الاتحاد

منوعات

برنامج صيفي.. يدعم المصور ويرتقي بالصورة

رصد عادات وتقاليد الشعوب بعدسة يوسف الزعابي (من المصدر)

رصد عادات وتقاليد الشعوب بعدسة يوسف الزعابي (من المصدر)

أحمد النجار (دبي)

مبادرة صيفية تنظمها جمعية «صقور الإمارات للتصوير»، عبر برنامج حافل بالأنشطة والورش الفنية التي يقدمها خبراء ومحترفون، لدعم مجتمع المصورين المحليين، انطلاقاً من أهمية الصورة كمنتج ضوئي عابر للثقافات، وكقيمة حضارية وإنسانية تخدم البيئة الإماراتية وتروج لها سياحياً وتراثياً، وقد أعلنت «صقور الإمارات للتصوير» مؤخراً، بدء استقبال المشاركين للانضمام لهذه الدورة التي ستنطلق بداية أغسطس المقبل بمقر اتحاد المصورين العرب في الشارقة، وتستهدف الجميع من الهواة والمحترفين والباحثين عن الشغف في هذه الهواية التي غيرت حياة الكثيرين.

رسالة إلى العالم
تعليقاً على هذا البرنامج، أكد يوسف بن شكر الزعابي رئيس جمعية «صقور الإمارات للتصوير»، أن الهدف من تنظيم دورة صيفية للمصورين هو رفع ونشر ثقافة الصورة المحلية، انطلاقاً من الدور الثقافي الذي تضطلع به الجمعية، وذلك من خلال إطلاقها مبادرات صيفية تتضمن العديد من الورش الفنية التي يقدمها محترفون في فنون التصوير والمونتاج، والرحلات التصويرية، إلى جانب تقديم محاضرات تستخلص الخبرة والمعلومة، وتوفر فرص احتكاك المصورين الهواة بمصورين محترفين سواء داخل الدولة أو خارجها، مشيراً إلى أن الرسالة التي يسعى المصور الإماراتي لنقلها إلى العالم عبر محافل مختلفة، تركز على نشر معلومات موجزة عن بيئة وثقافة الإمارات عن طريق الصورة الهادفة والمعبرة التي تبرز الجانبين الحضاري والتراثي لدولتنا وتاريخها وأصالتها.

قوة ناعمة
ولا يشكك الزعابي في أهمية البرامج الصيفية بالنسبة لمجتمع المصورين المحليين، كونها تساهم في صقل مهاراتهم وترقية تجاربهم، موضحاً أن البرنامج الصيفي للتصوير، يركز في أجندته وأنشطته المصاحبة على رفع كفاءة مستوى المصورين الإماراتيين أو المقيمين في الدولة على حد سواء، معتبراً ذلك غاية أساسية تتفق مع الرؤية التي تتبناها جمعية «صقور الإمارات للتصوير»، ويستمر البرنامج لمدة 3 أيام متتالية، ويستهدف كل مصور يرغب في تطوير نتاجه الضوئي، والارتقاء بمستواه الفني واكتساب الخبرة من المحترفين، ومواكبة آخر التقنيات والمعارف الجديدة في هذا الفن المخملي الراقي، الذي يوصف بأنه القوة الناعمة المهيمنة على الإعلام و«السوشيال ميديا»، من منطلق أن الصورة هي اللغة الوحيدة التي تفهمها شعوب العالم، وتعبر عن الكثير من المشاعر والأفكار والرسائل التي تعجز الكلمات والأبجديات عن صياغتها والتعبير عنها.

عالمية المحتوى
أشار الزعابي إلى أن هذه الدورة الصيفية التي وصفها بـ«المبادرة» تستهدف كل محبي التصوير سواء هواة أو محترفين أو ممن يخططون لاستكشاف عوالم جديدة في فن الصورة وقيمها الجمالية، وتتضمن ورشاً تطبيقية يقدمها ثلاثة مصورين محترفين من أعضاء الجمعية، حول معالجة تصوير «البورتريه» ويقدمها المصور محمود الحسن، وتصوير الحياة الصامتة مع المصور مصطفى بريز، وتصوير الاستديو باستخدام الإضاءات الاحترافية ويقدمها المصور شادي الرفاعي، الذي يتناول فيها المفاتيح والأسرار للقطات عالمية المحتوى وغنية بالتفاصيل.

بيئة ملهمة
واعتبر ابن شكر أن الإمارات بيئة حاضنة وملهمة، وتعد بمثابة مصنع لتخريج المبدعين والمصورين، وتشكل معارضها ومهرجاناتها وبالأخص منبرها العالمي «جائزة حمدان بن محمد للتصوير الضوئي»، منصة ريادية لأعلى مراتب التنافس الاحترافي على لقطات وجدانية وإنسانية وثقافية عابرة للقارات، ويواصل ابن شكر ورفاقه من أعضاء جمعية صقور الإمارات، استكشاف أناس لا يزالون يعيشون خارج العصر وقبائل مجهولة الأعراف توشك على الاندثار، ليسلط عدسته على عاداتهم وتقالديهم ويعود محملاً بغنائم من الكنوز الثرية واللقطات الإنسانية التي تجسد نمط حياتهم ونبضهم اليومي، ليشارك بها باسم الجمعية في مهرجانات فنية، تساهم في بناء جسور ثقافية وحضارية بين الإمارات وشعوب العالم.

تغذية بصرية
قال الزعابي، إن المصور المحلي لا يزال يعاني إشكالية تحديد التخصص، معتبراً أن التركيز في تعلم أساسياته من الأمور المهمة للتغلب على قلة الخبرات، وأضاف: «تركز الجمعية على التواصل الدائم مع المحترفين بغرض التعلم من خبراتهم، وننصح دائماً المصورين بأهمية التغذية البصرية، وضرورة الاطلاع على الجديد في عالم التصوير واستقاء المعلومات والتفاصيل واستلهام قبس الإبداع منه، فضلاً عن الحرص على شحذ الطموح والإرادة في بلوغ الأهداف وتحقيق غايات فنية مهمة، من دون أن يفوته التأكيد على أن المصور الإماراتي استطاع أن يحقق إنجازات مشهودة على المستوى العالمي، من خلال مشاركته في محافل دولية، وقد حصلت أسماء مصورين من أعضاء الجمعية على مراكز مهمة، ونجحوا في الوصول إلى منصات التتويج محلياً ودولياً.

اقرأ أيضا

غبريال وياسمينا في افتتاح مهرجانات "بيت الدين"