الاتحاد

دنيا

مسابقة «شاعر المليون» تتواصل متألقة على هدى القوافي

المتسابقون على مسرح شاعر المليون (الصور من المصدر)

المتسابقون على مسرح شاعر المليون (الصور من المصدر)

هي ليلة موشاة بالشعر، أمسية من تلك الأمسيات النادرة التي تدخل الوجدان من دون عناء، وتأبى أن تغادره بسهولة، هي الحلقة الثانية من الدورة الخامسة لمسابقة «شاعر المليون»، التي ترعاها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ويستضيفها مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي، لتحل من ثم في رحاب الذاكرة كأيقونة تكرس الزمن الجميل.

في مستهل الحلقة الثانية من الموسم الحالي للبرنامج الذي شغل شعراءه ومتابعه ناهيك عن أعضاء لجنة التحكيم، أطل مقدما البرنامج حسين العامري وحصة الفلاسي، متوجهين بالتحيات العاطرة إلى جمهور متعطش لما ينتظره من أحداث مفصلية، ذلك أن شعراء سيتابعون المسيرة نحو الحلم.. في حين سيكون على آخرين أن يغادروا ليكتبوا مزيداً من القصائد توطد صلتهم بالشعر. رحب العامري والفلاسي بلجنة التحكيم المؤلفة من سلطان العميمي والدكتور غسان الحسن وحمد السعيد، وأعلنا نتائج الشعراء الـ 6 الذين كانوا بانتظار نتيجة تصويت المشاهدين، فتأهل الشاعران الكويتيان مبارك حجيلان العازمي وفلاح بن ذروه الهاجري.
علت أصوات التصفيق في القاعة المسكونة بالقوافي، اتقدت ملامح الفائزين بعلامات النجاح، أما الباقون فقد كان التصميم السمة الأبرز لما ارتسم فوق وجوههم، ليست النتيجة، على صدمتها، أكثر من موعد مؤجل مع النجاح، ذلك أن بذور الشعر قد زرعت في تربة الوجدان الجماعي، ولا بد للحصاد أن يأزف ذات يوم.
روح متسامية
وتبادل الشعراء التهنئة بروح عالية، الفائز الحقيقي هو الشعر الذي سيربح مزيداً من الصور والإيقاعات والفتوحات المدهشة، أما الأرقام فعلى أهمية دورها لا تتجاوز كونها وسيلة لتنظيم السير نحو الهدف، هكذا درجت العادة، البعض يدركون مآربهم بسرعة، وآخرون تستمهلهم عقبات، لكن للإصرار نتيجة واحدة، وهي الوصول. الحلقة تمثل معبراً نحو المرحلة الرابعة والعشرين، وقد تنافس فيها عدد من الشعراء هم عبدالله خالد الخالدي من البحرين، عبدالله مرهب البقمي من السعودية، علي البوعينين التميمي من السعودية، علي بن مغيب الأكلبي من السعودية، غالب جزيلان من اليمن، حمود بن عوينه العازمي من الكويت، علي عليان العدوان من الأردن، وفلاح محمد عبيد العجمي من الكويت..
واحد تلو آخر راح هؤلاء الشعراء يطلون على المسرح، يستعجلون التواصل مع جمهور يعرفون مدى شوقه الى قصائدهم، التحيات كانت تأتي شعراً، أبيات مطعمة بالمعاني المكثفة تنهال على القاعة العابقة بكثير من الصمت والترقب، الجميع كان يعرف جيداً أنه هنا في ضيافة الشعر، وهو كريم بما يكفي لتكريم الجميع.
العادي المتميز
الشاعر حمود بوعوينه العازمي من الكويت، كان أول المتقدمين إلى ساحة المبارزة شاهراً قصيدة لامية بعنوان “دقت الساعة”، تتناول الشعر والشاعر.
في سياق تعليقه على القصيدة أشار الدكتور غسان الحسن إلى تميز الشاعر بالرغم من كون الموضوع المتناول عادياً، وفي ذلك برأيه ما يعكس تملكه لشاعرية عالية المنسوب.
أما عضو لجنة التحكيم سلطان العميمي فأكد أن القصيدة جيدة، لكنه رأى أن التجربة الذاتية تظهر القدرات الحقيقية واللافتة للنظر عند الشاعر، أما الموضوع الذي لجأ إليه الشاعر فهو غير لافت، كما ظهرت المفردات المتكررة.
من جهته قال حمد السعيد: أثنيت سابقاً على شعر حمود، وأكرر الثناء عليه، فهذا النص لا يكتبه إلا شاعر بطل، وخصوصاً المطلع “دقت الساعة”، فعلى الرغم من أن الموضوع مستهلك، إلا أن مطلع النص كان مصافحة أولى للمسابقة.
سؤال أزلي
الشاعر السعودي عبدالله بن مرهب البقمي كان الفارس الثاني الذي يدخل الحلبة، وهو ألقى قصيدة بعنوان”الشعر والمجد”.
في معرض تعليقه على قصيدة البقمي قال سلطان العميمي: القصيدة تتناول السؤال الأزلي بين الشاعر والقصيدة، وتقارب موضوع بحث الشاعر عن المجد والخلود، والحضور والغياب.
وقال حمد السعيد: يبدو الشاعر شاعراً من خلال البيت الثاني الذي قال فيه:
امتطيت الصبر واثق وموهبتي زهاب القصايد وِرد روحي وأحاسيس مدى
ومن خلال النص أجد أن حديثه مع الشعر جميل، وأنه شاعر محترف معاصر في قضايا الحب والعاطفة.
