخذته الدول العربية الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين)، بمقاطعة قطر في يونيو 2017، مُشيراً إلى أن هذا القرار جاء «لإدراك هذه البلدان أن على جارهم الخليجي (قطر) تحديد الخيار، الذي أحث الولايات المتحدة» على أن تدفع الدوحة لتحديده.
وطالب الجنرال الأميركي المخضرم، البيت الأبيض بتبني «استراتيجيةٍ واضحةٍ حيال الشرق الأوسط.. وتحديد الأولويات والأهداف، والبقاء على المسار المفضي لتحقيق تلك الأهداف، خاصةً على صعيد ردع إيران ووكلائها، والإسهام في حماية حلفائنا الإقليميين.. ومن بينهم دولٌ مثل السعودية والإمارات والبحرين والكويت والأردن ومصر».
وشدد وولد، على أن لأميركا نفوذاً تستطيع ممارسته، إذا ما تعلق الأمر بقطر وقاعدة «العديد»، التي قال: إن نظام تميم بن حمد يريدها أن تبقى على أراضي بلاده «وعرض الكثير من المغريات» لتحقيق هذا الهدف، مؤكداً أن الدوحة لا تدرك «أن هذه القاعدة ليست بذات الأهمية القصوى لأميركا، في ضوء أنه يمكننا بسهولة أن نوسع انتشار قواتنا ليشمل دولاً أخرى في المنطقة.. إذ أن نقل قواتنا المرابطة حالياً في قطر، ليس بالأمر الصعب كما قد يتصور المرء، بل يمكن إنجازه بسهولةٍ نسبيةٍ ودون مصاعب، فنحن لا نعتمد على قاعدةٍ واحدةٍ، ولن نكون أبداً كذلك».
واختتم القائد السابق للقيادة المركزية لسلاح الجو الأميركي، مقاله بالقول، إنه على الإدارة الأميركية أن تبلغ النظام القطري بأن «الولايات المتحدة ستبقى في العديد.. فقط إذا عدتم (والإشارة هنا للقطريين) للانضمام لمجلس التعاون الخليجي، وقطعتم صلاتكم بإيران».

اقرأ أيضا

لبنان: الاتفاق على إنجاز الموازنة دون أي ضريبة أو رسم جديد