الثلاثاء 6 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

المعارضة الليبية تستعيد معبراً على حدود تونس

المعارضة الليبية تستعيد معبراً على حدود تونس
29 ابريل 2011 01:02
عواصم ( وكالات) - شهد مسرح المواجهات في المنطقة الغربية بليبيا عمليات كر وفر جديدة حيث أكدت مصادر متطابقة أن الثوار الليبيين استعادوا السيطرة على الجانب الليبي من معبر الدهيبة الحدودي مع تونس مساء أمس الأول، إثر قتال عنيف أوقع 8 قتلى من قوات العقيد معمر القذافي، وذلك بعد ساعات من طرد المسلحين المعارضين من المركز نفسه والذي وقع في قبضتهم منذ 21 أبريل الحالي. وأفاد شهود بعبور سيارات إسعاف عدة من تونس إلى الأراضي الليبية لإجلاء المصابين، في حين قال مصدر أمني إن 5 من قوات القذافي نقلوا إلى مستشفى تطوان في تونس حيث خضع اثنان منهم لعملية جراحية. لكن مصور لرويترز يدعى عبدالعزيز بومزار قال إن المعارضة متمركزة في الجبال وتطلق النار على المواقع الليبية وحدثت انفجارات وفرقعات، مبيناً أن القوات الموالية للقذافي ما زالت تسيطر على الموقع الحدودي. وقبيل وصولها إلى معبر الدهيبة، تمكنت الكتائب الحكومية من الاستيلاء على قرية وازن القريبة، كما واصلت قصفها على الزنتان بمنطقة الجبل الغربي بعد أن ردها الثوار الليلة قبل الماضية ودمروا 3 دبابات على الأقل واستولوا على اثنتين أخريين. وشهدت مصراتة معارك عنيفة حول مطار المدينة حيث يتمركز عدد كبير من قوات القذافي فيما أسفر القصف عن مقتل 15 شخصاً و24 جريحاً منذ الليلة قبل الماضية. وفي تصعيد على أكثر من محور، أعلن التلفزيون الليبي الرسمي أن القوات الحكومية استعادت أمس بلدة الكفرة في الصحراء النائية جنوب شرق البلاد لكن لم يرد أي تأكيد مستقل لهذا النبأ. ووصف مسؤول عسكري غربي الوضع في المنطقة الغربية الحدودية بأنه “مرتبك جداً.. وتجري المعارك على جانبي الحدود” مشيراً إلى أن عسكريين تونسيين “ضالعين” دون تقديم المزيد من التفاصيل. وجاء استيلاء قوات القذافي على الجانب الليبي من معبر الدهيبة، بعد إعلان أحد الثوار المسلحين من مدينة الزنتان، على بعد حوالى 150 كلم جنوب غرب طرابلس، في اتصال هاتفي مع فرانس برس، أن كتائب النظام استعادت قرية وازن وهي الأولى بعد مركز الدهيبة، من قبضة الثوار. وفي وقت لاحق مساء أمس، أفاد التلفزيون الليبي الرسمي أن القوات الحكومية سيطرت على بلدة الكفرة في الصحراء النائية جنوب شرق البلاد لكن لم يرد أي تأكيد مستقل لهذا النبأ. وفي وقت سابق أمس، ذكرت تقارير إخبارية أن اشتباكات جارية بين قوات القذافي ومسلحي المعارضة الذين يسيطرون على الكفرة. وفي العاصمة طرابلس، سمع أمس دوى انفجار عنيف بعد تحليق طائرات لحلف شمال الاطلسي “الناتو”، بحسب مراسلة لفرانس برس. كما أفاد التلفزيون الرسمي أن تحليق مكثف لمقاتلات الناتو استمر طوال ليل الأربعاء الخميس في سماء العاصمة الليبية وضواحيها، مضيفاً نقلاً عن متحدث عسكري قوله إن طائرات الحلف شنت الليلة قبل الماضية غارات استهدفت مواقع مدنية وعسكرية في منطقة عين زارة الضاحية الشرقية لطرابلس وفي مزدة الواقعة على بعد 140 كلم جنوب طرابلس، متسببة في وقوع خسائر بشرية ومادية. وفي بنغازي، قال مراسل لرويترز إن أصوات انفجارات وإطلاق نار سمعت أمس في المدينة وهي معقل المعارضة الليبية، لكن لم يتضح السبب فيها وعزا بعض السكان أصوات إطلاق نار سابقة إلى اشتباك محتمل بين عائلات محلية متناحرة. وكان شاهد ومصدر رسمي أكدا في وقت سابق أن كتائب القذافي استعادت السيطرة على الجانب الليبي من معبر الدهيبة- وازن الحدودي المشترك بين