الاتحاد

الإمارات

الحمادي: التنمية المستدامة خيار الإمارات الاستراتيجي

حسين الحمادي خلال الاجتماع الرابع للفريق ضمن خطة اليونيسكو«التعليم 2030» (من المصدر)

حسين الحمادي خلال الاجتماع الرابع للفريق ضمن خطة اليونيسكو«التعليم 2030» (من المصدر)

دينا جوني (دبي)

أكد معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، أن الفريق الوطني للتعليم 2030 يعمل على مراجعة عناصر ومكونات ومناهج المدرسة الإماراتية، لضمان تحقيقها لمفاهيم المواطنة العالمية والتربية الأخلاقية، بجانب ضمان ممارسة مهارات التفكير والإبداع والابتكار في الأنشطة التعليمية.
كما يعمل على تكوين فهم مشترك حول مؤشرات ومستهدفات الهدف الرابع، والتحقق من ضمان مواءمتها مع خطة وزارة التربية والتعليم، ورؤية الأمارات 2021، ضمن مكونات الطفولة المبكرة والتعليم والتدريب المهني والتقني والتعليم العالي، ودعم التنمية المهنية للمعلمين.
ويساند الفريق الوطني، في تقديم الأدلة على ذلك، مركز البيانات في وزارة التربية والتعليم، ليزودنا بالمؤشرات والإحصاءات التعليمية المستخرجة بتقنيات ومنهجيات حديثة تتصل بنظامنا التعليمي.
جاء ذلك خلال اليوم الأول من الاجتماع الرابع لفريق التعاون التقني حول هدف التنمية المستدامة الرابع، في إطار خطة منظمة اليونيسكو التعليم 2030، والذي ينظمه تحت مظلة وزارة التربية والتعليم في دبي، المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، وبالتعاون مع معهد اليونيسكو للإحصاء UIS، ويشارك فيه 80 مشاركاً من يمثلون مؤسسات وطنية وإقليمية ودولية من مختلف أقاليم العالم.
وأكد الفريق أن استضافة دولة الإمارات للاجتماع دليل على ثقة المجتمع الدولي في مجال التعليم في جهود الدولة في التعليم، وجهود المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، ضمن شراكته الاستراتيجية مع اليونيسكو في مجال التعليم 2030.
واعتبر معالي الحمادي في كلمته الافتتاحية أن التنمية المستدامة خيار إماراتي استراتيجي، ونهج أصيل لطالما شكّل هدفاً محورياً في جميع توجهات الدولة، ومن هنا جاء اهتمام دولة الإمارات في تبني أجندة الأمم المتحدة للتنمية، ضمن أهداف التنمية المستدامة 2030.
وقال معاليه: «تعمل اللجنة الوطنية الإماراتية لأهداف التنمية المستدامة التي تضم طيفاً واسعاً من المؤسسات والهيئات الحكومية والمجتمعية، بإشراف الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، لرسم السياسات الناجعة واتخاذ القرارات الصائبة».
وأكد معاليه أن التشابك القائم بين التعليم والتنمية والقطاعات التنموية الأخرى والتفاعل مع القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والسياقات المحلية والوطنية والدولية، يبيّن مدى أهمية التعليم وما يشكّله من أثر بالغ في الوصول إلى غايات التنمية المستدامة ومستهدفاتها.
ولفت معاليه إلى أن الوزارة تتطلع إلى مخرجات هذا الاجتماع فيما يتعلق بالمؤشرات التي ستستخدم لقياس التقدم والوصول إلى أهداف التعليم 2030، لا سيما وأن الكثير من الدول تواجه تحديات فنية وتقنية ومادية في عمليات تطوير الأدوات الخاصة بالرصد والمتابعة وتوفير البيانات.
وأشار معاليه إلى أهمية النظر إلى البيانات والمؤشرات وآليات الرصد ضمن سياق موقعها السليم في إطار التنمية المستدامة، من حيث كونها وسائل تمكننا من تتبع ورصد التقدم باتجاه غايات التعليم 2030، وليست أهدافاً بحد ذاتها.
