الاتحاد

عربي ودولي

«الصحة العالمية» تتوقع 3 ملايين إصابة بفيروس زيكا في الأميركتين

جنيف (عواصم، وكالات)

ذكرت منظمة الصحة العالمية أمس، أن فيروس زيكا يمكن أن يصيب ما بين 3 و 4 ملايين شخص في الأميركتين. وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان لندماير: إن هذه الإصابات متوقعة في الأميركتين، موضحاً أن المنظمة ليست لديها بعد معلومات حول مدى انتشار الوباء بسبب عدم إدراك مخاطره، نظراً لأن العدد الأكبر من الإصابات لا يؤدي إلى أعراض حادة.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما دعا أمس الأول إلى تسريع الأبحاث وطرق تشخيص الإصابة وتطوير لقاحات وأدوية لعلاج الفيروس.

وحذرت السلطات الصحية الأميركية الحوامل أو من يخططن للحمل من السفر إلى 24 منطقة في أميركا اللاتينية والكاريبي التي ظهر فيها الوباء.

ولم تسجل حالات عدوى في الولايات المتحدة، رغم عودة مسافرين يحملون الفيروس، ولكن دراسة نشرتها مجلة «ذي لانسيت» حذرت من أن زيكا يمكن أن ينتشر في الولايات المتحدة في مناطق يعيش فيها نحو 200 مليون أميركي أو 60% من السكان. وتظهر أعراض خفيفة على المصابين بالفيروس مثل الحرارة والحكاك وآلام المفاصل والتهاب العين.

وأعلنت المنظمة عن اجتماع عاجل للجنة الطوارئ في الأول من فبراير، بعد تسجيل انتشار سريع في القارة الأميركية لفيروس زيكا الذي يعتقد أنه يسبب تشوهات خلقية لدى الأطفال. وقالت مديرة المنظمة مارجريت تشان خلال اجتماع للدول الأعضاء في المنطقة في جنيف: إن زيكا الذي رصد العام الماضي في الأميركتين «ينتشر الآن بسرعة كبيرة جداً»، وأضافت: إن هناك خوفاً من «إمكان انتشاره على المستوى العالمي».

وقالت: إنه تم اليوم «الإبلاغ عن حالات في 23 بلداً ومنطقة في الأميركتين. مستوى التأهب مرتفع للغاية».

وقالت منظمة الصحة في بيان: إنه أمام خطورة الوضع، قررت تشان دعوة لجنة الطوارئ للاجتماع لاتخاذ قرار بشأن الحاجة إلى اعتبار الوباء «حالة صحية عامة طارئة على المستوى العالمي».

وتخشى المنظمة من «تضافر محتمل للمرض الفيروسي مع تشوهات خلقية وأعراض عصبية»، وكذلك من «نقص المناعة لدى السكان في المناطق التي ظهر فيها الفيروس حديثاً، وعدم توفر لقاحات أو أدوية وعلاجات محددة وفحوصات للكشف السريع عن الإصابة». وتوقعت تشان من جهة ثانية تكاثر البعوض الناقل للمرض بسبب الأعاصير. وسمي الفيروس زيكا الذي ينتقل عبر لسعات نوع من البعوض على اسم غابة في أوغندا رصد فيها لأول مرة في 1947. والبرازيل هي أكثر الدول معاناة من زيكا في أميركا اللاتينية.

ورغم عدم التثبت من علاقة سببية مباشرة بين الفيروس والمضاعفات التي تمت ملاحظتها مثل «صغر رأس» المواليد، باتت كولومبيا والسلفادور والإكوادور والبرازيل توصي النساء بتجنب الحمل.

في البرتغال، أعلن المعهد الوطني للصحة اكتشاف خمس حالات إصابة بفيروس زيكا في البلاد، بعد قيام هؤلاء الأشخاص بزيارات للبرازيل في الآونة الأخيرة، لكن الحالات الخمس لا تستدعي نقل المرضى للمستشفيات. وقال متحدث باسم المعهد: «لدينا خمس حالات إصابة مؤكدة أمس جميعها مصدرها البرازيل، ولم ينقل هؤلاء الأشخاص للمستشفى، وليسوا في حاجة إلى رعاية طبية مكثفة، لأنها حالات بسيطة». ويعنى المعهد الوطني للصحة بالبرتغال بجميع الحالات الخاصة بالأوبئة في البلاد.

ومرض زيكا الفيروسي ينقله البعوض من جنس (ايديس ايجبتاي) الذي ينقل أيضاً حمى الدنج والحمى الصفراء ولا يوجد لقاح لعلاجه، وهو يتسبب في ارتفاع درجة حرارة جسم المريض وظهور طفح جلدي، ولم تظهر على 80 في المئة من المصابين بالفيروس أي أعراض. ولم ترصد البرتغال أي حالات للمرض من قبل، لكن حمى الدنج توطنت في جزيرة ماديرا البرتغالية بالمحيط الأطلسي عام 2012، وهي أول حالة من نوعها في أوروبا منذ عشرينيات القرن الماضي.

واكتشفت حالات إصابة بفيروس زيكا في الدنمرك وبريطانيا، فيما يتوقع خبراء الصحة انتشار المرض في القارة الأوروبية، نظراً لتفشي الحالات في أميركا الجنوبية وتعدد الأسفار بين قارتي أوروبا وأميركا الجنوبية.

ووجد الأطباء ارتباطاً بين الفيروس وعدد حالات الاشتباه بصغر حجم الرأس، وهي عبارة عن اضطراب عصبي يتسم بصغر حجم الجمجمة والمخ للمواليد.

ولم يكن فيروس زيكا، الذي رصد بإفريقيا في عام 1947، معروفاً في الأميركتين حتى العام الماضي، حيث ظهر في شمال شرق البرازيل، ثم واصل انتشاره بسرعة في أميركا اللاتينية عبر البعوض من جنس (ايديس ايجبتاي) الذي ينقل أيضاً حمى الدنج والحمى الصفراء وفيروس التشيكونجونيا.

اقرأ أيضا

ترامب يبحث مع رئيس وزراء باكستان السلام ومكافحة الإرهاب في أفغانستان