السبت 1 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة

فنانون عرب يرسمون الخوف والحزن ورفض الموت

فنانون عرب يرسمون الخوف والحزن ورفض الموت
29 ابريل 2011 20:45
يشكل المعرض المشترك لمجموعة من الفنانين المصريين والعرب المعروفين والجدد، الذي تقيمه غاليري “آرت سبيس” حاليا، محاولة جادة لرصد ما جرى في الثورة المصرية، وربما الشوارع العربية عموما، حيث يقدم كل فنان من الفنانين المشاركين لوحة أو لوحتين تعالجان هذه القضية، وأبرز هؤلاء الفنانين: المصريين جورج بهجوري وعادل السيوي وخالد حافظ ومحمد تامان ونادين حمام، والفلسطيني هاني زعرب، والمغربي زكريا رحماني، والبناني شربل عون. والمعرض مستمر حتى مايو المقبل. خالد حافظ هو الأكثر مباشرة ووضوحا في تناول الحدث وعناصره، حيث يبدو الميدان محتشد بالبشر، الشباب وثورتهم، العسكر وأسلحتهم، الدم الأحمر يغطي مساحات من اللوحة المستطيلة بمقاس مترين طولا ومتر ارتفاعا، وفي لوحة أخرى يقوم الفنان بإضافة تقنية الكولاج مستخدما ما يبدو أنه ورق صحيفة، لكن التدقيق فيه يظهر حروفا وكلمات مستقلة، حروف بالإنجليزية منها اسم بريطانيا وأرقام بالعربية على جسد شخص أو طائر يصوب بندقية نحو أشخاص غير مرئيين. أما سخرية جورج بهجوري تلتصق حتى برسوماته التي تنطوي على قدر من الحزن، كما في مشهد الوجه الحزين الذي نراه أمام صورة النسر المعروف في العلم المصري، وكذلك في لوحة أخرى تظهر فيها جموع المحتشدين بوجوه وأجساد ذات أحجام وأشكال تم تصغيرها وإزاحتها عن الوضع الطبيعي، فبدت غير مألوفة، صغيرة أو هلامية بعيون تعبر عن الخوف. وعلى نحو مختلف تماما، يرسم الفنان هاني زعرب طفلا في غرفة بجدران عالية ينظر إلى الأعلى نظرة تحمل معاني الأمل، ومن ينظر إليه من الأعلى يعتقد أنه قزم. ويشارك عادل السيوي بثلاثة أعمال، الأول يقدمه “تقديرا لنساء محمود سعيد” والثاني “تحية لحواء” والثالث يرسم “أميرات أفريقيا”، وفي الأعمال الثلاثة تبدو المرأة في صورة من صور القوة والتحدي. وتقدم نادين صورة أخرى للمرأة والرجل في حالة دعوة إلى الحب. بينما يقدم محمد تامان عملين للوجوه الباهتة ومن بينها صور لزعماء معروفين. وعبر ثلاث لوحات يقدم زكريا رمحاني أيضا وجوها لسياسيين عرب بعضهم من الراحلين والبعض ممن سقطوا بالثورات. واختار الفنان اللبناني شربل عون في ثلاث لوحات التعبير من زاوية مختلفة، حيث بشاعة القتل تتمثل في وجوه شوهتها الحرب فجاءت لرفض أشكال العنف، وجوه خائفة ومخيفة لما أصابها من المسخ، وعيون تطل من محاجر تبدو كأنها لحيوان وليست لبشر، هي “زوايا الجحيم” إذن كما أطلق عليها الفنان. إنها الثورة والحروب التي تجعل الفنان يبحث عن زاوية خاصة يرى منها إلى الحدث، فتتشكل لدينا لوحة كبيرة بأساليب مختلفة، ورموز وعناصر متنوعة، واستخدامات متعددة للخامات واللون، لكن الموضوع واحد، رفض الموت والقيود.
المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©