صحيفة الاتحاد

دنيا

«الدخون».. لمسة عطرية في الشهر الفضيل

أبوظبي (الاتحاد)

يرتبط شهر رمضان بالكثير من المظاهر المميزة في المجتمع الإماراتي، ومنها الدخون والبخور التي تعتبر من السمات المميزة للمجتمعات الخليجية عامة والإماراتية خاصة، بحسب مها الودامي، المتخصصة في عمل الدخون بأنواعها، مشيرة إلى أن الإماراتيين يعشقون العطور والطيب وكل ما يرتبط بهما، وكما يختلف استخدام الدخون وفقاً للمناسبات والأماكن والذوق، كذلك لشهر رمضان طابع خاص، حيث يتسابق الجميع لإضافة لمسته العطرية الخاصة، ليتميز بها أمام أهله وضيوفه، سواء كهدايا للتعبير عن الفرحة، أو كاستخدام شخصي، مما يجعل من الدخون إضافة روحانية خاصه تعلق في الأذهان وترتبط بالشهر الكريم.

أقراص الدخون
وتشرح مها: المجتمع الإماراتي عموماً يميل إلى البخور، وهو عبارة عن قطع العود الخشب الخالي من أي إضافات عطرية خارجية، ويستخدم على مدار العام لكافة المناسبات وبنسبة أكبر من الرجال مقابل عدد أقل من النساء. حيث يعتبر مثالاً للفخامة، بالإضافة إلى ثبات الرائحة لفترة أطول، يليه في المرتبة العود المعطر، وهو كسرات من العود ممزوجة بعطور مركزة ومختلفة، وفي المرتبة الثالثة وهو الأكثر انتشاراً، نظراً لتنوعه الكبير ولتجدده الدائم هو الدخون، ويكاد لا يخلو منزل منه، ويستخدم بشكل يومي ولمختلف الاستخدامات مثل تعطير المنزل والملابس والأثاث. وتورد أن البخور يطلق على كسرات العود الخشب أو الحطب الخالص من دون أي إضافات خارجية، وهذا بدوره يضم عدداً كبيراً من الأنواع ومسميات مختلفة أبرزها العود الهندي القديم والكمبودي والجاوي وغيرها الكثير.
أما بالنسبة للدخون فيطلق على بودرة العود الممزوجة بالعطور المركزة والمسك والعنبر، ويتم عجنها ومن ثم تشكيل الدخون بشكل أقراص أو كرات دائرية أو أي أشكال أخرى، ويترك من يومين إلى 3 أيام في درجة حرارة الغرفة، ومن ثم يعبأ في أوانٍ خاصة وأفضلها الأواني الزجاجية، وبذلك يكون جاهزاً للاستخدام.

العود للمساجد
وتوضح الودامي، أنه عادة يتم تطيب المنزل بالدخون والبخور قبل حضور الضيوف، ويحضرني مثلنا الشعبي القديم (ما بعد العود قعود)، حيث يعتبر ختاماً للمجلس وإكراماً للضيف.
وعن أسلوب تقديم الدخون توضح أنه قديماً، كان يقدم المدخن محتوياً على كسرات العود للضيف، أما اليوم فالجميع يبدع بفنون التقديم، وذلك يشمل أنواع الدخون والعود وأدوات التقديم من مداخن وآنية حفظ الدخون التي تبرز ذوق المضيف، وقد تزين أحياناً بالورود تعبيراً عن الحفاوة والترحيب بالضيف.
وفيما يتعلق بالمساجد وهي بيوت الله الأولى بالتطيب، حيث تستقبل ضيوف الرحمن، لذلك لا يليق بها إلا الأفضل والأجمل، ألا وهو العود، حيث يسعى الكثيرون إلى إبراز الروائح الطيبة وقت الصلاة، كنوع من الحفاوة بالمصلين.