الاتحاد

الإمارات

إصدار أول منهج تدريبي لمكافحة التطرف العنيف

 المنهج يزود المتدربين بالممارسات الجيدة (من المصدر)

المنهج يزود المتدربين بالممارسات الجيدة (من المصدر)

أبوظبي (وام)

أصدرت منظمة البحث عن أرضية مشتركة «سيرش»، وبالتعاون مع مركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف وبدعم مالي من برنامج الاتحاد الأوروبي العالمي لتعزيز الصمود إزاء التطرف العنيف «سترايف جلوبال» أول منهج تدريبي شامل لمكافحة التطرف العنيف والذي يسعى إلى تعزيز الوعي بشأن المقاربات التعاونية من أجل مكافحة التطرف العنيف والمعنية بالمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وذلك من أجل رفع جاهزيتها لمكافحة التطرف العنيف والوقاية منه. وألقى باتريزيو فوندي سفير الاتحاد الأوروبي لدى الدولة الضوء على «المنهج التدريبي» حيث أعرب عن فخر الاتحاد الأوروبي واعتزازه بإسهامه في هذه المبادرة المهمة والفريدة من نوعها، إلى جانب الشركاء من مركز هداية ومنظمة «سيرش».. وقال: أصبحنا جميعاً الآن على بينة من أن الاستجابات الأمنية تحتاج إلى أن يُكملها نهج قائم على المجتمع بأكمله، وإنني على يقين بأن هذه المبادرة ستُحدث فارقاً كبيراً سواء من حيث وضع وصياغة مبادرات مكافحة التطرف العنيف أو تنفيذها في المستقبل. وتم تصميم المنهج التدريبي بعد دراسة دقيقة للسياقات المحلية لاسيما منطقتي وسط آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. ويتوفر البرنامج التدريبي المراعي للسياق المحلي بثلاث لغات الإنجليزية والروسية والعربية والذي يسعى لإلقاء الضوء على فوائد توفير مقاربة تعاونية قائمة على المجتمع بأكمله، على نحو يتعدى مجرد التدخلات العسكرية أو الاستجابات الأمنية.
ووصف مقصود كروز المدير التنفيذي لمركز هداية «المنهج التدريبي الشامل» بأنه سيكون بمثابة أحد الموارد المهمة التي يمكن من خلالها للمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني تبادل المعارف والأدوات والممارسات الضرورية من أجل الحد من خطر الراديكالية في مجتمعاتها المحلية. ويُشجع «المنهج التدريبي» على الكشف المبكر عن المخاطر التي قد تواجهها برامج مكافحة التطرف العنيف والتخفيف من حدتها ويُقدم «المنهج» أيضاً التوجيهات بشأن تصميم الاستجابات والتدخلات البناءة من أجل مكافحة التطرف العنيف وتنفيذها ورصدها.
وقالت لينا سلاتشتوجيلدر، النائب الأول لرئيس البرامج بمؤسسة البحث عن أرضية مشتركة: «تعلمنا أن مكافحة التطرف العنيف والوقاية منه، أمر يتطلب التعاون، وهذا ما يسعى إليه هذا المنهج التدريبي، وهو تسهيل وتيسير تعاون الفئات من مختلف قطاعات المجتمع من أجل فهم ظاهرة التطرف العنيف وكيفية تحويل الأفكار والمظالم إلى أفعال متطرفة عنيفة. ويتعدى المنهج التدريبي كونه مجرد برنامج تدريب تقليدي، حيث يمتد إلى تقديم مقاربة تفاعلية لتيسير اتباع نهج تعلُّمي يسعى لتمكين المشاركين بالتدريب من تطوير فهم جديد أو صوغ مقاربة نقدية للقضايا المعقدة مثل قضية التطرف العنيف والتي قد لا نملك دائماً الجواب الصحيح للتساؤلات حولها».
وأضافت: «يسعى المنهج التدريبي إلى تزويد المتدربين بالممارسات الجيدة والأدوات والطرق والأساليب حيث تهدف التمارين والنقاشات والفرص المتاحة بعشر وحدات تدريبية والمُصممة بعناية ودقة لمساعدة المتدربين على اتخاذ خيارات مدروسة وفعالة في ظل جهودهم لمكافحة التطرف العنيف».
وقالت سلاتشتوجيلدر: «بإمكان المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأمنية والمجموعات الدينية أو أي فرد حريص على أداء دوره الاستفادة من هذا المنهج التدريبي، ولاسيما من خلال مقاطع الفيديو التعليمية والتمارين العملية وروابط الموارد والقراءات الإضافية، وأن لكل واحد منا دوراً يلتزم بالقيام به، ويساعدنا هذا المنهج التدريبي في تطبيق هذا الالتزام».

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يتلقى رسالة خطية من الحاكم العام لنيوزيلندا