الاتحاد

قطر.. تنتحر

القيادة القطرية ستدفع غالياً ثمن دعمها للجماعات الإرهابية

دينا مصطفى (الاتحاد)

قال المدير السابق لمركز مكافحة الإرهاب بالخارجية الأميركية ألبرتو فرنانديز، إن الإجراءات التي اتخذتها حكومات الدول الداعية لمكافحة الإرهاب تجاه قطر هدفها ردع الأخيرة عن دعم وتمويل الجماعات الإرهابية، واتخاذ منهج معتدل مثل سائر الدول في البيت الخليجي، وهو طلب ليس بالصعب فالدول الداعية لمكافحة الإرهاب طلبت من قطر من قبل عدم تمويل الجماعات الإرهابية، فلماذا تختار قطر الحلول الصعبة لطلبات سهلة ؟
واعتبر فرنانديز في اتصال هاتفي مع «الاتحاد» من واشنطن أن الإجراءات التي اتخذتها تلك الدول مشروعة لممارسة ضغط على الحكومة القطرية التي لم تستجب للطلبات من البداية، فعدم تمويل الجماعات الإرهابية مثل النصرة أو بيت المقدس أو الإخوان وغيرها من المنظمات الإرهابية هو مطلب عالمي وليس إقليمياً، وبالتالي فقطر مطالبة بالاستجابة على مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب التي استخدمت حقها في الإجراءات التي تراها مناسبة تجاه دولة تغرد خارج السرب.
وأعرب فرنانديز عن آمله أن تدرك قطر حساسية الموقف ورأى أن التحدي هو كيفية استخدام السعودية والإمارات ومصر والبحرين للعقوبات كوسيلة لتحقيق الهدف، فسياسة تنفيذ العقوبات لتغيير الأداء القطري وكيفية تعاملها مع دول الجوار ستكون مؤثرة بالطبع.
وقال إن التحدي للنظام القطري الآن هو كيفية تغييره لسياساته وقياداته دون التأثير على الشعب، وسيكون فرض المزيد من العقوبات ذا نتائج كبيرة على الشعب القطري فهو الذي سيدفع الثمن.
وشدد على أن القيادة القطرية يجب أن تدفع ثمن دعمها للجماعات الإرهابية وستكون نتائج المقاطعة من جانب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب «كبيرة»، عكس ما تحاول قطر ترديده، حيث سيكون ثمن البضائع الموجودة في الأسواق القطرية أضعاف الثمن الذي كان متاحاً قبل فرض العقوبات، بسبب إغلاق الحدود البرية، وهو ثمن ثقيل كان يمكن لقطر أن تتجنبه من البداية.
وأوضح أن تعسف القيادة القطرية يعرقل مساعي الإصلاح والمفاوضات بين دول الخليج وبينها. ولفت أن مطلب توقف تمويل الجماعات الإرهابية مطلب عالمي وليس إقليمياً، فدعم العديد من المنظمات الإرهابية ليس من مصلحة قطر ، فمستقبل قطر داخل مجلس التعاون، ولا يمكن فصلها عنه، ولا عن شبه الجزيرة العربية، وأعرب عن آمله أن تدرك قطر حساسية الموقف قبل أن يزداد سوءاً.
وقال فرنانديز إن الشعب القطري سوف يتأثر أجلاً أو عاجلاً بالقرارات التي اتخذتها حكومته، وقد لا يتحمل نتائج هذا القرار سواء في غلاء ثمن المنتجات أو في صعوبة السفر من وإلى قطر الآن، وقد يتسبب هذا في غضب تجاه النظام الحاكم الذي أودى بهم إلى هذا الحال.
ودعا قطر إلى تغيير ملموس في سياستها، فهي ليست في حاجة إلى دفع كل هذه الغرامات ، في حين أن الحل بسيط أمامها.
وقال إن التحدي الأكبر هنا أن تتوقف الحكومة القطرية عن التدخل في شؤون جيرانها و محاولاتها المستمرة في رسم دور مهم لها، فإذا كان مازال لديها خطط وآمال للتدخل في شؤون جيرانها ستظل المنطقة مشتعلة.
كما أكد أهمية أن يكون هناك تجاوب من ناحية قطر للتفاوض مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وقال إن ترامب شدد على ضرورة تجفيف منابع تمويل الإرهاب والالتزام الكامل من قبل كافة الأطراف على دعم الجهود الرامية لمكافحة الإرهاب.
كما أشاد باجتماع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب الذي انعقد بالقاهرة قبل أيام لمتابعة الاستجابة القطرية لمطالب هذه الدول، مؤكداً أن قطر يجب أن تتوقف عن المماطلة والتعنت وللتوصل إلى حل للأزمة الممتدة منذ أسابيع.

اقرأ أيضا