الاتحاد

الاقتصادي

«مصدر» تحقن بئري نفط بالكربون نهاية 2012

زوار  يطلعون على أحد المشاريع المعروضة في معرض طاقة المستقبل

زوار يطلعون على أحد المشاريع المعروضة في معرض طاقة المستقبل

تبدأ شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” باستخدام الكربون بدلاً من الغاز في حقن مكامن النفط في بئرين بريين تابعين لمجموعة شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” بحلول نهاية العام 2012.
ويأتي ذلك فيما تستعد الشركة للشروع في أعمال بناء منشأة كيميائية لاستخلاص الكربون من الغازات المنبعثة من مصنع حديد الإمارات في مصفح نهاية العام الحالي، بحسب سام نادر مدير وحدة الكربون في “مصدر”.
وقال نادر لـ”الاتحاد” إن عملية حقن حقول النفط ستتم بالتعاون مع شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية “أدكو” التي تعمل بدورها على تجهيز البنية التحتية لحقولها ضمن الإطار الزمني اللازم لبدء عملية الحقن في الموعد المتفق عليه.
وتسهم عملية حقن الكربون في حقول النفط في المحافظة على مستوى الضغط في الآبار وزيادة استخراج النفط. ويتوقع أن تلتقط منشأة استخراج الكربون من مصنع حديد الإمارات نحو 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون، في إطار خطة تستهدف استخلاص نحو 6.7 مليون طن في نهاية العام 2014، بإضافة منشآت الطويلة وإيمال والمحطة الهيدروجينية في الشويهات، بحسب نادر. وتخطط “مصدر” إلى إنشاء شبكة من خطوط الأنابيب في الدولة يصل طولها إلى نحو 500 كلم وتمتد بين محطة الطويلة إلى الشويهات حيث المحطة الهيدروجينية، والتي تمر بينهما على حقول النفط التي سيتم حقنها بالكربون. وتهدف المرحلة الأولى من الخطة التقاط ثاني أكسيد الكربون من الوحدات الصناعية مثل مصنع شركة الإمارات للحديد، إلى جانب محطة كهرباء الطويلة ومصنع إيمال للألمنيوم حيث يوفران نحو 4.2 طن من الكربون، فضلاً عن محطة الطاقة الهيدروجينية في الشويهات والتي توفر بدورها 1.7 مليون طن من الكربون، بحسب نادر.
وأشار نادر إلى أن هذا المشروع يعتبر طويل الأمد، إذ يحتاج إلى نحو 20 عاماً ليتمكن من تغطية إمارة أبوظبي بالكامل.
وكانت دولة الإمارات أطلقت برنامجاً لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عام 2007، حيث تهدف أبوظبي إلى خفض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون بنحو الثلث بحلول 2020 ما يتيح لها تصدير المزيد من النفط.
ويدعم الكربون الذي سيتم التقاطه شهادات أو ائتمانات الكربون التي تباع بموجب آلية التنمية النظيفة التابعة للأمم المتحدة تحت “بروتوكو كيوتو”، والتي تسمح للدول النامية ببيع تخفيضات الانبعاثات من قطاعات الصناعة التي تعتمد اعتماداً كبيراً على الطاقة لمساعدة الدول النامية في تعويض مساهماتها الإيجابية في ظاهرة التغير المناخي.
وأشار نادر إلى أن “مصدر” تتطلع إلى الحصول على التمويلات اللازمة لمشروع استخلاص الكربون، والذي سيتم من خلال عمليات اقتراض من البنوك، حيث تقوم الشركة في الوقت الراهن ببحث قنوات ووسائل التمويل المتاحة.
وأمس الأول، أعلنت “مصدر” عن توقيع اتفاقية مع شركة «إي أون» لتأسيس شركة تُعنى بتطوير مشروعات خفض انبعاثات الكربون في الأسواق العالمية، حيث تعمد “مصدر” إلى الاستفادة من الطفرة الكبيرة التي يشهدها سوق شراء وبيع انبعاثات غاز الكربون في العالم عبر وضع وسائل فعالة لخفض استهلاك الطاقة في المؤسسات الصناعية.
وتعمل “وحدة إدارة الكربون” في “مصدر” على تطوير مشاريع الحد من انبعاث غازات الدفيئة، ومنح الإنخفضات المحققة قيمة فعلية بتحوليها إلى أصول قابلة للتداول وفق “آلية التنمية النظيفة” التابعة لـ “بروتوكول كيوتو”.
وتمتلك “مصدر” جميع المقومات للعب دور مهم طويل المدى في سوق الكربون العالمية التي تشهد نمواً متسارعاً.
وتوفر الوحدة لأصحاب المشاريع حلاً شاملاً يتضمن المساعدة الفنية، وإدارة المشاريع، وتمويل وتداول الكربون. وتركز الوحدة اهتمامها على قطاعات النفط والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، حيث تطور حزمة من مشاريع “آلية التنمية النظيفة” التي تشمل العديد من التقنيات في مجالات كثيرة، ابتداءً بكفاءة استهلاك الطاقة وانتهاءً باسترجاع الكربون والاستفادة منه، وفقاً نادر

اقرأ أيضا

«الاتحاد للطيران» و«السعودية» تطلقان 12 خطاً جديداً