الأربعاء 28 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

موسكو: التدخل الدولي في سوريا سيقود إلى «حرب أهلية»

موسكو: التدخل الدولي في سوريا سيقود إلى «حرب أهلية»
29 ابريل 2011 01:02
عواصم (وكالات) - فشلت الدول الـ15 الاعضاء في مجلس الامن الدولي مجددا في التوصل الى توافق حول بيان مشترك يدين قمع التظاهرات السلمية في سوريا. وكانت بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال وزعت الاثنين مشروع بيان بهذا الصدد في مجلس الامن، يدين العنف الذي يستخدمه النظام السوري بحق المتظاهرين ويدعو الى ضبط النفس، لكن دبلوماسيا طلب عدم كشف هويته قال انه خلال اجتماع خاص مغلق عقده مجلس الامن للمرة الثانية، سرعان ما اتضح انه لن يكون هناك تفاهم على بيان. وقامت روسيا والصين بعرقلة البيان، حيث حذر السفير الروسي المساعد في الامم المتحدة الكسندر بانكين من انه لا يمكن تبرير اي تحرك دولي بقمع المتظاهرين في سوريا، إذ ان ذلك لا يطرح بنظر روسيا أي خطر على السلام والامن الدوليين. وشدد على ان التهديد الفعلي للامن الاقليمي قد ينبع من التدخل الخارجي”، محذرا الاسرة الدولية من اتخاذ طرف في التظاهرات الجارية في سوريا ودول عربية أخرى. ولفت بانكين الى ان نهجا كهذا يؤدي الى دورة عنف لا تنتهي وقد يتسبب بحرب اهلية، مشددا على اهمية سوريا بصفتها على حد قوله حجر زاوية في البناء الامني في الشرق الاوسط، في وقت نقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية اليكسي سازونوف قوله، إن على السلطات السورية معاقبة المسؤولين عن الحملة القمعية العنيفة ضد المحتجين وتقديمهم للعدالة، وأضاف “نعول على دمشق في إجراء تحقيق فعال وشفاف في كل الحوادث التي أدت إلى مقتل الناس وتقديم الجناة للعدالة.. يجب استبعاد العنف ضد التظاهرات السلمية”. ودعا السفير الصيني لي باودونج بدوره الى تقديم مساعدة بناءة لسوريا، مشيرا الى ان الاضطرابات التي تشهدها الدول العربية سددت ضربة قوية للاستقرار في المنطقة برمتها، وقال “انه اذا لم يتم التعامل مع هذه المسائل بالطريقة الملائمة فسوف تشكل خطرا على السلام والاستقرار في مناطق اخرى”. وقالت وزارة الخارجية الصينية إن على سوريا حل المشكلات التي تواجهها بنفسها من خلال المحادثات. واوضح المتحدث باسم الخارجية هونج لي “لم تتمكن الاطراف المختلفة في مجلس الامن من التوصل إلى توافق.. شاركت الصين في المحادثات بموقف بناء”، وأضاف دون ذكر المزيد من التفاصيل “نعتقد أن على كل الاطراف في سوريا حل خلافاتها عبر الحوار السياسي، والتعامل بشكل ملائم مع الأزمة الحالية والحفاظ على الاستقرار الوطني والنظام المعتاد”. وفي المقابل، عمدت دول مجلس الامن الاخرى بعدما تعذر التوصل الى اتفاق الى عقد اجتماع علني للتعبير عن مواقفها، حيث اعلنت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس ان على الرئيس السوري بشار الاسد ان يغير سلوكه الآن ويستمع الى دعوات شعبه المطالبة بالتغيير. وقالت رايس “ان الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات العنف الفظيع الذي تستخدمه الحكومة ضد شعبها”، داعية الاسرة الدولية الى الرد على هذا القمع الوحشي. واضافت “ان الشعب السوري يتوق الى حرية التعبير وتشكيل مجموعات والتجمع السلمي وامكانية اختيار قادته بحرية”، مشددة على وجوب الاستماع الى هذه المطالب، وكررت الاتهامات الاميركية بأن ايران تساعد سوريا على قمع المحتجين. وحذر السفير الفرنسي جيرار آرو من انه اذا لم يحصل اي امر ايجابي فإن فرنسا ستدرس مع دول اخرى سلسلة من الخيارات الرامية الى زيادة الضغط على الاسد لحمله على وقف القمع وسلوك طريق الاصلاحات، وقال “ان المواقف متباعدة جدا والتوصل الى توافق سيشكل عملية طويلة جدا”. واوضح السفير الالماني بيتر فيتيج ان المانيا تؤيد اتخاذ تدابير ملائمة، وقال ان المتظاهرين لا يملكون دبابات ولا يعتقلون الناس بطريقة تعسفية ولا يفرضون قيودا على الصحفيين”. واعرب المندوب السوري لدى الامم المتحدة بشار جعفري عن ارتياحه لعدم التوصل الى اعلان مشترك، ورأى أن الدول الغربية التي طرحت المبادرة تفتقر الى الموضوعية والحياد، وقال للصحفيين “اننا نرفض كل الاتهامات التي استمعتم اليها”. واعتبر جعفري الانتقادات الموجهة الى النظام السوري في مجلس الامن بمثابة تشجيع للتطرف والارهاب، مؤكدا ان الثمن سيدفعه ابرياء في سوريا والعالم، ورد على الاتهامات الاميركية بحصول سوريا على مساعدة ايرانية في قمع التظاهرات بأنها “محاولة هوليوودية” للربط بين الدولتين الحليفتين.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©