الاتحاد

رمضان

إحالة 19 شخصا إلى النيابة الجزائرية بتهمة التورط في اختلاس 12 مليار دينار


الجزائر- وأج: أوقفت عناصر الفرقة المركزية لقمع الجرائم الاقتصادية والمالية الكبرى التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني الجزائرية، 19 شخصا متورطين في عمليات مالية غير قانونية أدت إلى خسائر بلغت 12 مليار دينار لوكالة البنك الجزائري للتنمية الريفية ببئر خادم (الجزائر العاصمة) وقال صالح دراجي أحد المسؤولين بالمديرية إنه تمت إحالة هؤلاء الاشخاص إلى النيابة·
··واختلاس 431 مليون سنتيم من منح المعوقين
كشفت مصالح الشرطة عن فضيحة في بلدية باش جراح بالجزائر، بدأت عام 1995 وانتهت السنة الماضية، تمثلت في تحويل موظفي مكتب الشؤون الاجتماعية ومن بينهم رئيس المصلحة، مِنحا لعشرات المعوقين باللجوء إلى التزوير· وتقول صحيفة 'الخبر' إن التحقيق في هذه القضية بدأته منذ مايو الماضي، الفرقة الاقتصادية والمالية للمصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن ولاية الجزائر، وانتهى بتوقيف 6 أشخاص، سبق لهم العمل ببلدية باش جراح، ومن بينهم ساعي البريد على مستوى مكتب البريد بالبلدية ذاتها·
وقال الضابط أكمون جمال، إن الأموال التي تم تحويلها عن وجهتها فاقت مبلغ 431 مليون سنتيم، تتمثل في المنحة الشهرية التي كان من المفروض أن يتلقاها المواطنون القاطنون على مستوى البلدية والمصابون بإعاقات بنسبة 100 بالمائة·
وتضيف الصحيفة أنه من اللافت للانتباه أن اختلاس هذه الشبكة دام قرابة تسع سنوات بداية من سنة ،1995 أيام المندوبيات، إلى غاية ·2004 وعن طرق تحويل هذا المبلغ، فقد تأقلم أفراد الشبكة مع طرق الدفع، فبين سنتي 1995 و2000 كانت شريحة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة يتلقون المنحة التي كانت يومها تقدر بـ2000 دينار على مستوى قباضة البلدية، فكان عمال مكتب الشؤون الاجتماعية يقومون بإضافة أسماء وهمية، أو تسديد المبالغ لمعوقين متوفين، كما كانوا يحصلون على منح الأشخاص الذين غادروا البلدية بعدم شطبهم من القائمة، وذهب حد الاحتيال إلى درجة إضافة أسماء معوقين على مستوى البلدية لم يكونوا يعلمون أن هناك منحة لفائدتهم· ومع حلول عام ،2000 قررت السلطات إجراء تغيير في طرق الدفع، فبدلا من ضرورة ذهاب الشخص المعاق للبلدية، تم تبني نظام الدفع عن طريق الحوالة، لتسهيل الأمور على هذه الشريحة، مما حتم على أفراد الشبكة التأقلم مع هذا الطارئ، وفي هذا السياق دخل ساعي البريد مسرح العمليات حيث تم الاستعانة به لتسديد حوالات المعوقين المتوفين أو الذين غادروا البلدية، وحتى الأحياء عن طريق تلاعبات مدروسة، يتمكن من خلالها ساعي البريد من تحصيل قيم الحوالات دون علم أصحابها·
وبخصوص ساعي البريد، فقد كان أول عنصر من هذه العصابة الذي تم الاستماع إليه من قبل مصالح الفرقة الاقتصادية والمالية بعد تلقيها معلومات عن هذه الفضيحة، ولم يستطع نكران ما نسب إليه، وتم توقيف باقي أفراد العصابة الذين غادروا مناصب عملهم بعد سنة ،2004 إثر تحصيلهم مبلغا هاما خلال التسع سنوات فاق الـ431 مليون سنتيم·
وعن عدد المعوقين الذين راحوا ضحية هذه الشبكة، صرح الضابط أكمون، من الصعب تحديد عددهم بالدقة، فقد اكتفينا خلال التحقيق بالاستماع إلى عينة، أكدوا أنهم لم يتلقوا أية منحة طيلة تلك السنوات، وكان يقال لهم كل مرة أن دفع المنحة يعرف تأخيرا· وأشار الضابط إلى أن التحقيق لا يزال متواصلا·
وخلال ندوة صحفية، تم عرض العديد من القضايا، منها تفكيك شبكتين على مستوى بلدية الشرافة بالجزائر، يوجد في رصيدها أكثر من 45 عملية سرقة مختلفة، منها سرقة توابع السيارات والسطو على المنازل، وتم إلقاء القبض على أفراد العصابتين، كما تم توقيف قاتل الفتاة التي تم العثور على جثتها بحديقة الحيوانات 'الوئام' ببن عكنون أخيراً·

اقرأ أيضا