تونس وليبيا. وقال مواطن يدعى خليفة ويقطن منطقة الدهيبة التونسية الحدودية مع ليبيا “استعادت كتائب القذافي أمس، السيطرة على المعبر. وقد هرب نحو 20 من الثوار إلى الأراضي التونسية وسلموا أنفسهم للجيش التونسي كما دخل 4 جرحى من الكتائب إلى التراب التونسي لتلقي الإسعافات”. وأضاف “شاهدت نحو 25 سيارة رباعية الدفع تابعة لكتائب القذافي في الجانب الليبي من المعبر”، مشيراً إلى أن كتائب القذافي نزعت العلم الليبي القديم الذي رفعه الثوار في على المعبر ورفعوا بدلاً منه الراية الخضراء. وأكدت وكالة الأنباء التونسية من ناحيتها استعادة كتائب القذافي السيطرة على المعبر “بعد تبادل عنيف للقصف بصواريخ جراد”. وتحدثت الوكالة نقلاً عن شهود عيان عن “سقوط 10 قذائف لقوات القذافي” في منطقة “قريبة جداً من الجانب التونسي للمعبر”. وكان الثوار سيطروا على معبر الذهيبة لأول مرة في 21 أبريل الحالي. ولجأ عسكريون موالون للقذافي آنذاك إلى الطرف التونسي من الحدود. لكن الثوار هم من لجأ أمس، ولاحقتهم قوات القذافي حوالى كيلومتر داخل الأراضي التونسية. وإثر سقوط قذائف على الأراضي التونسية بالقرب من المنازل، ترك الأطفال مدارسهم وأجبر السكان على الاحتماء داخل بيوتهم”. وتقع الدهيبة على بعد حوالى 200 كلم إلى الجنوب من راس جدير نقطة العبور الرئيسية بين ليبيا وتونس. كما أكد مصدر من الثوار من الزنتان على بعد حوالى 150 كلم جنوب غرب طرابلس أن قوات القذافي استعادت من الثوار قرية وازن وهي الأولى بعد مركز الدهيبة، من قبضة الثوار. وأضاف المصدر أن “قوات القذافي دخلت وازن ترافقها 10 عربات”. وقال مواطن تونسي في معبر الدهيبة وازن إن مسافرين ومسؤولي حدود تونسيين تركوا المعبر تحسباً لوصول قوات القذافي. وأضاف التونسي الذي كان قريباً من نقطة العبور عبر الهاتف “بدأ الجميع ترك المكان. تم إجلاء موظفي الجمارك التونسيين”. وفي الزنتان، رد مقاتلو المعارضة هجوما عنيفاً لكتائب القذافي الليلة قبل الماضية. وقال عبد الرحمن المتحدث باسم المقاتلين” هاجم الثوار نقاطاً تابعة لقوات القذافي إلى الشرق من الزنتان في وقت مبكر مساء الأربعاء. كانت تستخدم هذه النقاط في إطلاق الصواريخ على الزنتان”. ومضى يقول “دمر الثوار 3 دبابات على الأقل واستولوا على اثنتين أخريين”. كما ذكر المقاتلون أن مصراتة تعرضت مجدداً لنيران صواريخ جراد بعد أن أجبرت الغارات الجوية التي شنها حلف شمال الأطلسي قوات القذافي على الخروج من الميناء والتمركز على بعد 40 كيلومتراً خارج المدينة التي سيطر عليها الثوار. وأفاد مسلحو المعارضة أن المعارك التي تدور حول مصراته تتركز حول المطار، مؤكدين أن النصر “قريب جداً”. غير أن المدينة لا تزال محاصرة من قبل قوات القذافي شرقاً وجنوباً وغرباً ويبقى البحر منفذها الوحيد. وفي وقت لاحق، قال عبد الباسط أبو مزيريق المتحدث باسم المعارضة المسلحة إن 9 مدنيين على الأقل قتلوا أمس بقصف قوات القذافي مناطق سكنية وسط مصراتة. ولم يتسن الحصول على تأكيد من جهة مستقلة لعدد القتلى. وذكر المتحدث لرويترز عبر الهاتف من المدينة “قصفت قوات القذافي مناطق سكنية في المدينة وسقط 9 قتلى مدنيين و20 مصاباً”. وصباح أمس، قال طبيب في مصراتة إن 7 من مقاتلي المعارضة في المدينة قتلوا الليلة قبل الماضية عندما ضربت قوات موالية للقذافي نقطتهم بالمدفعية والصواريخ. وأضاف الطبيب أن 15 من المقاتلين “في نقطة تفتيش قرب الجبهة تعرضوا لهجوم من قوات القذافي بالمدفعية الثقيلة ثم بالصواريخ.. استقبلنا 7 جثث و4 مصابين”.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©