الاتحاد

الاقتصادي

المركزي الأوروبي يبقي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ ف ب)

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ ف ب)

أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى قياسي منخفض يبلغ 0.25% أمس بينما ينتظر لمعرفة إن كانت الزيادة الطفيفة التي سجلها التضخم في الشهر الماضي ستتعزز. وكان القرار متوقعاً حيث ينتظر صناع السياسات التوقعات الاقتصادية المحدثة من خبراء البنك في يونيو لتقييم مدى الحاجة لأخذ إجراءات في مواجهة التضخم المنخفض الذي قد يعلق في «منطقة الخطر» عند أقل من 1%.
وأبقى البنك المركزي سعر الفائدة التي يدفعها على ودائع البنوك لأجل ليلة عند صفر بالمائة وسعر الإقراض الحدي - وهو سعر للاقتراض الطارئ - عند 0.75?.
وكانت التوقعات تشير إلى تثبيت سعر الفائدة عند مستواه المنخفض القياسي وقدره 0,25% انتظارا لصدور توقعات معدلات التضخم في منطقة اليورو التي تضم 18 دولة من دول الاتحاد الأوروبي.
وعقد مجلس المحافظين اجتماعه أمس في العاصمة البلجيكية بروكسل وهو أحد اجتماعين من اجتماعاته الشهرية يعقدهما المجلس خارج مقره في مدينة فرانكفورت كل عام. وكانت أخر مرة خفض فيها البنك الفائدة في نوفمبر الماضي عندما خفضها بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 0,25%. ومنذ ذلك الوقت يحذر ماريو دراجي رئيس البنك من أن منطقة اليورو قد تواجه فترة طويلة من التضخم المنخفض في وقت تكافح فيه الدول الجنوبية بالمنطقة مثل اليونان وإيطاليا وإسبانيا للتغلب على أزماتها المالية والركود الاقتصادي وارتفاع قيمة اليورو مما يؤدي إلى تراجع الأسعار.
وبلغ معدل التضخم في منطقة اليورو خلال أبريل الماضي 0,7% بحسب بيانات وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) الصادرة الأسبوع الماضي وهو ما خفف الضغوط على مجلس محافظي البنك للتحرك من أجل مواجهة احتمالات الكساد الاقتصادي. في الوقت نفسه فإن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انضمت إلى المعسكر الذي يطالب البنك المركزي الأوروبي بتقليل تكاليف الاقتراض حيث ذكرت أنه يجب خفض سعر الفائدة من 0,25% إلى صفر في المائة مع إطلاق خطة جديدة لتحفيز الاقتصاد.
ورغم ذلك مازال هناك الكثير من المحللين يعتقدون أن البنك سينتظر حتى صدور توقعات التضخم والنمو الاقتصادي المقررة في يونيو المقبل قبل إعلان أي تحرك جديد. من ناحية أخرى، أعلنت وكالة الإحصاءات اليونانية «إليستات» أمس تراجع معدل البطالة إلى 26,5% في فبراير الماضي مقارنة بـ 26,6% في يناير الماضي.
وقالت الوكالة إنه رغم التراجع، مازال المعدل أعلى بأكثر من ضعف المتوسط الذي سجلته منطقة اليورو في فبراير الماضي وبلغ 11,8%. وقد بلغ إجمالي العاطلين عن العمل في اليونان 1,3 مليون شخص. وقالت الوكالة إن البطالة بين النساء والشباب كانت أكثر حدة حيث بلغت 56,9% في الفئة العمرية 15-24، و30 % بين النساء. وبلغ المعدل 23,8% بين الرجال.
وطبقت اليونان إجراءات تقشفية لم تحظ برضا المواطنين بناء على طلب الجهات المانحة الدولية مقابل الحصول على قروض إنقاذ. ومازالت أثينا تعاني من الركود للعام السادس على التوالي. من ناحية أخرى، أبقى بنك انجلترا أمس على معدلات الفائدة عند 0,5% وهو أدنى مستوى لها. وقد أبقى البنك على معدل الفائدة المتدني القياسي منذ أكثر من خمسة أعوام.
كما أعلن البنك أنه سوف يبقى على حجم برنامج شراء الأصول أو برنامج التخفيف الكمي عند 375 مليار جنيه أسترليني ( 636 مليار دولار). وعلى الرغم من الدعوات الأخيرة لاتخاذ إجراء خوفا من حدوث فقاعة في سوق العقارات، إلا أنه من غير المتوقع رفع معدلات الفائدة حتى العام المقبل حتى يتأكد البنك من ثبات الانتعاش الاقتصادي. وكانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد رفعت هذا الأسبوع من توقعاتها بالنسبة لنمو البلاد من 2,4% إلى 3,2% خلال العام الجاري على الرغم من أنها حذرت من أن هناك حاجة لاتخاذ إجراء لمنع تضخم أسعار العقارات المبالغ فيه.
من جانب آخر، سجل الناتج الصناعي لألمانيا تراجعاً مفاجئاً خلال مارس الماضي لينهي 4 أشهر من النمو المطرد.
وذكرت وزارة الاقتصاد الألمانية أن الناتج الصناعي لأكبر اقتصادات أوروبا شهد تراجعاً خلال مارس الماضي بنسبة 0,5% عن الشهر السابق نتيجة الانخفاض الحاد في قطاع التشييد وذلك بعد نمو الناتج الصناعي بنسبة 0,6% في فبراير الماضي. كان محللون يتوقعون نمو الناتج الصناعي بنسبة 0,2% خلال مارس الماضي. وهذا التراجع هو الأول منذ أكتوبر الماضي. (عواصم، د ب أ، رويترز)

اقرأ أيضا

الإمارات في المركزين الأول والثاني عالمياً ضمن 47 مؤشراً للتنافسية