الاتحاد

عربي ودولي

العاهل السعودي يدعو إلى وحدة الأمة في مواجهة التطرف والتخلف

مكة المكرمة - وكالات الأنباء: دعا العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أمس في افتتاح القمة الاسلامية الاستثنائية التي رأس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وفد دولة الامارات العربية المتحدة إليها، العالم الاسلامي الى 'الوحدة' و'التسامح' في مواجهة 'التطرف والتخلف' في وقت تواجه فيه الأمة تحديات خارجية مخاطر تحدق بها· وأكد في كلمته الافتتاحية لقمة منظمة المؤتمر الاسلامي بمكة المكرمة والتي يتوقع ان تختتم أعمالها اليوم انه 'لا بد لكي تنهض الامة من كبوتها ان تطهر عقلها وروحها من فساد الفكر المنحرف الذي ينادي بالتكفير وسفك الدماء وتدمير المجتمعات'· ويشارك في المؤتمر حوالى ثلاثين ملكا ورئيس دولة فضلا عن وفود تمثل مجمل اعضاء منظمة المؤتمر الاسلامي الـ·57 وبجانب الحضور الرفيع يشارك أيضا عدد من المنظمات الاقليمية والدولية وخمسة بلدان بصفة مراقب هى البوسنة والهرسك وافريقيا الوسطى وروسيا الاتحادية وتايلاندا وقبرص التركية· أما ابرز الغائبين فهم الرئيس السوري بشار الاسد الذي يواجه ضغوطا أميركية على خلفية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، والمصري حسني مبارك والجزائري عبد العزيز بوتفليقة بسبب وعكته الصحية والزعيم الليبي معمر القذافي· وأضاف الملك السعودي ان 'الوحدة الاسلامية لن تتحقق بالمتفجرات وأنهار الدماء كما يزعم المارقون الضالون ولكنها تتحقق بالإيمان والمحبة الصادقة والاخلاص في القول والعمل'· وتابع 'إنني اتطلع الى امة اسلامية موحدة واتطلع الى حكم مسلم رشيد يقضي على الظلم والقهر وأتطلع الى تنمية مسلمة شاملة تقضي على العوز والفقر وأتطلع الى انتشار وسطية سمحة تمثل سماحة الاسلام واتطلع الى مخترعين مسلمين وصناعيين مسلمين وتقنية اسلامية متقدمة'· ودعا في سبيل ذلك الى 'التشاور والتنسيق في كل امورنا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية' والى 'الارتقاء بمناهج التعليم وتطويرها'· كما أكد على دور مجمع الفقه الاسلامي في مكافحة الفكر المتطرف· وقال 'نحن جميعا نتطلع الى ان يقوم مجمع الفقه الاسلامي في تشكيله الجديد بدور عظيم يشبه الدورالكبير الذي قام به علماؤنا الاعلام عبر تاريخنا في مقاومة الغلو ونشر الاعتدال'·
من جهته، قال رئيس الوزراء الماليزي عبدالله بدوي ان العالم الاسلامي يواجه مشاكل 'تؤثر على حياة ملايين الاشخاص'، واضاف 'لا يمكننا ان نغض النظر عن هذه المشاكل وان نتوقع من الآخرين ان يحلونها لنا'· ووصف المرحلة الحالية التي يعيشها العالم الإسلامي بأنها خطيرة مشيرا إلى انقسام المسلمين ووجود الكثير من النزاعات والانقسامات والعنف· وقال 'اننا لا نستطيع أن ننكر هذه الأوضاع والقضايا ويتعين علينا ان نعالجها ونتغلب عليها·
وينظر قادة الدول الاسلامية في قمتهم الاستثنائية التي دعت اليها المملكة السعودية في وثيقتين اساسيتين هما 'بلاغ مكة المكرمة' و'الخطة العشرية' للمنظمة اضافة الى بيانها الختامي· وقال الملك عبد الله ان مسلمي العالم البالغ عددهم أكثر من مليار نسمة ضعفاء ومنقسمون مضيفا 'إنه لمن المؤلم أن نرى كيف تداعت حضارتنا المجيدة من مراقي العز إلى سفوح الوهن وكيف عاث فكر العقول المجرمة مفسدا في الأرض· ويهدف اجتماع مكة الى تنشيط منظمة المؤتمر الاسلامي التي كانت عديمة الفاعلية الى حد بعيد منذ انشائها منذ 36 عاما بهدف معلن هو استعادة القدس الشرقية من الاحتلال الاسرائيلي بعد حرب عام ·1967 وتدعو الخطة العشرية التي قدمت الى الزعماء الى تحسين التعليم وتنمية الاقتصاد بإيقاع اسرع والى الاعتدال الديني وتعزيز حقوق المرأة المسلمة· وقال الملك السعودي 'ان الوحدة الاسلامية لا يحققها سفك الدماء كما يزعم المارقون بضلالهم' بل 'بروح التسامح والاعتدال والوسطية'· وقال انه لا يجب ان نقنط ويجب ان نثق فى امتنا شعوبا وقادة وان نودع عصر الشتات ونستقبل عصرا من العمل والقوة· وتستعرض القمة التي تنتهي فعالياتها اليوم ثلاث وثائق الاولى الوثيقة السياسية إعلان مكة والثانية تقرير الامين العام للمنظمة تحت عنوان 'الامة الإسلامية· رؤية جديدة' إضافة إلى 'برنامج عمل للسنوات العشر المقبلة' ويتناول إصلاح المنظمة إداريا وماليا وتعزيز التعاون بين الاعضاء في مجالات حقوق الانسان ومكافحة الارهاب ومواجهة العداء للاسلام وفض المنازعات وبناء السلم وتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجيا ودعم التنمية· وحمل العاهل السعودي الذي شهدت بلاده اعتداءات ارهابية في السنوات الاخيرة، بشدة على ما أسماه 'عصابات شيطانية مجرمة' وما أوصلت اليه كيان الامة الاسلامية من ضعف· غير انه عبر عن الامل في ان تكون هناك بداية للخروج من هذا الواقع قائلا 'اننا نوشك ان نودع عهد الفرقة والشتات والضعف ونستقبل عهدا جديدا من الوحدة والعزة والقوة'· ووصف البروفيسور اكمل الدين احسان اوغلى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامى القمة الاستثنائية الثالثة بأنها حدث عظيم فى تاريخ المنظمة ·
وقد تواصلت أعمال القمة في جلسة مغلقة مخصصة للنظر في وثيقتين معروضتين عليها·

اقرأ أيضا

اجتماع بين حزبين لتشكيل ائتلاف حكومي ينهي الأزمة السياسية في إيطاليا