بدورها، استعرضت مريم الحمادي، مساعد المدير العام للأداء والتميز الحكومي في مكتب رئاسة مجلس الوزراء، الأجندة الوطنية لدولة الإمارات، ومحاورها الرئيسة والأولويات الوطنية، والآليات المتبعة في مكتب مجلس الوزراء لمتابعة نتائج الأجندة، ولفتت إلى أنه تم تشكيل 36 فريقاً تنفيذياً في مختلف القطاعات، للعمل على تنفيذ أهداف الأجندة، ومتابعة مؤشراتها.
واعتبرت أن تنسيق الجهات المحلية والاتحادية أمر أساسي، لتحقيق أهداف الأجندة الوطنية فيما يتعلق بالتعليم، خصوصاً أن الاختبارات الدولية تغطي التعليم الحكومي والخاص على امتداد جميع إمارات الدولة.
وقالت مهرة هلال المطيوعي، مدير المركز الإقليمي للتخطيط التربوي: «إن الاجتماع يأتي بعد عامين على اعتماد الاطار العام للتعليم 2030 كخطوة مهمة في مراجعة ما تمّ إنجازه في هذا الإطار على المستوى العالمي والإقليمي والوطني، للاستفادة منها في وضع الخطط والأطر العامة لما سوف يتم إنجازه خلال المرحلة المقبلة».
وأضافت: «إن المركز نجح في تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها في دولة الإمارات، وهي بناء القدرات الوطنية والإقليمية في التخطيط والإدارة والقيادة والبحوث والدراسات، من خلال مجموعة من البرامج التدريبية التي تستهدف الشرائح الإدارية العاملة كافة في وزارات التربية في دول الخليج، وتيسير الانتفاع بالمعلومات المتعلقة بالتخطيط والإدارة التربوية، من خلال ترجمة إصدارات اليونسكو والمعهد الدولي للتخطيط التربوي، وغيرها من المنظمات إلى اللغة العربية».
بدوره، قال الدكتور علي القرني، المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج: «إن التعليم هو المنطلق الحقيقي للوصول إلى الأهداف المرجوة كافة، لأن التعليم إذا كان جيداً وشاملاً ومنصفاً، لا يؤدي إلى تحسين المستوى المعيشي للمتعلمين، والمستوى الاقتصادي لبلدانهم فحسب، لكنه يساهم بشكل مباشر في القضاء على الفقر، ورفع المستوى الصحي للمواطن وإعداده مواطناً صالحاً، مساهماً بفعالية في حماية بيئته وكوكبه، من أجل ذلك خصّ التعليم في تلك الخطة بهدف مركزي، وهو الهدف الرابع، والذي ينص على ضمان أن يتمتع جميع البنات والبنين بتعليم ابتدائي وثانوي مجاناً، ومنصف وجيد، يؤدي إلى تحقيق نتائج تعليمية ملائمة وفعالة بحلول عام 2030».
ودعا إلى التركيز على عدد من النقاط لتحقيق المخرجات المطلوبة في التعليم وهي: أولاً الوعي بأهمية أهداف التنمية المستدامة، وبخاصة الهدف الرابع، ودور التعليم المحوري في القضاء على الفقر، وذلك يتطلب جمع البيانات النوعية، التي تستند إلى المتابعة الدقيقة، والاستعراض الأمين، والتحليل الواعي، على المستوى الإقليمي والوطني، وثانياً بناء قدرات الدول في إعداد التقارير الفنية، والاستفادة من البيانات الإحصائية، ورفع كفاية القدرات الفنية، لتوظيف المؤشرات الإحصائية في إعداد الخطط والبرامج للدول في هذا المجال، وثالثاً أهمية دور الفريق الاستشاري في تطوير المؤشرات، وإعداد التوصيات، بشأن تطوير القدرات الوطنية، كخطوة أساسية في تحقيق الهدف الأسمى للدول والشعوب. ورابعاً إعداد الأدلة الفنية الداعمة لإعداد مؤشرات الهدف الرابع وتوفيرها باللغة العربية، وخامساً وضع خطة استراتيجية إقليمية، لبناء القدرات الوطنية في مجال إحصاءات التعليم بشكل عام.

اقرأ أيضا

ولي عهد رأس الخيمة يعزي بوفاة فهد راشد بن جسيم الحبسي