أما د. غسان الحسن فقال معقباً: القصيدة تعتمد على تشخيص الشعر، وقد أقام الشاعر عبرها حوارية بينه وبين الشعر، مبيناً ما في داخله تجاهه، وأكاد لا أجد بيتاً في القصيدة ليس فيه تحليق.
سؤال صعب
بعد ذلك كان الحضور على موعد مع الشاعر البحريني عبدالله خالد الخالدي الذي قدم قصيدة وطنية أذهلت الحضور وأعضاء اللجنة، حملت القصيدة عنوان “وطن وافي ومطعون”.
حمد السعيد رأى أن النص الشعري جاء في التوقيت السليم ليبرز حديث الشاعر مع الوطن وعن الوطن، مضيفاً: أعجبني أسلوب الشاعر المهذب..
أما د. غسان الحسن فقال: إن النص مفعم بالمشاعر، وهو موضوعي وذاتي مباشر، لكن ما معنى أن يسأل الشاعر: “يمكن عليك أمون” والكلام موجه للوطن ويدل على فداحة الأحداث التي جرت في البحرين، فهل فقد الوطن ثقته بأهله؟ أم هناك فئة لم يقبل الوطن اعتذارها؟ والقصيدة بمجملها محمّلة بعبارات مكثفة، وبمعانٍ منغمسة بالمشاعر والأحاسيس.
سلطان العميمي أشار إلى أن القصيدة من بين القصائد المتميزة في المسابقة، وهي لافتة بعنوانها “وطن وافي ومطعون”، وفيها كان الشاعر ينتقل بصورة سلسلة وجميلة وذكية من بيت إلى آخر أثناء مخاطبته الوطن الذي صوره حسياً ومعنوياً.
رثاء مستورة
الشاعر الرابع في تسلسل صعوده إلى الخشبة كان السعودي علي البوعينين التميمي، حيث ألقى قصيدة رثائية في الشاعرة الراحلة مستورة الأحمدي، التي شاركت في الموسم الرابع من مسابقة “شاعر المليون” وأدركت مراحل متقدمة، كما أصدرت لها أكاديمية الشعر ديوان “حروف لا تجر” ضم 62 قصيدة توزعت بين الوجداني والاجتماعي والوطني، وقد استعار التميمي لرثائيته كلمات الأحمدي التي وضعتها على حائطها في الفيس بوك قبل مغادرتها الحياة في 3 أكتوبر 2011 عن عمر يناهز الـ35 عاماً: “تنفسوا بعمق.. شهيق.. زفير.. فكل ملذات الدنيا تقف عندما تتعثر أنفاسنا، قبل أن تتشبع الرئة بما فيها من أوكسجين.. وما زلنا بخير ما دامت لم تقف الحياة بعد.. احتراماً لعجزنا عن التنفس”..
لفت د. غسان الحسن إلى أن الموضوع لم يكن يحتمل نبرة الصوت المرتفعة في كل المواطن، لكنه رأى أن الشاعر استجاب للموضوع في بناء القصيدة بشكل جيد جداً.
من جهته أوضح سلطان العميمي أن قصائد الرثاء تتطلب حذراً خاصة إذا لم يكن الشاعر قريباً من المرثي، لكن البوعينين نجح في رثاء مستورة، وبعيداً عن كمّ الحزن فالنص من الناحية الفنية محمل بالشعر، بحيث لم ينشغل الشاعر بالتعبير عن العاطفة على حساب الشعر..
الماضي والحاضر
وألقى الشاعر الأردني علي العدوان قصيدة بعنوان «موعد تحت المطر»، كان حمد السعيد أول المعلقين عليها من لجنة التحكيم وهو قال للشاعر: إنك خير من يمثل شعراء الأردن في هذا الموسم، فالقصيدة جميلة جداً، والأمر الذي أريد الإشارة إليه خصوصية اللهجة التي تلعب دوراً كبيراً عند الشاعر، وهذا ما يبرز في النص عند القول: مطر.. كان الفرح بصدورنا رعّاد إذا هلّ المطر وابتل زيتونك.
فيما رأى د. غسان الحسن أن القصيدة تحمل هماً وطنياً جماعياً وذاتياً، كما تحمل عناصر كثيرة تأتي على ذكر عز الوطن، إلى جانب ذكر عنصر مرجح آخر وهو جلالة الملك. سلطان العميمي أشار من جانبه إلى أن الحديث عن الوطن في النص جاء في هيئة وصفٍ أو الحديث عن قضية موجودة فيه، كما في النص استحضار للماضي وربطه بالحاضر، وقد اتكأ الشاعر على محور وصف الوطن بشخوصه وبمكانه.
صدمة
بعد ذلك كان الحضور على موعد مع الشاعر اليمني غالب أحمد جزيلان، ليلقي قصيدة متوزعة بين حب اليمن وحب الذات، في نص حمل عنوان “الصدمة”..
وبدأ الدكتور غسان بنقد النص، ورأى أن الشاعر جمع بين أفكار مشتتة ومتناثرة ومتضادة، ولهذا ليس في القصيدة ما يستحق التعليق. ووافقه في الرأي سلطان العميمي بالقول: ليس في النص ما هو جيد وجميل، إنما كان بعيداً عن الشعر، حقاً إنه الصدمة.
حمد السعيد أكد أنه لكل مقام مقال، وكانت في النص أبيات ضيعت جمالها أخرى، معتبراً أن مدخل النص كان أجمل مما تلاه، حيث بدأ الشاعر بالفخر ثم أتى على العاطفي محاولاً العزف على وتر جمهور المسرح، وقد خلا النص من الترابط، وبالتالي كان اختيار الشاعر للنص غير موفق.
تحليل نفسي
