الاتحاد

عربي ودولي

تحذير أميركي من انهيار كارثي لسد الموصل

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

قال أكبر قائد عسكري أميركي كبير بالعراق أمس، إن الجيش الأميركي لديه خطة طارئة لمواجهة احتمال انهيار سد الموصل في شمال العراق إذا وقعت هذه الكارثة. يأتي ذلك فيما استعادت القوات العراقية جسراً حيوياً شمال مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار في إطار خطتها لتطويق المدينة.

وقال اللفتنانت جنرال شون ماكفرلاند قائد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم «داعش» في العراق وسوريا: إن السلطات العراقية أدركت «احتمال» انهيار السد الذي تحتاج أساساته إلى حقن بانتظام للحفاظ على سلامة هيكله.

وأضاف للصحفيي: «احتمال انهيار السد شيء نحاول حسمه الآن، كل ما نعرفه إنه إذا انهار فسينهار بسرعة، وهذا أمر سيئ». وتابع قوله: «لو كان هذا السد في الولايات المتحدة، لكنا جففنا البحيرة وراءه، كنا سنخرج السد من الخدمة». وسيطر تنظيم «داعش» على السد لمدة أسبوعين في أواسط عام 2014، مما أثار مخاوف من احتمال تفجيره، ليطلق شلالاً من المياه على الموصل وبغداد، ويمكن أن يقتل آلاف المدنيين. واستعاد مقاتلو البيشمركة الأكراد السد بعد أسبوعين، بمساعدة الضربات الجوية للتحالف وقوات الحكومة العراقية. وعلى الرغم من أن التنظيم لم يعد يشكل خطراً واضحاً على السد، فقد قال المتحدث باسم التحالف الكولونيل ستيف وارن: «إن التنظيم سرق معدات وأبعد فنيين»، وأضاف: «كان هناك جدول ثابت للحقن تم الالتزام به لفترة طويلة، ومن الواضح أنه عندما توقف ذلك زاد تدهور حال السد».

من جهة وأخرى قال قائمقام مدينة الفلوجة سعدون الشعلان، إن قوات من الجيش العراقي تمكنت من استعادة السيطرة على جسر ألبو غائب، الذي يربط الفلوجة بناحية الصقلاوية شمال المدينة، موضحاً أن قوات الجيش أحكمت سيطرتها بشكل تام على منطقة ألبو شجل الواقعة شمال شرق الفلوجة. وأعلنت قيادة عمليات بغداد التابعة للجيش اليوم مقتل 52 عنصراً من تنظيم «داعش»، بينهم انتحاريون، وإصابة 39 آخرين بجروح وتدمير عجلتين في منطقتي ألبو شجل والنعيمية شمال شرق الفلوجة.

وفي تطور آخر، قتل 9 من أفراد مليشيات «الحشد الشعبي» وأصيب 7 في هجوم لتنظيم «داعش» على موقع تابع لهم شمال شرق الفلوجة.

وفي السياق ذاته دعا ممثلون عن الفلوجة الحكومة العراقية لإنقاذ الفلوجة والعوائل المحتجزة التي يبلغ عددها 5000 عائلة متواجدة داخل المدينة، مشيرين إلى أن هذه العوائل تعيش أوضاعاً إنسانية صعبة، وغالبيتهم من الأطفال والنساء.

وأعلن آمر الفوج الأول لمقاتلي العشائر العقيد محمود مرضي الجميلي أن قواته قتلت القائد العسكري لتنظيم «داعش» في كرمة الفلوجة و9 من مساعديه خلال معارك تطهير قضاء الكرمة شرق الفلوجة.

وفي الأنبار أيضاً قالت مصادر عسكرية عراقية إن 17 من أفراد الجيش قتلوا، وأصيب آخرون في هجوم لتنظيم «داعش» استهدف مقار للجيش شمال شرق الرمادي.

وكانت المصادر أفادت بأن وحدات الفرقة الثامنة في الجيش شنت هجوماً واسعاً على مواقع التنظيم في حي السجارية شرق الرمادي بمشاركة طائرات التحالف الدولي وطائرات مروحية تابعة للجيش العراقي.

وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن 23 من الشرطة والقوات العشائرية أحدهم ضابط برتبة مقدم إضافة إلى قائد عشائري، قتلوا بهجوم لتنظيم «داعش» غرب الأنبار. وقد استهدف الهجوم القوات الأمنية والعشائر في المجمع السكني بمحيط قاعدة عين الأسد الجوية في منطقة البغدادي.

وأضافت المصادر أن القوات العراقية مدعومة بمسلحي العشائر تمكنت من صد وإنهاء هجوم التنظيم بعد أن سيطر لساعات على أجزاء من المجمع السكني الذي يبعد 7 كيلومترات عن القاعدة. وأكدت مقتل 14 من المهاجمين، بينهم 8 انتحاريين فجروا أنفسهم. وفي شرق الرمادي أفادت مصادر أمنية بمقتل 50 عنصراً من الجيش العراقي والقوات العشائرية في هجوم لتنظيم «داعش».

من جهة أخرى أعلن مصدر عسكري أمس، مقتل 60 مسلحاً من تنظيم «داعش» في اشتباكات جرت في منطقة الثرثار بصلاح الدين شمال الرمادي. وقال العميد خالد أحمد في قيادة عمليات الأنبار إن مسلحي تنظيم «داعش» شنوا هجوماً ضد قوات الجيش العراقي وجرت اشتباكات أسفرت عن مقتل 60 عنصراً من تنظيم «داعش» وتدمير 19مركبة مفخخة يقودها انتحاريون وإلحاق خسائر مادية كبيرة.

من جهة أخرى صرح مسؤولون عسكريون، أن التحالف الدولي عدل تدريباته للقوات العراقية، لكي تصبح قادرة على اختراق دفاعات تنظيم «داعش». وأظهرت العمليات العسكرية في الرمادي التي استعادها الجيش العراقي الشهر الماضي إضافة إلى مدن وبلدات أخرى، الحاجة إلى تدريب الجنود على مختلف القدرات. وقال الجنرال شون ماكفارلاند قائد العمليات الدولية ضد «داعش» إن التدريب يعتمد على مراقبة مختلف التهديدات في الرمادي وتكريت وسنجار وبيجي. وأضاف أن التدريبات لا تهدف إلى التغلب على العبوات الناسفة المعدة يدويا، بل إلى التغلب على العوائق. وفي بغداد أسفر انفجار عبوة لاصقة في منطقة الحرية شمال بغداد عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 5 آخرين. من جهة أخرى نفذ التحالف 15 غارة في العراق على مقربة من 5 مدن مع التركيز على الرمادي حيث أصابت 4 وحدات تكتيكية ودمرت 6 عبوات ناسفة بدائية الصنع وغيرها من الأهداف.

اقرأ أيضا

رئيس الأركان الكويتي يبحث مع مسؤول عسكري أميركي أوجه التعاون المشترك