الاتحاد

عربي ودولي

السويد تطرد 80 ألف مهاجر خلال سنوات

ستوكهولم (أ ف ب)

تعتزم السويد التي تواجه تحدياً غير مسبوق في تاريخها على صعيد تدفق المهاجرين، طرد عشرات الآلاف من الأشخاص الذين رفضت طلبات اللجوء التي تقدموا بها، فيما قتل 24 شخصاً بينهم 10 أطفال في بحر إيجه أمس، في حادث جديد في مسلسل الهجرة المأساوي المتواصل.

وأعلن وزير الداخلية السويدي اندرس يجمان في تصريح صحفي «إننا نتحدث عن 60 ألف شخص لكن العدد يمكن أن يرتفع إلى 80 ألفا»، موضحا أن الحكومة طلبت من الشرطة ومن مكتب الهجرة تنظيم عمليات الترحيل.

وأضاف أن عمليات الترحيل تتم في الأوقات العادية على متن رحلات تجارية، لكن نظرا إلى العدد الكبير من المبعدين، «سنلجأ إلى المزيد من رحلات التشارتر» التي سيتم استئجارها خصيصا لعمليات الترحيل التي يمكن أن تستغرق سنوات. وتقدم 163 ألف لاجئ في العام 2015 بطلب لجوء إلى السويد، أي ما يوازي 1,3 مليون شخص في بلد يصل عدد سكانه إلى 80 مليون نسمة، كألمانيا التي استقبلت 1,1 مليون لاجئ في الفترة نفسها.

وردا على سؤال أمس في باريس، قال المفوض الأعلى الجديد لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة فيليبو جراندي، إن الذين ترفض طلباتهم للحصول على حق اللجوء «يجب أن تتم إعادتهم بالتأكيد إلى بلدانهم»، إنما «بموجب الإجراءات الصحيحة والإنسانية واحترام حقوقهم»، مشيرا إلى أنه لا يعرف «تفاصيل هذه الحالة المحددة» في السويد.

ودخل أكثر من مليون مهاجر، غالبيتهم سوريون هاربون من الحرب إلى أوروبا في 2015، فتسببوا بأكبر أزمة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية. وعلى رغم الظروف المناخية القاسية، استمر تدفق اللاجين بلا توقف. وتقول المفوضية العليا للاجئين، إن اليونان شهدت في يناير وصول 47 ألف مهاجر، يستطيع 92% منهم تقديم طلبات للحصول على حق اللجوء (السوريون والعراقيون والأفغان). وانتشل خفر السواحل اليوناني أيضا جثث 24 شخصا، من بينهم 10 أطفال قضوا في غرق زورق قبالة جزيرة ساموس في بحر إيجه، بينما لا يزال 11 شخصا مفقودين. وبضغط من الاتحاد الأوروبي، تابعت اليونان جهودها لوقف تدفق اللاجئين. لكن المفوضية الأوروبية تعتبر أن أثينا «أهملت كثيرا واجباتها» في إدارة حدودها، وألزمتها اتخاذ تدابير مشددة في غضون 3 أشهر، وإلا سيتم إعادة فرض مراقبة على الحدود الوطنية لدول فضاء شنجن.

وردت الحكومة اليونانية بقوة، مؤكدة أن «إلقاء اللوم على الغير لا يشكل تعاطياً فعالاً مع مشكلة لها بعد تاريخي وتتطلب عملاً مشتركاً».

وبسبب ضعف التنسيق على الصعيد الأوروبي، أو فعالية التدابير المتخذة لتسوية مسألة الواصلين، تقيم بلدان الاتحاد الأوروبي الواقعة على طريق المهاجرين جدرانا، أو تفرض قيودا على حق اللجوء.

وقد أقرت الدانمارك التي تعبرها أكثرية المهاجرين الراغبين في الاستقرار بالسويد، الثلاثاء الماضي على تعديل حق اللجوء الذي يمدد مهل لم شمل العائلات، ويتيح للشرطة وضع اليد على الأغراض الثمينة للمهاجرين لتمويل إقامتهم.

وتنوي النمسا أن تحدد بـ 37 ألفا عدد طالبي اللجوء على أراضيها في 2016 أي أقل من النصف في 2015.

وتستقبل السويد لاجئين أقل بعشر مرات من السابق. لذلك لا تسعى إلى ثني المهاجرين الجدد عن الوصول، بقدر ما تسعى الى تقليص عدد غير المؤهلين للبقاء على أراضيها.

اقرأ أيضا

بريطانيا تتهم شاباً قادماً من تركيا بالإعداد لأعمال إرهابية