في الفترة الفاصلة عن إعلان النتائج التي تقرها لجنة التحكيم كان الجمهور على موعد مع الدكتورة ناديا بوهنّاد التي تولت إجراء تحليل سايكولوجي عن شعراء الحلقة اعتماداً على حركاتهم اثناء القاء القصائد ومما جاء في الخلاصات التي توصلت إليها: الشاعر حمود يملك حضوراً جيداً، وقد بدا أثناء صعوده خشبة المسرح مستعداً.
أما البقمي وإلى جانب حضوره الذي كان جيداً، كانت كذلك ابتسامته جميلة، ومآخذي عليه إمساكه الغترة كثيراً، مما يدل على عدم الراحة. في حين كان حضور الشاعر الخالدي قوياً جداً، وكان يرتاح كلما تقدم الوقت، وقد عبرت لغة جسده عن محتوى القصيدة، وكانت جلسة الشاعر تدل على الرضا وخصوصاً حينما كانت اللجنة تدلي برأيها، لكنني تمنيت لو أنه ابتسم، ومن صفات الشاعر علي البوعينين حضوره الجيد، وحماسه، فلم يكن قلقاً، وقد لاحظت أنه كان يضغط على شفتيه خلال استماعه رأي اللجنة. أما الأكلبي صاحب الحضور الجيد، فقد كان مستعجلاً في إلقاء النص، كما كانت حركته كثيرة، غير أنه خلال التقييم كان مرتاحاً أكثر. والشخص الوحيد الذي كان رأيي فيه إيجابياً هو علي العدوان، فحضوره كان ممتازاً، وكان يبدي حماساً وحيوية وجرأة جميلة، وقد وظف حركاته ابتساماته جيداً، وكان متفاعلاً، كما كان مستعداً لأي شيء.
أما من استطاع تحفيز الجمهور وزيادة تفاعله فهو غالب جزيلان الذي كان حضوره قوياً وجاذباً، في حين تمكن فلاح العجمي من مواكبة اللحظة والحدث، لكنه كان متوتراً إلى حد ما من خلال مسكه أنفه وضغطه على شفتيه، وسريعاً في الإلقاء، على الرغم من ثقته العالية بذاته.
الشعراء يتحدثون
لم يطل الوقت حتى أعلن قرار اللجنة بمنح الشاعر البحريني عبدالله خالد الخالدي47 درجة من أصل 50، في حين حصل الشاعر السعودي علي البوعينين 46 درجة. الأمر الذي يعني تأهلهما للمرحلة الرابعة والعشرين.
في الفترات القصيرة التي أتيحت للتواصل مع الشعراء أمكن رصد بعض تعليقاتهم التي جاءت مرحبة بالنتيجة، مثنية على الجهود الخيرة التي أثمرت برنامجاً بهذا الحجم وبهذا القدر من التنظيم والفعالية.
الشاعر مبارك الحجلان قال ملخصاً انطباعاته:
الحمد لله على كل حال.. تحقق الحلم بالتأهل، أتمنى من جمهوري أن يحميني بالتصويت، وأعده بالمزيد وبالأفضل.
كذلك قال الشاعر فلاح الذروة: الحمد لله تأهلنا من الدور الثامن والأربعين إلى الدور الرابع والعشرين، لا تزال المسيرة صعبة، وأسأل الله لي ولإخواني الشعراء التوفيق، وأقول للجمهور الكريم المخلص: ترقبوا فلاح الذروة..
الشاعر فلاح العجمي قال:الحمد لله على كل حال، أنا مرتاح لأدائي ولشعري، والباقي على الله..
الشاعر حمود العازمي أوضح: أشكر أبوظبي على ما تقدمه من خدمات جليلة في الشعر والثقافة ومختلف الميادين الأخرى، وأتمنى من الله الخير العميم على الجميع.
الشاعر عبدالله الخالدي قال بنبرة واثقة: أحمد الله على الفوز، القصيدة كانت نابعة من وجداني، وأعتبر قرار اللجنة بتأهيلي هدية للبحرين.. وأضاف: كنت واثقاً من جمال القصيدة، لكني لم أحسم أمر الفوز لأن الشعراء الآخرين كانوا مميزين جداً، وليس سهلاً الاطمئنان إلى الفوز معهم.
الشاعر السعودي علي البوعينين التميمي قال معلقاً على فوزه: الحمدلله، فخر كبير لي أن تجيزني لجنة تضم الأسماء المميزة، ولكل من أعضائها شأن مميز في عالم الشعر، لم أكن أستبعد الفوز، لكني لكم أكن أضمنه كذلك فإخواني الشعراء المشاركون متمكنون من قدراتهم الشعرية.
وليس بوسع أحد أن يحسم مسألة الفوز عندما يكون في منافسة معهم.
وحول ما إذا كانت قصيدة الرثاء التي قدمها ساعدته على ملامسة مشاعر أعضاء اللجنة وسهلت سبل الفوز قال بو العينين: القصيدة جاءت تعبيراً عن ألمي وصدمتي بوفاة الشاعرة مستورة، التي كانت زميلة لنا في البرنامج، وهي بمثابة أخت كريمة لكل منا.
أرقام
في الأرقام منحت لجنة التحكيم عبدالله خالد الخالدي 47 درجة من أصل 50، ومنحت للشاعر السعودي علي البوعينين 46 درجة.
فيما حاز علي الأكلبي على 45 درجة، وعبدالله بن مرهب البقمي على 44، وعلي العدوان على 44، وحمود العازمي على 43، وفلاح بن فاضل العجمي على41، وغالب جزيلان على 27 درجة.
وحسب انطباعات الجمهور فقد جاءت النتائج كما يلي: الخالدي 35%، العازمي 20%، البوعينين 14%، الأكلبي 9%، العجمي 9%، البقمي 6%، جزيلان 4%، العدوان 3%.
أما جمهور المسرح فقد منح غالب جزيلان 37%، وعلي العدوان 26%، وعلي الأكلبي 11%، وحمود العازمي 9%، وعبدالله البقمي 8%، وفلاح بن فاضل العجمي 9%.





