الاتحاد

الاقتصادي

نماذج مثيرة لفقراء شانضموا إلى نادي المليونيرات


ارتفع عدد الأسر الاميركية التي تزيد ثروتها الصافية على مليون دولار بنسبة 33 % ليصل الى 8,2 مليون أسرة في 2004 وهو رقم قياسي· ويعزى الفضل في ذلك بشكل أساسي الى الطفرة التي شهدها قطاع الاسهم، لكن هناك طرقاً أخرى لتحقيق ثروة المليون مثل بدء نشاط والتوسع فيه او الاستثمار في العقارات او حسن قراءة السوق بحيث تضع نفسك في المكان الصحيح في الوقت الصحيح· وهذه بعض نماذج الاسر التي دخلت نوادي المليون:
'مشروع صحي'
بدأ ماركو وساندرا جونسون حياة صعبة في كاليفورنيا حيث كان ماركو يعمل في مجال الاطفاء والاسعافات الاولية· وتغيرت حياتهما رأساً على عقب عندما عاد ماركو حزيناً ذات يوم إلى المنزل بعد مكافحة حريق هائل ليقص على زوجته انه كان بالامكان إنقاذ عدد كبير من الارواح لو أن شهود العيان قدموا الاسعافات الاولية للمصابين لاسعاف عضلة القلب ومساعدتهم على التنفس·
وفي عام 1977 بدأ الزوجان في تقديم دروس في المساعدات الاولية وانعاش عضلة القلب والتنفس للشركات المحلية الصغيرة، حيث كانت ساندرا تتلقى طلبات المشاركة في الدروس وترتب مواعيدها وتجهيز مستلزمات التدريب في حين يتولى ماركو تقديم دروسه أثناء فترات راحته من العمل في إدارة الاطفاء· وبدأ المشروع اعتماداً على بعض القروض والمعدات البسيطة التي يتم نقلها من مكان لآخر لتقديم الدروس· وبعد عدة شهور تجمع لدى الزوجين مبلغ من المال يكفي لتأجير 400 قدم مربع يقدمان فيه خدماتهما· وانتعش المشروع مع اقبال العمال الذين تتطلب وظائفهم الحصول على شهادات بتلقي دورات في الاسعافات الاولية، مثل المدرسين وسائقي الحافلات· ثم بدأ طلبة المدارس يطالبون ماركو وساندرا بتقديم دورات في تقنيات الاسعاف الطبي العاجل التي يتعين عليهم الحصول عليها· وخلال عدة أعوام حصل الزوجان على الموافقات المطلوبة لتقديم هذه الدورات· وخلال أعوام قليلة أصبحت الشركة تتعامل في أنشطة بملايين الدولارات ويقبل عليها الناس من شتى أنحاء الولايات المتحدة·
واليوم يستطيع الزوجان ماركو وساندرا أن يتنفسا الصعداء· فقد توقع الخبراء أن تحقق مدرستهم ايرادات في 2004 اجماليها 7,5 مليون دولار مما يجعلهما يستمتعان بالحياة التي كانا يشاهدانها فيما مضى على شاشات التلفزيون· ويقول ماركو 'تحقيق هذا النجاح تطلب جهداً من دون توقف على مدار اليوم ولمدة سبعة أيام في الاسبوع و365 يوماً في العام· ورغم هذا فقد اجتزنا فترات عصيبة كنا خلالها ننظر لبعضنا البعض ونقول ·· ما الذي دفعنا للتورط في هذا كله؟ لكن الاصرار يحقق المستحيل'· وتقول ساندرا 'علمنا اولادنا انه لكي يحقق المرء احلامه، فعليه ان يبذل قصارى جهده·'
'حدد نقاط قوتك'
بعد قليل من زواج سكوت وماندي ليونارد عام ،1966 قرر سكوت الإقدام على خطوة تنطوي على مخاطر كبيرة، فقد استقال من وظيفته كسمسار في الاسهم وقرر ان يؤسس شركة خاصة للتخطيط المالي· وعندما اتخذ سكوت قراره هذا لم يكن لديه عملاء ولم يكن لديه دخل ثابت، وكان عليه عبء تسديد قرض عقاري كبير بعدما اشترى منزلا كبيرا في كاليفورنيا قيمته 320 الف دولار· وعاش الزوجان طيلة ثلاثة اعوام اعتمادا على الدخل الذي تحققه الزوجة ماندي من عملها مع شركات التكنولوجيا· وقررا استثمار ما يتوافر لديهما من اموال في الاسهم·· وسرعان ما ارتفعت قيمة الاسهم من ستة دولارات للسهم الواحد الى 43 دولاراً· وقرر الزوجان بيع الاسهم لجني الاموال الكافية لدخول مشاريع جديدة· واتخذا قراراً ثانياً بالاستثمار بذكاء في العقارات فباعا منزلهما مقابل 500 الف دولار وقررا شراء منزل اكبر بمبلغ 800 الف دولار· ولم تمر فترة طويلة حتى ارتفعت قيمة المنزل الى 1,45 مليون دولار· كما انتعشت انشطة سكوت الى ان بدأ يدير الآن اصولاً لعملائه تزيد قيمتها على 100 مليون دولار· وقرر الزوجان الاستثمار مرة ثانية في العقارات·
فدفعا 1,25 مليون دولار في منزل تاريخي رائع على المحيط وأنفقا عليه 250 الف دولار لترميمه· ويقدر الخبراء الان قيمة المنزل بحوالي 1,8 مليون دولار·
وتكرر هذا السيناريو عدة مرات بالاستثمار في عدة أدوات مختلفة إلى أن اصبح سكوت وزوجته يمتلكان من المدخرات النقدية والعقارات ما تفوق قيمته عدة ملايين من الدولارات· ويقول سكوت 'اؤيد بقوة تنويع المحافظ الاستثمارية· ونحن نعرف الفارق بين المخاطرة والمقامرة· فقد اعتقدنا بأن الاستثمار في العقارات وفتح نشاط جديد هو افضل من تعليق الامال على سوق الاسهم· ونصيحتي الرئيسية·· حدد نقاط قوتك وضعفك ولا تحيد ببصرك عن هدفك طويل المدى·'
'ابدأ من اليوم'
أغلب الطلبة يركزون في سنواتهم الاخيرة بالجامعة على التفكير في مستقبلهم بعد التخرج· لكن هذه القاعدة لم تنطبق على كيفن بلانك· فقبل تسعة أعوام عندما كان بلانك في عامه الاخير بجامعة ماريلاند بدأ في تطوير ملابس رياضية أصبحت الآن الخيار المفضل لكثير من المحترفين في عالم الرياضة· ويرأس بلانك حاليا (32 عاما) شركة في بالتيمور يعمل بها 450 موظفاً وجنت ايرادات زادت على 200 مليون دولار العام الماضي· ويعزو بلانك نجاحه في هذا المجال الى الفكرة التي واتته وهو في الجامعة حيث لم يكن يشعر بارتياح عندما تغرق ملابسه الداخلية المصنوعة من القطن في العرق اثناء التدريبات الرياضية· وبدأ بلانك يبحث في متاجر القماش عن مادة خفيفة يمكن للجميع ارتداؤها تحت القمصان الرياضية بدلا من الملابس الداخلية· وبمجرد أن عثر على هذه المادة، انفق بلانك 400 دولار على تصميم وصنع عدة نماذج اطلق عليها اسم 'اندر ارمور' وقدمها الى زملائه لتجربتها· وقرر بلانك المضي قدماً في المشروع فانتج 500 قميص من هذه النوعية ووزعها على لاعبي البطولات المحلية· وسرعان ما جذب مشروعه اهتمام كل العاملين في القطاع الرياضي في منطقته·
وبعد تخرجه استدان بلانك 40 الف دولار لاطلاق مشروعه على نطاق أوسع· لكن المغامرة تعثرت عندما اضطر بلانك لانفاق سبعة الاف دولار كاملة على نفقات قانونية لتسجيل ابتكاره· لكنه صابر الى ان أصبحت شركته هي المورد الرسمي للملابس الداخلية لفرق اندية كرة القدم الاميركية الكبرى·
ورغم أن البعض نصح بلانك بالفعل أن يتريث لأنه قليل الخبرة وصغير السن، لكن بلانك كان يعتقد أن صغر السن هو أمر لصالحه، ويقول 'عندما تكون في سن 22 او 23 عاماً فإنه لا يوجد افضل من هذا الوقت لكي تقدم على اي مخاطرة تريدها· وقد يبتسم لك الحظ وتكون المفاجاة مذهلة·' وتحققت اماني بلانك فاشترى سيارة كاديلاك وهو في سن 26 عاما وتلقى معاملة كبار الشخصيات في الأحداث الرياضية الكبرى·
'لا تترك الأزمات تكسر عزيمتك'
بدأ نيل مكارثي الاستثمار في سوق الأسهم وهو في سن 34 عاماً أثناء فترة ركود الاسواق في السبعينات· ويقول 'كنت خائفا للغاية لكن فلسفتي كانت تقوم على استثمار مبالغ صغيرة وتركها لتنمو· وعندما تنخفض الاسهم فإنني أشتري اكثر· وجاءت القفزة الكبيرة في التسعينات عندما قفزت الأسعار إلى الضعف خلال ثلاثة أو أربعة أعوام· ويقول مكارثي 'كانت مدخراتنا 500 ألف دولار وفجأة قفزت إلى المليون·'
وواصل مكارثي استثماره ولكنه تجنب شركات التكنولوجيا والانترنت رغم الإقبال الكبير عليها قائلا 'لا أحب الأسهم التي تقفز أسعارها بنسبة 200 و300 % لابد من كوارث في مثل هذه الاسهم·' واظهرت الايام صحة وجهة نظره· ويقول مكارثي الذي قفزت ثروته إلى 2,1 مليون دولار 'نصيحتي هي ·· اياك من الهرب في مواجهة كل موقف حرج· لقد استثمرت في سوق الاسهم في اوقات الصعود والهبوط ولكن بسياسة وذكاء· وهناك نقطة مهمة يجب ان ينتبه اليها من يريدون تكرار هذه المغامرة·· اذا انتظرت لكي تستثمر مما يتبقى من دخلك في نهاية الشهر فلن تستثمر ابدا·· قرر حجم المبلغ الذي ستدخره واقتطعه من مرتبك بمجرد تسلمه·'

اقرأ أيضا

منصور بن زايد يصدر قراراً بإنشاء محكمة أبوظبي التجارية