الاتحاد

الإمارات

جمال سند السويدي يتسلم «جائزة الصحافة الأوروبية للعالم العربي لعام 2015»

أبوظبي(الاتحاد)

تسلَّم سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، «جائزة الصحافة الأوروبية للعالم العربي لعام 2015»، التي تمنحها «جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي» بالتعاون مع «معهد الآفاق والأمن في أوروبا للدراسات الاستراتيجية»، وذلك خلال حفل أقيم أمس الأول على هامش «ندوة الإسلام السياسي»، التي نظَّمها واستضافها البرلمان الفرنسي، لمناقشة كتاب «السراب» لمؤلفه الدكتور جمال سند السويدي.

وأعرب السويدي، لدى تسلُّمه الجائزة، عن امتنانه وسعادته بهذا التكريم، مؤكداً أن هذا التكريم يحفزه على المزيد من العمل والإنجاز وبذل الجهد في المستقبل؛ من أجل محاربة الإرهاب والتطرف بالفكر المستنير.

وتناولت «ندوة الإسلام السياسي»، التي شارك فيها الدكتور جمال سند السويدي، قضايا الإرهاب والتطرف، وأخطار انتشارهما حول العالم، وسبل مواجهتهما.

?وشهدت ?الندوة ?حضوراً ?لافتاً ?لأعضاء ?البرلمان ?الفرنسي، ?و?نخبة ?كبيرة ?من ?السياسيين ?الفرنسيين ?والأوروبيين، ?وعدد ?كبير ?من ?الباحثين ?والأكاديميين ?والمهتمِّين ?والخبراء، ?ومجموعة ?من ?الإعلاميين ?الفرنسيين ?والعرب.

وأشاد الدكتور جمال سند السويدي بالعلاقات المتميِّزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا، ووجَّه الشكر إلى البرلمان الفرنسي لدعوته إلى المشاركة في هذه الندوة المهمَّة، التي تُعَدُّ أحد الملتقيات الفكرية التي تقرِّب بين الثقافات والشعوب. وأكد أن الرسالة، التي يود إيصالها إلى شعوب العالم عبر كتابه «السراب»، تكمن في السعي الحثيث إلى التوعية بالخطر الذي تمثله الجماعات الدينية السياسية. مشيراً إلى أن الكتاب يتصدَّى لقضية محورية مهمَّة جداً لدول العالم كافة، وهي خطر الجماعات الدينية السياسية التي تتخذ من الدين ستاراً لها، وما تمثله هذه الممارسات من مخاطر باتت تواجه العالم أجمع.

وذكر أن ممارسات هذه الجماعات تتسبَّب الآن في تدمير التراث الأيديولوجي والفكري والمادي لشعوب العالم كافة؛ ما يستلزم تحركاً فورياً وشاملاً على المستويات الفكرية والعلمية والإعلامية والاقتصادية، بجانب الجهود العسكرية أيضاً. وشدَّد على أهمية التركيز على دور الفكر في محاربة الإرهاب ومواجهة الأفكار المتطرِّفة الهدامة، ودعا إلى مواجهة فكرية فاصلة تقوم بها النُّخب في الدول العربية والإسلامية ودول العالم كافة؛ من أجل توعية الشعوب، وقطع الطريق أمام تلك الجماعات، والقضاء عليها نهائياً، بما يصبُّ في النهاية في حماية الأمن والاستقرار في جميع ربوع العالم.

وبدوره صرح النائب فيليب فوليو، سكرتير لجنة الدفاع في البرلمان الفرنسي، رئيس لجنة الصداقة البرلمانية الفرنسية-المصرية، بأن منح الدكتور جمال سند السويدي هذه الجائزة يُعَدُّ تكريماً لجهوده البحثية والثقافية والعلمية على مدى سنوات طويلة، توَّجها بإصدار كتابه الشامل «السراب»، الذي يُعَدُّ موسوعة في الإسلام السياسي.

