الاتحاد

عربي ودولي

الأوروبيون راضون عن تطمينات رايس خلال اجتماعات الناتو


بروكسل - وكالات الأنباء: نجحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في تهدئة مخاوف الأوروبيين تجاه ملف قضية الطائرات السرية الأميركية التى تنقل 'إرهابيين'· فيما بدا ان الطرفين (الأميركي والاوروبي) يرغبان في طي هذه الصفحة·
وأعرب الوزراء الاوروبيون الذين اجتمعوا برايس مساء أمس الأول في بروكسل في إطار اجتماع لحلف شمال الاطلسي (الناتو) عن ارتياحهم تجاه التوضيحات التى قدمتها رايس في شأن الرحلات السرية لطائرات الوكالة المركزية للمخابرات الأميركية (سي·أي·إيه) في أوروبا·
وأكد الامين العام لحلف شمال الاطلسي ياب دي هوب شيفر أن رايس استطاعت تنقية الاجواء حيال قضية الطائرات التي قيل انها كانت تقل من يشتبه بضلوعهم في الارهاب·وقال شيفر: 'لقد كانت المحادثات جيدة، واعتقد انها ادت الى تنقية الاجواء، وتدخلت الوزيرة رايس بقوة وتاتي هذه التصريحات في حين يبقى الجدل قائما في اوروبا حيال ما نسب الى 'السي آي ايه' من استخدام مطارات اوروبية لنقل اسلاميين الى دول ثالثة تمهيدا لاستجوابهم وحتى لتعذيبهم· ويتناول الجدل ايضا الوجود المحتمل لسجون سرية للسي آي ايه في اوروبا·
ووفقا لما قاله عدد كبير من وزراء الخارجية الاوروبيين، فان رايس لم تقدم فعلا معلومات جديدة، لكنها اسهبت في شروحات دقيقة لنظرائها وطمأنتهم حيال احترام الولايات المتحدة للشرعية الدولية· وأوضح وزير الخارجية الالماني فرانك-فالتر شتاينماير أن الوزراء الاوروبيين ابدوا قلقهم حول وجوب عدم الانحراف عن تفسير القانون الدولي،مؤكدا ان رايس قدمت تطمينات في هذا الشأن· واضاف الوزير الالماني ان الاجتماع 'كان بالنسبة الينا جميعا مرضيا جدا'، واشار الى حصول محادثات 'منفتحة' اثناء مادبة عشاء غير رسمية ضمت وزراء 'الناتو' والاتحاد الاوروبي·وبحسب مسؤول اميركي تحدث عن 'مباحثات بناءة'، فان رايس نفسها تطرقت الى المسالة في بداية العشاء·واعرب وزير الخارجية الهولندي روبرت بوت عن 'ارتياحه التام'·
وكان مضيف الاجتماع وزير الخارجية البلجيكي كاريل دو جوشت اعلن ان رايس قدمت توضيحات دقيقة حول الرحلات السرية لطائرات وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) مما ارضى نظراءها الاوروبيين· الا انه اشار الى انها لم تعلن بالفعل 'امورا جديدة' خلال الاجتماع·
وبحسب دو جوشت، فان وزيرة الخارجية الاميركية اكدت خصوصا لنظرائها ان الولايات المتحدة احترمت ثلاثة مبادىء وهي احترام القانون الدولي وسيادة الدول المعنية وعدم السماح بتعذيب ارهابيين اسلاميين محتملين·
في الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست-بلازي انه تم تسليم 'خط سير رحلتين جويتين' لكنه قال ان السلطات الفرنسية لا تملك 'معلومات' عن طبيعة الرحلتين· وقال دوست-بلازي 'بحسب معلوماتنا التي تردنا اساسا من سلطة الطيران المدني تم تسجيل احداثيات رحلتين تتناسبان مع رحلتين مدنيتين ذكرتا في مقال صحيفة فرنسية' دون ان يعطي مزيدا من التفاصيل·
واضاف الوزير الفرنسي :'لكننا لا نملك معلومات اضافية تسمح بكشف طبيعة الرحلتين والجهة التي استأجرت الطائرتين'· وكان يشير الى مقال نشرته صحيفة 'لو فيجارو' وافاد ان طائرتين استأجرتهما 'سي آي ايه' نقلتا سجناء من المتشددين·
ففي 31 مارس 2002 اقلعت طائرة بمحركين من كيفلافيك في ايسلندا متوجهة الى مطار بريست-غيبافا (غرب فرنسا) ومن هناك توجهت الى تركيا· والرحلة الثانية وصلت في 20 يوليو 2005 الى مطار باري-لوبورجيه قادمة من اوسلو، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مجلة 'ني تيد' النروجية· واكدت السلطات الملاحية النروجية وجود مثل هذه الرحلة مشيرة الى ان الطائرة قد تكون استؤجرت من قبل جهات اخرى· واضاف ان 'فرنسا في اي حال تحترم الاتفاقات الدولية احتراما تاما' ودعا الى 'شفافية اكبر' في هذه القضية وكانت المخابرات المركزية الأميركية قد اتهمت بادارة سجون سرية في دول أوروبية شرقية عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 جرى فيها التحقيق مع مشتبهين دون مراعاة القوانين والأعراف الدولية التي تحكم عمليات التحقيق·
وانطلقت محادثات حلف 'الناتو' أمس اثناء فطور عمل مخصص للبحث في شرق اوسط موسع وهي منطقة يوليها الحلف الاطلسي اهمية خاصة· لكن ايا من الوزراء لم يتطرق مجددا الى الجدل بشان 'سي آي ايه'، كما اعلن مسؤولون اميركيون في الحلف الاطلسي، ما يبدو انه رغبة مشتركة بطي الصفحة· اما الموضوع البارز فكان افغانستان حيث يتولى الحلف الاطلسي قيادة قوة دولية يعتبرها اساسية في مكافحة الارهاب·
وصادق وزراء دول الاطلسي في ختام الاجتماع على ارسال الاف الجنود الاضافيين الى جنوب افغانستان العام المقبل في اطار توسيع مهمة القوة المتعددة الجنسيات للمساعدة على احلال الامن (ايساف)·

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس