الاتحاد

قطر.. تنتحر

صحف عالمية: وقف قطر دعمها للإرهاب رغبة أميركية وبريطانية

دينا محمود (الاتحاد)

أولّت العديد من كبريات صحف العالم اهتمامها لتسارع وتيرة الجهود الدبلوماسية المكثفة، الرامية لحلحلة الأزمة الناجمة عن عناد قطر ورفضها مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وذلك في ظل زيارات لكبار المسؤولين الغربيين لمنطقة الخليج.
وأبرزت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية الجولة الخليجية لوزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، التي شملت محادثاتٍ أجراها في الإمارات والسعودية الكويت وقطر، في مسعى لاحتواء الأزمة التي تفاقمت بفعل موقف الدوحة المتعنت، إزاء محاولات الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لإعادتها إلى الصف الخليجي والعربي وحملها على وقف دعمها الإرهاب والتطرف.
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات جونسون التي أكد فيها الالتزام العميق لبريطانيا باستقرار منطقة الخليج و«العمل مع جميع أصدقائنا في الخليج لإبقاء الجميع هناك آمنين»، وهو ما قد يبدو إشارة ضمنية إلى ضرورة إجبار الحكومة القطرية على التخلي عن سياساتها الداعمة للمجموعات الإرهابية والمُحرضة على العنف.
ومثلّت محادثات جونسون في الكويت، حسب وصف الصحيفة، دعماً بريطانياً لجهود الوساطة التي يضطلع بها هذا البلد الخليجي لتسوية الأزمة. وأبرزت «الإندبندنت» تصريحات رأس الدبلوماسية البريطانية التي شدد فيها على صداقة بلاده «الوثيقة والتاريخية مع كل دول الخليج»، وهي روابطٌ قال إنها أصبحت أكثر أهمية في ظل ما يشهده عالمنا اليوم من «تقلب».
وكان لافتاً تكرار جونسون لتصريحات سبق أن أدلت بها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، وأكدت فيها أن أمن الخليج لا ينفصل عن أمن بريطانيا. كما دعا الرجل كل الأطراف في المنطقة إلى الاضطلاع بـ «دورٍ بناء من أجل استعادة وحدة مجلس التعاون الخليجي».
ومن الزاوية التحليلية، نقلت وكالة «بلومبرج نيوز» للأنباء عن المحلل دافيد أندرو وينبرج قوله إن لدى معسكر الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب «أوراقاً كثيرة» بما في ذلك فرض مزيدٍ من العقوبات المالية.
أما صحيفة «لاس فيجاس ريفيو جورنال» الأميركية، فقد رأت أن زيارة وزير الخارجية ريكس تليرسون للخليج تأتي بعد أسابيع من التصريحات العلنية والاتصالات الهاتفية التي جرت في الكواليس، دون أن تُحْدِث أي نتيجة واضحة. وكشفت الصحيفة عن أن تليرسون سيقضي أسبوعاً كاملاً تقريباً في محادثاتٍ مع أطراف الأزمة؛ إما من خلال لقاءات يجريها في الكويت أو جولات مكوكية ستشمل عواصم المنطقة؛ حسبما قال مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى.
وقالت «لاس فيجاس ريفيو جورنال»، إن جولة تليرسون تأتي في وقتٍ تواجه فيه قدراته في الإمساك بدفة وزارة الخارجية الأميركية، تشكيكاً بين أروقة الكونجرس والبيت الأبيض، بل وفي داخل وزارته نفسها. وأضافت: لذا فإن إحراز نجاح على صعيد تسوية الأزمة في الخليج سيصب في صالح تحسين صورة وزير الخارجية الأميركي.
ولكن «لاس فيجاس ريفيو جورنال» نقلت عن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى تحذيرهم من أن مهمة تيلرسون في الوساطة بين الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب من جهة وقطر من جهة أخرى لن تكون سهلة، فكل أطراف الأزمة هم أعضاء رئيسيون في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي. كما أن التوتر الراهن للموقف يجعل النفوذ الأميركي محدوداً.
رغم ذلك، ووفقاً لـ «لاس فيجاس ريفيو جورنال»، يرى مسؤولون أميركيون أنه يمكن التوصل إلى تسوية للأزمة. وقد تتضمن هذه التسوية، حسب المسؤولين المُشار إليهم، وقف قطر دعمها لجماعة الإخوان الإرهابية سواء في مصر أو في ليبيا. كما قد تشمل تغيير برامج قناة الجزيرة، التي تعتبر الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب أنها بوقٌ للتحريض وبث الفتنة.
وأبرزت «لاس فيجاس ريفيو جورنال» تصاعد مخاوف وزارة الخارجية الأميركية من أن الأزمة التي تسببت فيها قطر باتت الآن في «طريقٍ مسدودٍ». ونقلت عن المتحدثة باسم الوزارة قولها، إن الأزمة «قد تستمر لأسابيع أو لأشهر، بل وقد تتصاعد».

اقرأ أيضا