وتطرَّق الأستاذ نضال شقير، رئيس جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي، إلى قضية الإسلام السياسي، والحركات الإسلامية المتطرِّفة، وممارساتها التي لا تهدِّد العالمين العربي والإسلامي فقط، وإنما مختلف دول العالم أيضاً، وما ينتج عن هذه الممارسات من تشويه للدين الإسلامي. وسلَّط شقير الضوء على كتاب «السراب»، ووصفه بـ«التجربة الفكرية النادرة»، مؤكداً أن «هذا الكتاب، بأبعاده الإقليمية والدولية، يمكن عدُّه رسالة من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى شعوب العالم تحذِّرهم من آفة الجماعات الدينية السياسية». وأشاد الأشقر بالجهد الذي بذله الدكتور جمال سند السويدي في تأليف الكتاب، وبحرصه على وصول أفكاره وأطروحاته إلى مختلف الدول والشعوب والمجتمعات؛ إسهاماً منه في مواجهة خطر تلك الجماعات التي باتت تهدِّد هذه الدول والمجتمعات، وأكد أن تكريم السويدي جاء لأنه يُعَدُّ قامة بحثية وعلمية مهمَّة في العالم العربي؛ ونظراً إلى أنه أول من قام بترسيخ المفهوم الحديث لمراكز الدراسات والبحوث الاستراتيجية في العالم العربي، وأضاف شقير أن الجمعية تتشرف بمنحه هذه الجائزة تكريماً لجهوده وأعماله البحثية في خدمة المجتمع ومتخذي القرار.

وفي نهاية الندوة قام الدكتور جمال سند السويدي بتوقيع كتابه «السراب»، في نسخته الفرنسية، وإهدائه للمشاركين ولجمهور الحاضرين من برلمانيين وسياسيين وأكاديميين ومفكرين وإعلاميين.

وعقب انتهاء الندوة التقى كل من النائب جاك ميارد، عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي، والنائب فيليب فوليو، سكرتير لجنة الدفاع في البرلمان الفرنسي، رئيس لجنة الصداقة البرلمانية الفرنسية-المصرية، وأنريكو ليتا، رئيس الوزراء الإيطالي السابق، عميد كلية باريس للعلاقات الدولية بجامعة العلوم السياسية في باريس، وناقش معهم مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم، والأخطار والتهديدات التي ترتبط بتنامي الجماعات الدينية السياسية وانتشارها حول العالم.

وأكد الحاضرون، جميعاً، أهمية توحيد الجهود العالمية، وضرورة بذل مزيد من الجهد في استخدام الفكر كآليَّة لمحاربة الإرهاب والتطرف، كما شدَّد الحاضرون على أهمية الطرح الفكري للدكتور جمال سند السويدي في كتابه «السراب»، الذي يتناول هذه القضية بعمق وتمعُّن وبأسلوب علمي رصين؛ حتى إنه يُعَدُّ مرجعاً مهماً لجميع الباحثين والأكاديميين المهتمين بهذه القضايا في العالم أجمع، وخريطة طريق أمام قادة الدول وصانعي القرار لكيفية التصدِّي للجماعات الدينية السياسية. وبعد ذلك قام الدكتور جمال سند السويدي بجولة في مجلس الشيوخ الفرنسي، اصطحبه فيها جان ماري بوكيل، عضو المجلس عن حزب «اتحاد الديمقراطيين والمستقلين»، حيث تفقد القاعة الرئيسية للمجلس ومكتبته ومعالمه التاريخية.

وقد أشاد بوكيل بجهوده في ترسيخ أسس استخدام الفكر الحر والمستنير في مكافحة الجماعات الدينية السياسية وممارساتها الخطرة. وفي نهاية الجولة تلقى نسخة من كتاب «السراب» باللغة الفرنسية، وهدية تذكارية.

واختتم الدكتور جمال سند السويدي اليوم الثاني لزيارته لفرنسا بلقاء موسَّع مع مجموعة من الإعلاميين العرب والأجانب، الذين ينتمون إلى عدد من الصحف الفرنسية والعربية واسعة الانتشار، ودار ?نقاش ?مستفيض ?حول ?التطورات ?الجارية ?في ?منطقة ?الشرق ?الأوسط ?والعالم. ?وفي ?نهاية ?اللقاء ? أهدى ?الدكتور ?جمال ?سند ?السويدي ? نسخاً من ?كتابه «?السراب» ?باللغة ?الفرنسية ?إلى ?الإعلاميين ?وجمهور ?الحاضرين.

اقرأ أيضا