مفاجأة المساء
في الإطلالة الخامسة لليلة الشعر حضر الشاعر السعودي علي بن مغيب الأكلبي الذي ألقى قصيدة مديح تحت عنوان “خليفة زايد”، وتعليقاً على القصيدة رأى سلطان العميمي أن الممدوح يستحق المديح، وقد جاء النص جميلاً، بدءاً من مدخله، مروراً بموضوعه، وانتهاء بخاتمته.
كما أثنى حمد السعيد على الشاعر، وقال متوجهاً له: أنت مفاجأة المساء، حضورك مميز، والنص جميل، وهما أمران يدلّان على شاعرية كبيرة.
كذلك عقب الدكتور غسان الحسن بقوله: إن الشاعر حلّق بشاعريته، وذلك لما يتمتع به الممدوح من صفات حسنة ذهب إليها الشاعر سواء كانت مادية ام معنوية، وبناء على ذلك جاءت القصيدة مترعة بأشياء جميلة.

سيد النصوص
ختام الأمسية كان مسكاً مع الشاعر الكويتي فلاح العجمي، وجاءت قصيدته من وحي المستجدات التي شهدتها الساحات العربية في تونس ومصر مؤخراً.
وقال سلطان العميمي: القصيدة جيدة في الطرح وفي المستوى الشعري، أما موضوع الثورات وعلاقة الحاكم مع الشعب فقد صار كثير الطرح والإسقاط على العالم العربي.
حمد السعيد أشار إلى أن النص الذي يتحدث عن الحدث العالمي الربيع العربي هو سيد النصوص الشعرية في هذا الموسم.
من جهته رأى الدكتور غسان أن النص تصالحي وإصلاحي، وهو توجه جميل، كما أنه في الأبيات تحليق في الصور الشعرية والمفردات.

اقرأ أيضا